يخطط معارضو تجميد البناء الاستيطاني من حزب الليكود الحاكم تنظيم موجة من الاحتجاجات ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بإيحاء من نشاط حركة المحافظين الأميركيين المعروفة باسم «حزب الشاي» وذلك بهدف صد ضغوط أميركية بشأن تجميد البناء الاستيطاني لاستئناف المفاوضات المباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين.
وقالت صحيفة «هآرتس»الاسرائيلية أمس إن«المبادر لهذه الأنشطة هو عضو الكنيست السابق ميخائيل كلاينر». ونقلت عنه قوله إن«هذه الخطوة ستؤدي إلى موجة احتجاجات شعبية ستشكل ثِقلا مضادا للضغوط التي يمارسها (الرئيس الأميركي باراك) أوباما على نتانياهو».
وسيعقد الأحد المقبل اجتماع في تل أبيب بمبادرة نشطاء حزب الليكود بهدف الاحتجاج على الضغط الأميركي على إسرائيل باستئناف تجميد البناء الاستيطاني.وفتح أعضاء هذه المجموعة من ناشطي الليكود صفحة في موقع الشبكة الاجتماعية فيسبوك كتبوا فيها أن القرار بتشكيل تنظيم «حفلة الشاي» نابع«من الشعور بإحباط شديد على ضوء الفراغ السياسي الحاصل في صفوف اليمين».وأضافوا «أننا مقتنعون بأنه لا توجد جهة في الخارطة السياسية بإمكانها أن تمنع القيادة من اتخاذ قرارات سياسية مصيرية للغاية وخطيرة لإسرائيل».
وأعرب عدد من أعضاء الكنيست من الليكود عن موافقتهم المبدئية للمشاركة في الاحتجاجات ضد ما وصفوه ب«سياسة نتانياهو» وبينهم داني دانون وأيوب القرا وياريف ليفين.
رسالة ضبابية
وفي موازاة ذلك ذكرت صحيفة«يديعوت أحرونوت»الاسرائيلية أمس أن« نتانياهو يحاول من خلال محادثات شخصية مع وزراء في حكومته، وأحيانا بصورة عفوية، خلال الأسابيع الأخيرة، معرفة مواقفهم من تجميد البناء الاستيطاني وما إذا كانوا سيؤيدون تمديده، وذلك على خلفية ضغوط أميركية».
لكن الصحيفة أضافت أن« نتانياهو يمرر في هذه المحادثات الشخصية رسالة ضبابية ولا يوضح ما إذا كان هو نفسه يؤيد تمديد التجميد أم لا، كما أنه لم يتحدث حول الموضوع مع وزراء معروفين بمواقفهم المتشددة ورفضهم التجميد مثل بيني بيغن وموشيه يعلون».
وقال أحد الوزراء ل«يديعوت أحرونوت» إن« نتانياهو يعمل بهذه الطريقة لأنه أدرك أنه لا توجد بين أعضاء هيئة السباعية الوزارية والمجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت) أغلبية مؤيدة لتمديد تجميد البناء الاستيطاني، ولذلك فإنه يحاول معرفة مواقف الوزراء لربما يتمكن من تمرير قرار كهذا في الحكومة».
وشدد الوزير على انه «لا توجد أغلبية مؤيدة لذلك في السباعية أو الكابينيت ولذلك هو يحاول معرفة ما إذا توجد أغلبية في الحكومة».
جرائم المستوطنين
في موازاة ذلك طالب رئيس الوفد الفلسطيني المفاوض صائب عريقات امس المجتمع الدولي بالتدخل لوقف جرائم المستوطنين بحق شعبنا في الضفة الغربية والقدس المحتلة.
جاءت مطالبة عريقات تلك، ذلك خلال لقائه مع مدير عام وزارة الخارجية الألمانية أندرياس ليكياليس في مكتبه بأريحا بحضور ممثل ألمانيا لدى السلطة الوطنية، ووفد من الحزب الاشتراكي الفرنسي، في لقائين منفصلين.ودعا عريقات مضيفيه إلى التدخل المباشر «لوقف الجرائم التي ترتكب ضد الشعب الفلسطيني من قبل مجموعات من المستوطنين وبحماية الجيش الإسرائيلي».
مصادرة الاراضي
وقال عريقات إن«الحكومة الإسرائيلية الحالية تنفذ برنامجاً استيطانياً بامتياز إذ تضع الاستيطان في الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية على رأس أولوياتها من خلال التوسع الاستيطاني ومصادرة الأراضي لخدمة الاستيطان وهدم البيوت الفلسطينية، وتهجير السكان الفلسطينيين وتمويل الاستيطان وتقديم الحماية الكاملة من قبل الجيش الإسرائيلي للمستوطنين والتغطية على جرائمهم واعتداءاتهم بحق الشعب الفلسطيني».
وتساءل عريقات «كيف يصمت المجتمع الدولي وخاصة الدول الديمقراطية في الغرب على مثل هذه الجرائم والاعتداءات؟».وعلى صعيد العملية السلمية، أعاد عريقات التأكيد على أن الحكومة الإسرائيلية تتحمل المسؤولية عن انهيار المحادثات المباشرة نتيجة لاستمرار النشاطات الاستيطانية.
(وكالات)
