بدأت القاهرة تحركا جديدا بهدف استئناف مفاوضات السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل ،في وقت تتخوف الاخيرة من قيام ادارة الرئيس الاميركي باراك اوباما بفرض تسوية دائمة بعد انتخابات الكونغرس.

ويجري وزيرا الخارجية المصري احمد ابو الغيط ومدير جهاز المخابرات العامة عمر سليمان اليوم الخميس محادثات مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس تتناول عملية السلام وجهود تحقيق المصالحة الفلسطينية. وقال الناطق باسم الخارجية المصرية حسام زكي، امس أن«أبو الغيط وسليمان سيقومان بزيارة رام الله للقاء عباس، وسينقلان له رسالة من الرئيس المصري حسني مبارك».

واوضح زكي ان الرسالة «تتعلق بالتقييم المصري للوضع الخاص بجهود المسار السياسي التفاوضي بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وكذلك بموضوع المصالحة الفلسطينية».وأكد أن الوزيرين يتطلعان للتشاور مع الجانب الفلسطيني وعباس بشأن تقييم الوضع الحالي برمته، بما في ذلك البدائل والخيارات المطروحة للتحرك في حالة وصول الجهد السياسي التفاوضي إلى طريق مسدود.

من ناحيتها قالت مصادر فلسطينية مطلعة ان «المسؤولين المصريين يأتيان الى رام الله بطلب اميركي من القيادة المصرية للعب دور في جهدها الرامي الى استئناف المفاوضات». وقالت المصادر ان« الجانب الاميركي ابلغ الجانب المصري انه سيتولى اجراء اتصالات مع الجانب الاسرائيلي فيما تتولى مصر اجراء اتصالات مع الجانب الفلسطيني بهدف التوصل الى تفاهمات تحمل الطرفين على العودة الى المفاوضات».

وقال مسؤولون فلسطينيون ان «الخيار الاول لهم هو العودة الى المفاوضات بعد وقف الاستيطان». وكان أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ياسر عبد ربه قال أمس في تصريحات إذاعية ، إن« أبو الغيظ وسليمان سيلتقيان الرئيس عباس لبحث استمرار تعثر عملية السلام مع إسرائيل».

وذكر أن اللقاء«يندرج ضمن التنسيق المستمر بين القيادة الفلسطينية والدول العربية لبحث خيارات التحرك عقب انتهاء مهلة الشهر التي حددتها لجنة المتابعة العربية للإدارة الأميركية من أجل الضغط على إسرائيل لتجميد الاستيطان والتمكن من استئناف مفاوضات السلام».

من ناحية اخرى قال زكي ان «ابو الغيط وسليمان سيزوران المملكة الاردنية اليوم الخميس ايضا حيث ينقل أبوالغيط رسالة من مبارك إلى جلالة الملك عبدالله الثاني ملك الاردن تتعلق بالوضع فى المنطقة».واوضح ان «زيارة الوزيرين للاردن تأتي في إطار التشاور المستمر بين القيادتين بشأن التطورات المتلاحقة في الشرق الأوسط، وفي مقدمها الوضع الخاص بجهود التسوية السياسية، وكذلك الأوضاع المتعلقة بلبنان والعراق وغيرها من القضايا الإقليمية الهامة».

في موازاة ذلك يعقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو اليوم اجتماعا لوزراء السباعية لمناقشة سياسة الولايات المتحدة تجاه إسرائيل بعد انتخابات الكونغرس التي ستجرى الأسبوع المقبل.

والمتوقع فيها أن يخسر أوباما وحزبه عددا كبيرا من المقاعد إضافة إلى بحث عمليات إطلاق الصواريخ على إسرائيل من قطاع غزة.وذكرت صحيفة «معاريف » امس أن أحد التقديرات التي ستطرح على الوزراء خلال الاجتماع هو أنه إذا لم يتحقق تقدم في محادثات السلام فان الإدارة الأميركية ستسعى دون النظر إلى نتائج الانتخابات إلى فرض تسوية دائمة على إسرائيل والفلسطينيين.

رام الله - محمد ابراهيم والوكالات