يتجه الناخبون البحرينيون اليوم، للمرة الثانية خلال أسبوع، للإدلاء بأصواتهم في الجولة الثانية من الانتخابات النيابية والبلدية وسط حالة من الترقب والحذر ومنافسة شرسة وتحالفات سرية «من تحت الطاولة».

ويتنافس 16 مرشحاً من الجمعيات السياسية والمستقلين على ثمانية مقاعد نيابية، بعد أن انتهت الجولة الأولى بفوز 31 مرشحا وتنازل المرشح شارخ الدوسري لمنافسه أحمد الملا في الجنوبية.. في حين يخوض 32 مرشحا بلديا جولة الإعادة على 16 مقعداً.

وأوضح مراقبون أن المفاجأة في الجولة الثانية هي الصعوبة التي تواجهها جمعيتا المنبر والأصالة في الفوز بالدوائر التي تخوضان فيها المنافسة في مواجهة بعضهما، بعد أن كانتا متحالفتين في انتخابات 2006، أو مواجهة المستقلين أو مرشحي جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) الثلاثة. إذ يتواجه في الدائرة الثالثة في المحافظة الوسطى عضو المنبر والنائب السابق إبراهيم الحادي منافسه المستقل عدنان المالكي، وفي رابعة الوسطى تواجه مرشحة «وعد» د. منيرة فخرو المرشح المستقل عيسى القاضي.

أما في ثامنة الوسطى فيواجه رئيس «المنبر» عبداللطيف الشيخ المرشح المستقل علي الزايد، وفي الدائرة الثانية يواجه عضو «الأصالة» إبراهيم بوصندل المستقل عبدالحميد المير. وفي رابعة المحرق يواجه مرشح المنبر عبدالباسط الشاعر المستقل محمود المحمود، وفي ثالثة المحرق يواجه مرشح «وعد» إبراهيم شريف نائب رئيس «المنبر» علي أحمد.

وفي ثامنة المحرق يتنافس عبدالناصر عبدالله المستقل مع رئيس كتلة «الأصالة» غانم البوعينين. أما في الدائرة السادسة بالشمالية فيواجه مرشح كتلة المنبر الإسلامي محمد العمادي المستقل جمال داود.

ووفقاً لنتائج المعركة الأولى لم يفز من جانب «الأصالة» سوى النائب عادل المعاودة بالتزكية وعبدالحليم مراد الذي استطاع أن يقصي مرشح المنبر ورئيس المجلس البلدي للوسطى عبدالرحمن الحسن، فيما لم يفز من المنبر أي مرشح حتى الآن.

وبعد النتائج الأولية الصادمة لـ «المنبر» و«الأصالة» وانحسارهما على حساب المستقلين الجدد حاولت الجمعيتان تدارك الموقف وإنقاذ ما يمكن إنقاذ، فجرى اتفاق خاطف على بقاء رئيسي الجمعيتين على أقل تقدير، وتضمن الاتفاق أن تدعم الجمعيتان كلاً من رئيس «الأصالة» غانم البوعينين في ثامنة المحرق مقابل دعم رئيس «المنبر» عبداللطيف الشيخ في ثامنة الوسطى.

وفي الجانب الآخر تنافس جمعية «وعد» برئيسها إبراهيم شريف في الدائرة الثالثة لمحافظة المحرق مع نائب رئيس المنبر علي أحمد، ويؤكد مراقبون للانتخابات أن المنافسة شرسة في ظل دعم المنافس الثالث جمال بوحسن وإعلانه تأييده لمرشح المنبر ضد مرشح «وعد».

أما في ثالثة الجنوبية فيبدو أن الموضوع قد حسم مبكراً بعد تنازل المرشح شارخ الدوسري لصالح منافسه أحمد الملا، إلا أن أبواب الانسحاب أغلقت وهو ما سيضطر أهالي الدائرة إلى التصويت.

ويترقب الشارع البحريني ما ستسفر عنه نتائج انتخابات الجولة الثانية ومن سيتم ترجيح كفته، خصوصا أن المستقلين هذه المرة يحظون بثقة الناخبين بعد تراجع شعبية الجمعيات الإسلامية ممثلة بجمعيتي: المنبر والأصالة، وهو ما يجب أن يثبتوا وجودهما وثقلهما عند الناس والفوز في دوائرهما التي يخوضونهما.

نفي من «الأصالة»

أكد النائب البحريني عادل المعاودة إنه لا يوجد أي تنسيق بين جمعية «الأصالة» التي تمثل التيار السلفي وجمعية «وعد» في أي دائرة انتخابية. وأوضح المعاودة أن اللقاء الذي جمعه بأمين عام جمعية «وعد» إبراهيم شريف في أحد الفنادق كان لقاءً عاديا ولم يكن سريا بل في مكان عام وفي وضح النهار، ولا يشير بأي حال من الأحوال لأي تغير في مواقف الأصالة أو تحالفاتها.

واستهجن المعاودة ما تروجه بعض الجهات، التي وصفها بـ «المتخفية»، من إشاعات بهدف ما اعتبره «الصيد في الماء العكر... حتى إنهم قالوا إن هناك لقاءً كان بيني وبين أمين عام الوفاق خلال الأيام القليلة الماضية وهذا لم يحصل، ولو حصل فليس فيه شيء و ليس أمرا غريباً».

المنامة - غازي الغريري