قبل أقل من أسبوع من الانتخابات الاميركية شارك باراك أوباما مساء أول أمس في البرنامج التلفزيوني الهزلي «ديلي شوو» سعيا منه في اللحظة الأخيرة لاجتذاب الناخبين الشباب الذين ستكون أصواتهم أساسية بالنسبة لحزب الرئيس في الثاني من نوفمبر المقبل.

وفي وقت يستعد الديمقراطيون لهزيمة في مواجهة الجمهوريين الذين ترجح استطلاعات الرأي أن يستعيدوا الغالبية في مجلس النواب، أصبح أوباما أول رئيس يشارك أثناء ولايته في برنامج المقدم اللاذع النبرة جون ستيوارت الذي يلقى رواجا كبيرا ولا سيما بين الديمقراطيين الشباب. وأقر الرئيس الأميركي خلال البرنامج بأن «التغيير» الذي وعد به عام 2008 سيستغرق بعض الوقت.

وقال ان «هذه الفكرة بأنه سيكون في وسعنا تغيير (أسلوب الحكم في) واشنطن بشكل سريع .. إنها فكرة قيد التنفيذ، ولن تتحقق بين ليلة وضحاها». وقال: «حين وعدنا خلال الحملة (العام 2008) بتغيير يمكن ان تؤمنوا به» لم يكن هذا تغييرا يمكن ان تؤمنوا به بعد 18 شهرا».

ومازحه ستيوارت قائلا: «ما الذي فعلته ونحن لا نعلمه؟ هل تخطط لإقامة حفل مفاجئ لنا مليء بالوظائف و الرعاية الصحية؟». فردّ مستشهدا ببرنامج التأمين الصحي الذي ترعاه الحكومة للأطفال وإقرار قواعد أكثر صرامة على شركات بطاقات الائتمان.

وقال أوباما يجب بذل المزيد في مجالات الطاقة وإصلاح الهجرة والوظائف والاستثمارات في التعليم. واختتم حديثه مع ستيوارت قائلا للمشاهدين: «اذهبوا وأدلوا بأصواتكم في الثاني من نوفمبر المقبل».

غيبس يدافع

ودافع الناطق باسم البيت الأبيض روبرت غيبس عن مشاركة أوباما في البرنامج. وقال: «اعتقد أن الناخبين الشباب يتابعون هذا البرنامج، وهو مكان من المفيد الظهور فيه من اجل الوصول إليهم».

وأضاف غيبس ان «الرئيس لم يتردد يوما في الظهور في الأماكن التي يمكن للناس فيها تلقي رسالته».

وتشير آخر استطلاعات الرأي الى فسحة أمل للديمقراطيين ولا سيما في كاليفورنيا (غرب) حيث لم تؤثر ملايين الدولارات التي أنفقها الجمهوريون على نسبة التأييد للمرشحين الديمقراطيين. وتتقدم السيناتور الديمقراطية المنتهية ولايتها باربرا بوكسر على المديرة السابقة لشركة هيولت باكرد كارلي فيورينا بـ 52 نقطة مقابل 43 بحسب استطلاع للرأي أجرته جامعة سافولك.

كما يتقدم جيري براون المرشح الديمقراطي لخلافة الحاكم ارنولد شوارزنيغر على منافسته الجمهورية ميغ ويتمان مديرة أي باي سابقا ب50 نقطة مقابل 42.

وأظهر استطلاع أجرته صحيفة «نيويورك تايمز» وشبكة «سي.بي.أس» أن التحالف من النساء والكاثوليك والمستقلين الذين أوصلوا أوباما إلى الرئاسة عام 2008 بدأ يميل باتجاه الجمهوريين.

وقال أكثر من ربع المستطلعين إنهم يريدون التصويت لمرشح لديه وجهات نظر «تبدو متطرفة». وقال 46% من الناخبين إنهم سيصوتون للجمهوريين، مقابل 40 في المئة قالوا إنهم سيصوتون للديمقراطيين. ولا تزال نسبة التأييد لأوباما أقل من 50 في المئة وهي تبلغ 43 في المئة أي النسبة عينها التي كان يتمتع بها الرئيس الأسبق بيل كلينتون في العام 1994 حين خسر الديمقراطيون في انتخابات الكونغرس.

(وكالات)