كشفت صحيفة عراقية رسمية أمس أن أعضاء البرلمان العراقي يتقاضون راتبا ومخصصات شهرية تفوق أقرانهم في كثير من بلدان العالم بمن فيها الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا ودول أوروبية أخرى.

وكان البرلمان العراقي عقد جلسة افتتاحية في 14 يونيو الماضي واستمرت 17 دقيقة أدى فيها النواب الجدد اليمين الدستورية وبقيت الجلسة مفتوحة حتى الآن حيث لا تزال عملية تسمية رئيس للبرلمان والجمهورية ورئاسة الحكومة معطلة منذ إجراء الانتخابات في السابع من مارس الماضي.

وذكرت صحيفة «الصباح» الحكومية أن «مجموع ماتقاضاه أعضاء مجلس النواب الجدد البالغ عددهم 325 نائبا منذ يونيو الماضي وحتى منتصف الشهر الجاري بلغ 81 مليارا و250 مليون دينار (يقدر الدينار العراقي بحوالي 1169 دولارا أميركيا)».

وذكرت أن رواتب أعضاء مجلس النواب العراقي تعد الأعلى بين رواتب النواب في العالم حيث يتقاضى عضو مجلس النواب الأميركي أقل من 165ألف دولار سنويا بينما يتقاضى عضو مجلس العموم البريطاني نحو 170 ألف دولار(اي نحو 200 مليون دينار عراقي) في حين يتقاضى عضو مجلس النواب العراقي 384 مليون دينار.

من جانبه، قال الخبير الاقتصادي الدكتور ماجد الصوري ، للصحيفة ، إن «رواتب أعضاء مجلس النواب والمناصب العليا والمخصصات التي تمنح لهم هي تكاليف كبيرة على موازنة الدولة».

وأضاف إن ارتفاع عدد أعضاء مجلس النواب من 275 إلى 325 عضوا سيزيد من المبالغ التي ستنفقها الدولة على المخصصات والرواتب إذ أنها ستكلف الدولة بعد 12 سنة أكثر من ملياري دولار سنويا ويزداد المبلغ كلما تقدم الزمن في حين أن الخطة الخمسية تفكر في فرض ضرائب غير مباشرة لزيادة إيرادات موازنة الدولة ومنها على المبيعات.

وذكر أن «هناك نفقات كبيرة تدخل في موازنة الدولة لكنها غير شفافة.. لا توجدأرقام بمبالغ بدلات سفر المسئولين من أصحاب المناصب العليا في الدولة وأعضاء مجلس النواب.. وهي غير مسلط عليها الضوء».

وأوضح أن المخصصات في هذا الجانب لأصحاب المناصب العليا تتراوح بين 350 إلى 600 دولار يوميا للوزير وباعتبار عضو مجلس النواب بدرجة وزير فانه يتقاضى 600 دولار يوميا في حالة السفر وإذا جمعت عدد السفرات خلال السنة الواحدة فأنها ستكون عاملا إضافيا لزيادة العبء على موازنة الدولة. وأكد أن ما يتقاضاه عضو مجلس النواب هو مكافأة وليس راتبا ومن الناحية القانونية لا يستحق تقاعدا.

(د.ب.ا)