شهدت مدينة أم الفحم العربية أمس، إضرابا عاما احتجاجا على اعتداء الشرطة الاسرائيلية على أهالي المدينة خلال تصديهم لنشطاء اليمين الإسرائيلي المتطرف الذين حاولوا دخول المدينة يوم أول من أمس،في وقت حذرت الحركة الاسلامية داخل الخط الاخضرمن مخططات الاحتلال لشن حملة تطهير عرقي في اراضي الـ 48 .
وشمل الإضراب المدارس والمؤسسات الرسمية والمحلات التجارية. وكانت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في أراضي 1948 قد قررت مع بلدية أم الفحم إعلان الإضراب العام احتجاجا على همجية افراد الشرطة الاسرائيلية الذين أطلقوا الرصاص المطاطي وقنابل الغاز المسيل للدموع واعتقال 9 شبان من المدينة.
وقال رئيس بلدية أم الفحم خالد حمدان إنه« يثمن تجاوب وتفاعل أهالي أم الفحم مع الإضراب رغم صدور القرار متأخرا مساء الأربعاء بعد انتهاء الجلسة التي انعقدت مع لجنة المتابعة مع أنه تم اتخاذ القرار في ساعة متأخرة من الليلة قبل الماضية». وأضاف:«الإضراب جاء احتجاجا على النهج العنصري المتزايد في الشارع الإسرائيلي الذي يلقى للأسف حماية من القضاء والشرطة،واحتجاجا على الشرطة التي وممارساتها العدائية ضد أهالي أم الفحم والوسط العربي».
وشهدت المدينة أول من أمس صدامات عنيفة من شرطة الاحتلال التي وفرت حماية للعشرات من المتطرفين الاسرائيليين الذين ارادوا الدخول الى ام الفحم للتظاهر ضد مواطنيها الذين تصدوا لمخطط هؤلاء.واصيب العشرات من مواطني المدينة بحالات اختناق وجراح خلال هذه المواجهات التي استمرت ساعات طويلة فيما اعتقلت شرطة الاحتلال عددا كبيرا من مواطنيها بذريعة مشاركتهم في الاعمال الاحتجاجية .
تطهير عرقي
الى ذلك حذرت الحركة الاسلامية في الداخل الفلسطيني من مخططات الاحتلال لشن حملة تطهير عرقي في الاراضي المحتلة عام 1948 بهدف ترحيل الفلسطينيين من ارضهم وبيوتهم، معتبرة ان محاولة المستوطنين الاخيرة لاقتحام مدينة ام الفحم كانت بمثابة جس نبض لذلك.
وقال مستشار رئيس الحركة الاسلامية الشيخ علي ابو شيخة ان« ما قام به قطيع مرجل (جماعة صهيونية يمينية) والمتطرفون من محاولة اقتحام مدينة ام الفحم كان بالتنسيق التام مع الحكومة والشرطة والمحاكم الاسرائيلية، ما يعتبر دليلا قاطعا على ان هناك بداية جس نبض للشروع في مرحلة تطهير عرقي وطرد ابناء الشعب الفلسطيني من اراضيهم وبيوتهم».
من ناحيته قال الناطق باسم الحركة الاسلامية زاهي نجيدات إن«هذه ترجمة ميدانية على ارض الواقع لما يدور في دهاليز المؤسسة الاسرائيلية على صعيد الكنيست والحكومة»، معتبرا ان «عصابة مرجل اذل واجبن من ان تأتي الى قلعة مثل ام الفحم التي تعتبر رمزا لنضال الفلسطينيين في الداخل».واتهم نجيدات«عصابة مرجل بانها جاءت مبعوثة عن المؤسسة الاسرائيلية الرسمية التي تريد ان تجس نبض الفلسطينيين لمخططات مستقبلية ترحيلية».
من جهته استنكر الامين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي امس اعتداءات الاحتلال على المواطنين في ام الفحم . وقال البرغوثي إن« الشعب الفلسطيني على جانبي الخط الاخضر يواجه سياسة تمييز عنصرية واحدة سواء في الداخل او في الاراضي المحتلة عام 67».
واكد البرغوثي انه «رغم محاولات اسرائيل للتجزئة الا انه موحد في تصديه للاحتلال والسياسات العنصرية»، مضيفا ان« توفير الحماية للمستوطنين في ام الفحم لا يختلف عن توفير الحماية للمستوطنين الذين يعتدون على المواطنين واراضيهم الزراعية في الضفة الغربية».
أما عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني خالد منصور فقال إن محاولات المستوطنين المتعاقبة لاقتحام مدينة أم الفحم، تأتي في سياق تنفيذ المخطط الاسرائيلي للضغط على الفلسطينيين، لإجبارهم على الرحيل عن أرضهم وارض آبائهم وأجدادهم.
وقال ان«مصير المخططات الاسرائيلية هو الفشل وقد اثبت ان الشعب الفلسطيني على أرضه داخل الخط الأخضر انه أقوى من كل محاولات الاقتلاع والتهجير».
غزة-ماهر ابراهيم والوكالات:
