أظهرت الإحصاءات اللبنانية أن المعدل السنوي للحالات الجديدة من سرطان الثدي يعادل 83 حالة لكل 100 ألف إمرأة من جميع الأعمار. وعلى الرغم من نجاح الحملة الوطنية على مدى سنوات في رفع مستوى الوعي حول التصوير الشعاعي وأهمية الكشف المبكر من 27% في العام 2007 إلى 40% تقريبا في العام 2010، إلاّ أن الوصول إلى المناطق النائية وفي بعض المحافظات يبقى أقلّ نتيجة لصعوبة الوصول إلى مراكز التصوير إضافة إلى الخوف واعتبار تكلفة التصوير عالية.
وبالتزامن مع إطلاق حملة عالمية لمكافحة سرطان الثدي فقد أثبتت النتائج أن تطور الوعي لدى النساء وما يرافقه من تطور طبي في مجال معالجة المرض ساهم في تراجع الوفيات في صفوف النساء نتيجة الاصابة بسرطان الثدي.
وكمثال حي يتحدث البروفيسور مايكل خوري عن تجرية لبنان في هذا الصدد، مشيرا الى ان نسبة الوفاة بسرطان الثدي تراجعت بعد التقدم الذي حصل في التشخيص المبكر.
وأكدت الدراسات انه مع ولادة 100 فتاة فإن خمساً منهن سيصبن بسرطان الثدي في سن الاربعين أو الخمسين. وسرطان الثدي لا تقتصر الإصابة به على النساء، بل تشمل الرجال ايضا بنسبة ضئيلة وبخطورة مضاعفة، لأن الرجل يهمل عادة هذا المرض فيتطور ليفتك بالدم والعظام.
وقال د.مايكل خوري ان نسبة الوفاة في لبنان بسرطان الثدي تراجعت بعد التقدم الذي حصل في التشخيص المبكر، وبعد التغييرات التي طرأت على الجراحة والتقدم في حقل الأدوية المساعدة كالأشعة مثلاً وبعض الأدوية والحقن، مشيرا الى انه في الماضي «كان الكثيرون يتهربون من محاولات التشخيص المبكر ومن العلاجات التي لم تكن ذات فائدة تذكر، وقد حدث أن أخفت إحداهن المرض عن ذويها مدة سنتين، ولم يكتشف إلا بعدما تقرح الثدي، علما ان أحد اولاد هذه السيدة طبيب»..
واوضح ان لبنان يحتوي على كل الامكانات التشخيصية والعلاجية التي نراها في أرقى بلاد العالم ولا حاجة مثلاً الى الانتقال الى اوروبا واميركا لعلاج سرطان الثدي، واضاف «ان معظم أطباء لبنان مهتمون بهذا المرض ومطلعون على آخر التطورات في التشخيص والعلاج. وتابع «ان اسباب المرض باستثناء السبب العائلي مجهولة، ويرجح ان الذين يأكلون الدهون فيسمنون معرضون اكثر من غيرهم للاصابة به، من جهة اخرى فإن انجاب الاولاد وإرضاعهم يشكل عاملاً مخففا لمعدل الاصابة بهذا المرض، ويبقى ان كل تلك الاسباب افتراضية».
(وكالات)
