اعتبر عضو اللجنة المركزية لحركة«فتح» محمد دحلان أن المحادثات الجارية بين حركتي« فتح»و«حماس» تحمل تنازلات من جانب واحد هو من حركة «فتح» وهذا الامر«لا يعيب فتح».

وقال في تصريحات ل«البيان»في مراكش وردا على سؤال حول ما نسب للقيادي في حركة «فتح» عزام الأحمد من أن توقيع ورقة التفاهمات مع حركة «حماس» سيكون قريبا جدا، ليتلوه خلال أسبوعين توقيع الورقة المصرية وإتمام المصالحة في القاهرة، إن «تصريحات الأحمد تعبر بشكل أدق عن آمال حركة فتح بأن يتحول ذلك إلى واقع عبر خروج حركة حماس بخلاصات التجربة الماضية برمتها بشكل يعبر عن القناعة بأن الوحدة الوطنية هي السلاح الوحيد الذي يمكن من خلاله تعزيز صمود الشعب الفلسطيني في مواجهة سياسات نتانياهو».

تجربة مريرة

وأضاف دحلان أن «حركة فتح أثبتت من خلال إرسال وفدها برئاسة عزام الأحمد للقاء قادة حماس في دمشق عزمها على تحقيق المصالحة الوطنية على الرغم من التجربة المريرة التي أضاعت على الشعب الفلسطيني فرصا كثيرة، من خلال الانقلاب الذي ترك آثارا سلبية على الشعب الفلسطيني، حركة فتح، وحركة حماس نفسها».

وحول ما إذا كانت التفاهمات بين «فتح» و«حماس» ستكون ملزمة عند تطبيق بنود الورقة المصرية، قلل دحلان من أهمية ذلك، بل ومن أهمية كل التفاصيل الواردة في الورقة نفسها، على اعتبار أن المحك هو تولد إرادة سياسية ووطنية وأخلاقية لدى حركة حماس، للذهاب موحدين إلى حكومة وحدة وطنية، مردفا بالقول: «ساعتها تتحول كل هذه البنود إلى تفاصيل».

السيطرة الامنية

وأرجع دحلان العقدة في الملف الأمني إلى ما اعتبره «أن حركة حماس مسكونة بفكرة استمرار سيطرتها الأمنية على قطاع غزة، وتقبل بالمشاركة الأمنية في الضفة الغربية فقط»، وأنها« لا تبحث عن إطار أمني وطني مستقل عن التجاذبات السياسية، بحجة الحفاظ على منجزاتهم في قطاع غزة» التي وصفها«بالوهمية وغير الجدية أو الوطنية».

ورفض دحلان التطرق للتسويات التي تمت بخصوص معظم بنود ملف منظمة التحرير الفلسطينية، على اعتبار أن ذلك من صلاحيات وفد الحركة الذي ذهب إلى دمشق، معتبرا «الأهم هو المآل الذي ستصل إليه هذه القضايا ومدى قابليتها للتطبيق، وما إذا كانت ستقود إلى حكومة وحدة وطنية وأجهزة أمنية مستقلة عن التجاذبات السياسية أم لا؟».

العقلية الاسرائيلية

وحول اتهامات حركة «حماس »لحركة «فتح» بأنها تمارس في الضفة الغربية قمعا مشابها للذي تنتقده ضد أعضائها في قطاع غزة، اعتبر دحلان أن «حركة فتح قد لدغت في قطاع غزة عبر الانقلاب العسكري، مما يدعوها للحفاظ على الأمن في الضفة الغربية حتى لا يحدث انقلاب آخر»، متهما «حماس بأنها تتصرف بشكل مشابه للعقلية الاسرائيلية التي تمارس الاحتلال على الفلسطينيين وتشكو منهم»، ومؤكدا أن« كل الجهود في الضفة الغربية منصبة حاليا على مواجهة سياسة نتانياهو وليس أي شيء آخر».

وتعليقا على ما يلاحظ من حدة في لهجته تجاه« حماس» مقابل الدبلوماسية التي تطبع أصواتا أخرى في حركة «فتح»، وما إذا كان ذلك يعكس عدم وحدة موقف الحركة من «حماس»، اعترف دحلان بأنه«الأكثر تشددا في مواجهة حماس»،معتبرا أن«لا علاقة له بمحبة أو كره حماس، على اعتبار أن القضايا الشخصية موضوعة جانبا،لكن القضايا الوطنية أقدس وأهم»،مؤكدا في النهاية «التزامه بموقف اللجنة المركزية لحركة فتح».

مراكش-«البيان»