أزاح مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني، الجهة المسؤولة عن مستقبل البيئة العمرانية لإمارة أبوظبي، وبالتعاون مع مجلس أبوظبي للتطوير الاقتصادي، الستار عن مؤشر الاحساس بالمدينة «سيتي سينس»، والذي يمثل مؤشراً حضرياً مبتكراً ومبادرة مهمة لتحقيق الاستدامة في العواصم العالمية، وذلك خلال الجلسة التحضيرية في المنتدى الاقتصادي العالمي المنعقد بمراكش في المغرب.

وفي معرض تعليقه على المشاركة في المنتدى الاقتصادي العالمي، قال مدير عام مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني فلاح الأحبابي: ان «محاور المنتدى تركز على الاستدامة من عدة أوجه، بما يخدم الجهود التي نبذلها في هذا الإطار.

حيث بدأنا بصياغة وتنفيذ السياسات المعنية في هذا المضمار مثل برنامج (استدامة) الذي يشجع المعنيين على اعتماد الممارسات المستدامة، حيث تعد مبادرة رائدة على صعيد منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في ظل المضامين التي تنطوي عليها والتي تتكفل بإرساء بيئة مستدامة تمثل المحور الأساس والمدخل لتحقيق نمو متنوع على المدى الطويل».

وتتيح مؤشرات «سيتي سينس» المستدامة، والتي تنطلق من مضامين مبادرة «العواصم العالمية المستدامة»، للمسؤولين الحكوميين وأصحاب القرار طريقة مبتكرة لمراقبة إنجازات المدينة وتطوير عملية تقييم شاملة لهذه المدينة، وتضع في الاعتبار الجوانب المستدامة من جانب وتقوم بقياس تأثير السياسات المخصصة في هذا الجانب بهدف دعم مشاطرة أفضل الممارسات من جانب آخر.

وتعد مؤشرات «سيتي سينس» إطار عمل محدد جغرافياً ويتيح تصوراً عن الواقع الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والبيئي للمدينة والأحياء المجاورة لها ويجري تقييمه من خلال واجهة تعمل على شبكة الانترنت.

إجراء ومقاربة

وفي السياق، يجري تطوير مؤشرات «سيتي سينس» لتقدم الدعم إلى مبادرة العواصم العالمية المستدامة من خلال اعتماد إجراء ومقاربة مفتوحة وتدعو لمشاركة كافة الأطراف المعنيين. من هنا، تتيح المؤشرات لكل مدينة مراقبة ما تم تحقيقه من إنجازات ومقارنتها مع أهداف محددة.

وأضاف الأحبابي معلقاً على إزاحة الستار عن مبادرة «سيتي سينس» خلال المشاركة في المنتدى الاقتصادي العالمي: ان« الإعلان عن هذه المبادرة المهمة خلال هذا الملتقى الاقتصادي البارز في المنطقة سيساهم في تعريف الكثيرين بالمنافع التي يمكن جنيها جراء اعتماد مبادرات الاستدامة في الشرق الأوسط. وفضلاً عن ذلك، فإن من شأن هذه الخطوة الارتقاء بمكانة أبوظبي كمدينة رائدة على الصعيدين الإقليمي والعالمي في إطلاق مبادرات التطوير الحضري المستدامة».

محاور المبادرة

وتنطوي محاور مبادرة «سيتي سينس» على أربعة مؤشرات للاستدامة تتعلق بالجوانب الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية. وسيتم الكشف عن الأبحاث والمعلومات التطويرية الخاصة بهذه المبادرة من قبل مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني ومجلس أبوظبي للتطوير الاقتصادي خلال المشاركة في منتدى «المدينة العالمية» المزمع إقامته في العاصمة أبوظبي في شهر مارس من العام المقبل.

من جانبه، قال مدير عام مجلس أبوظبي للتطوير الاقتصادي فهد الرقباني، ان «التخطيط العمراني يمثل محوراً أساسياً لتطوير بيئة اقتصادية مستدامة متكاملة. من هنا تلقي مبادرة «سيتي سينس» التي أطلقناها بالاشتراك مع مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني الضوء على مدى التعاون الوثيق وأفق العمل المشترك بين الجانبين.

وفي الحقيقة، فإن مبادرة العواصم العالمية المستدامة تتيح الأرضية لكبريات المدن للاجتماع وتبادل أفضل الممارسات وبحث سبل التعاون الكفيلة بطرح حلول تطوير حضرية مستدامة تقدم الدعم المطلوب لتحقيق النمو المدروس في ضوء ما يشهده القرن الحادي والعشرون من تحديات على الصعد الاقتصادية والبيئية». وأضاف الرقباني:

ان « مبادرة العواصم العالمية المستدامة في ظل المحاور الأربعة المتكاملة التي تنطوي عليها، تعد مبادرة مهمة ذات استراتيجية فريدة تعمل على إرساء نمط جديد من التفكير الذي يعمل على الترويج لمفهوم المسؤولية المستدامة التي تنطلق من التحديات الاقتصادية».

(وكالات)