اعتبر مسؤول حقوقي أوروبي بارز أمس في تحذير مستتر لألمانيا وهولندا، إن مطالبة الجماعات المسلمة ببذل المزيد من الجهد لمحاكاة نمط الحياة في أوروبا يزيد التوترات العرقية ويفاقم حجم المشكلة المرجو حلها.

وكانت ألمانيا خاضت في الأسابيع الأخيرة جدلا شرسا حول سبل دمج المجتمع المسلم في ألمانيا الذي يضم أربعة ملايين نسمة، في نسيج المجتمع الألماني. وقالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل نفسها، إن مفهوم التعددية الثقافية باء بالفشل، وطالبت بأن يبذل المهاجرون المزيد من الجهد لينخرطوا في المجتمع.

وكتب مفوض المجلس الأوروبي لحقوق الإنسان توماس هامربرغ أن «الجماعات المسلمة المتعددة يلومها السياسيون الآن في بعض البلدان لعدم (محاولة) الاندماج .. غير أن التعصب الاعمى ضد المسلمين أصبح في الحقيقة عقبة كؤود أمام (بناء) علاقات جديرة بالاحترام».

يشار إلى أن المجلس الذي يضم 47 عضوا، هو أعلى مؤسسة أوروبية تدافع عن حقوق الإنسان والديمقراطية، ومقره في مدينة ستراسبورج الفرنسية ولا يرتبط بالاتحاد الأوروبي. وفي تقرير عن المعاملة السياسية للمسلمين في أوروبا، لفت هامربرغ الانتباه لـ «تزايد التعبير عن التعصب تجاه المسلمين» والمنتشر على نطاق واسع في أشكال الخطاب السياسي». (د.ب.أ)