أشار الرئيس التنفيذي لمجلس التنمية الاقتصادية في البحرين الشيخ محمد بن عيسى آل خليفة إلى أن هناك فرصاً كبيرة للاستثمار في منطقة الخليج العربي والاستفادة من النمو الذي تشهده منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
أكد الشيخ محمد بن عيسى خلال مقابلة مع محطة «سي ان بي سي» العالمية أجراها على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي حول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في مراكش على أن التركيب الديموغرافي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا يمثل فرصة كبيرة للشركات العالمية.
واضاف المسؤول البحريني: ان «منطقتنا تشهد نمواً كبيراً، حيث تصل قيمة الأسواق الخليجية مجتمعة حسب الناتج المحلي الإجمالي لدول الخليج العربي إلى تريليون دولار، وتتوقع مجموعة الايكونوميست البحثية أن تصل قيمة هذه الأسواق إلى تريليوني دولار.
وبالتالي فإن حجمنا الحالي يوازي حجم الهند حالياً. وفيما يتحدث الناس عن الصين والهند، نحاول أن نؤكد أنه يتوجب عليهم أن لا ينسوا منطقة الخليج العربي. وتوفر البحرين أفضل وجهة للقيمة المضافة في منطقة الخليج العربي. وتتمتع البحرين بحكم القانون، وبالتشريعات القوية وتعتبر أكثر اقتصاديات الخليج حرية للأعمال».
وردا على سؤال حول إذا كانت القاعدة الصلبة للاستثمار في المنطقة، رغم أنها أكثر تميزاً من غيرها من المناطق، معتمدة بشكل كامل على استقرار أسعار النفط، قال الشيخ محمد بن عيسى آل خليفة:
«تمتلك البحرين اليوم أكثر الاقتصادات تنوعاً في منطقة الخليج العربي، ولا تشكل نسبة العمالة في قطاع النفط إلا 1 في المئة، كما لا تزيد مساهمة قطاع النفط في الناتج المحلي الإجمالي عن 13 في المئة. وبالتالي، فنحن في موقع متميز.
وتقوم دول مجلس التعاون الأخرى بالخطوات نفسها، من خلال الاستثمار في الصناعات المعتمدة على النفط. ونريد أن نكون جزءاً من الاقتصاد المعولم، وهذا ما تحاول جميع دول الخليج العربي تحقيقه».
من جانبه، أوضح محافظ مصرف البحرين المركزي الذي شارك في المقابلة رشيد المعراج بأن البحرين بذلت جهوداً كبيرة لتحسين أنظمتها التشريعية. ويعتبر مصرف البحرين المركزي من أفضل وأكثر المصارف المركزية تقدماً في منطقة الشرق الأوسط.
وقال «ان البحرين بذلت جهوداً كبيرة في الاصلاح على المستويين السياسي والاقتصادي. وبالنسبة للتشريعات المصرفية، اعتمدنا تشريعات تماثل التشريعات المصرفية العالمية».
واحتلت البحرين المركز 13 ضمن قائمة أكثر الاقتصادات تحرراً في العالم، وجاءت في المركز الأول ضمن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وذلك في مؤشر الحرية الاقتصادية الذي تصدره مؤسسة هيريتاج وصحيفة «ووال ستريت جورنال».
ويعتبر هذا المؤشر واحداً من العديد من المؤشرات التي تعكس التزام مملكة البحرين بتوفير البيئة الأفضل لممارسة الأعمال بما يتوافق مع رؤية البحرين الاقتصادية 2030.
وصممت الرؤية 2030 لتمكن القطاع الخاص من لعب دور محرك رئيسي للنمو، ودعم تنويع النشاطات الاقتصادية. ويشرف مجلس التنمية الاقتصادية على تنفيذ رؤية 2030 التي مر على اطلاقها عامان بقيادة ولي العهد ورئيس مجلس إدارة مجلس التنمية الاقتصادية البحريني الأمير سلمان بن حمد آل خليفة. (وكالات)
