فتح رئيس مجلس النواب الأميركي السابق والمرشح الجمهوري الأشهر حاليا، نيوت غينغريتش النار على الحزب الديمقراطي الأميركي ، متهما إياه التفريط بالقيم الأميركية.

وبالرغم من أنه لا يشغل أي منصب رسمي منذ تركه رئاسة مجلس النواب قبل 11 عاما، ونجاحه في إنهاء 40 عاما من استحواذ الحزب الديمقراطي على الأغلبية في مقاعد الكونغرس لمدة 40 عاما، إلا أن أنصاره في الحزب الجمهوري ينظرون إليه باعتباره القائد الذي سيعيدهم إلى البيت الأبيض في انتخابات الرئاسة المقبلة في العام 2013، وقبلها في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس بمجلسيه والمقرر انعقادها الأسبوع المقبل.

«البيان» التقت غينغريتش مع مجموعة من الصحافيين خلال تواجده في نيويورك، حيث أكد لهم أن العنوان الرئيسي لانتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأسبوع المقبل هي البحث عن الوظائف.

وقال إن السباق بين الديمقراطيين والجمهوريين هو في حقيقته سباق بين الذين يسعون إلى خلق وظائف جديدة للأميركيين، وأولئك (يقصد الحزب الديمقراطي) الذين يقضون بفضل سياساتهم على أي أمل في إمكانية ضخ وظائف جديدة في سوق العمل الأميركية للكونغرس.

واستطرد انه «صراع بين الجمهوريين المبدعين الباحثين عن أي طريق لتوليد وظائف جديدة باقتصادنا، وبين الديمقراطيين الذين قضوا بسياساتهم علي كل الفرص المتاحة لأكبر اقتصاد في العالم لخلق فرص عمل جديدة. بعد عامين من وصول باراك أوباما، ها نحن نشهد ارتفاعا متزايدا في معدلات البطالة، والأهم من ذلك قتل الأمل في خلق فرص عمل جديدة في ظل إدارة الديمقراطيين لاقتصادنا الوطني».

وبناء على ذلك أكد رئيس مجلس النواب الأميركي السابق أن فوزر الجمهوريين محتم في الانتخابات النصفية المقبلة. وقال: «طبعا.. نحن سنفوز بنحو 59 مقعدا إضافيا عن الديمقراطيين، وأود هنا أن أشير إلى جو جايلورد وهو أحد ابرز القادة الجمهوريين الذين عملت معهم، وكان قد تنبأ في انتخابات 1994 بأن يفوز الحزب الجمهوري بفارق 52 مقعدا إضافيا عن الديمقراطيين».

مشيرا إلى ان توقعاته صدقت و«أحرزنا 53 مقعدا إضافيا وأصبحنا أغلبية في الكونغرس بعد أربعة عقود متتالية من استحواذ الديمقراطيين على غالبية مقاعد الكونغرس. وفي انتخابات الأسبوع المقبل، تنبأ بفوزنا بفارق 59 مقعدا، وأنا على يقين من صدق ودقة توقعاته».

أخطر مواجهة

واتهم غينغريتش الديمقراطيين تفريطهم بالتفرد الأميركي في العالم، موضحاً أن «ذلك هو أخطر ما نواجهه كأمة أميركية.. إن أكبر تهديد بالنسبة لنا الآن هو احتمال فقدان تفردنا بين الأمم والدول الأخرى. لقد ضحى الملايين من أبائنا من أجل المحافظة على هذه القيم الثمينة النادرة، وهو ما يتم التفريط فيه في ظل سيطرة الديمقراطيين».

وعن علاقة الجمهوريين بأحزاب الشاي، أوضح أن «أنصار حركة الشاي يؤيدون الشعب الأميركي وهم يعدون بمثابة قوة إضافية لنا كحزب جمهوري. إنهم مثلنا يدعمون ويعززون المثل المحافظة التي نطالب بها مثل خفض الضرائب، والإنفاق الحكومي المسؤول».

وأضاف أنه وفقا لاستطلاع أجرته مؤسسة غالوب أخيراً فإن 59 في المئة من الأميركيين يعتقدون ان الحكومة الاتحادية لديها حاليا الكثير من السلطة. نحن بحاجة إلى قادة سياسيين يحيون الدعوة لمبادئ ومعتقدات مواطنينا القيمة.

نيويورك - طارق فتحي