أكد الناطق الرسمي باسم المؤسسة الأمنية الفلسطينية ومفوض عام هيئة التوجية السياسي الفلسطيني اللواء عدنان الضميري أمس إن«القيادة الفلسطينية لديها معلومات دقيقة ومحددة عن محاولات دول غربية للتواصل مع حماس لتكون بديلا عن القيادة».
وأوضح الضميري خلال لقائه بمدراء الدوائر الرسمية في بيت لحم في اجتماع المجلس التنفيذي الشهري لهم برئاسة نائب محافظ بيت لحم محمد طه ابو عليا، أن «الولايات المتحدة الأميركية تدرس حاليا بمساعدة دول أوروبية منها النرويج إدخال حماس للمنظومة السياسية».
وأشار إلى أن «القيادة الفلسطينية تعلم أن مسؤولين أميركيين يدرسون وضع حماس تماما كما درسوا وضع منظمة التحرير الفلسطينية عام 1990، حيث كانت الولايات المتحدة تعتبر المنظمة منظمة إرهابية تماما كما هو حاصل الآن مع حركة حماس». وشدد الضميري على أن خطورة هذه المعلومات تكمن في قضايا عدة أبرزها سعي «حماس» لإلغاء الآخر في وقت لا يوجد لهذه الحركة أي رؤية أو فكر أو مشروع سياسي.
ولفت الضمير الانتباه إلى أن«حماس تنتهج خطأ لإقصاء الطرف والمعادلة الأخرى في الوطن بوسائل تعتمد على الشتم والتخوين ومهاجمة القيادة الفلسطينية في كافة وسائل الاعلام المختلفة»، مؤكدا أن «القيادة الفلسطينية لن تنزل ولم تنزل إلى هذا المستوى».
كما أضاف الضميري أن«مخاطر هذه الاتصالات هو وجود قواسم مشتركة بين دولة الاحتلال وحكومتها اليمينية المتطرفة وحركة حماس وهذه القواسم تتناقض تناقضا مركزيا مع المشروع الوطني الذي تسعى منظمة التحرير الفلسطينية، من أجل انجازها وهي إنهاء كافة قضايا الحل النهائي وعلى رأسها الحدود والقدس وإطلاق سراح الأسرى واللاجئين والمياه واقامة الدولة المستقلة وانهاء الاحتلال الاسرائيلي فيما تبحث حماس عن هدنة طويلة الامد دون اي افق سياسي مستقبلي».
وأشار الضميري إلى أن «حماس وحكومة اليمين في إسرائيل تتفقان على قضايا الحل المؤقت، حيث تبحث حماس عن هدنة بطريقة لا تشكل حلا للصراع فيما يشكل برنامج العمل الإسرائيلي لهذه الحكومة اليمينية المتطرفة دليلا واضحا بعدم السعي والاهتمام بالوصول إلى حل والبحث عن حدود مؤقتة للدولة الفلسطينية وفق حلول مرحلية».
وطالب الضميري «حماس» بالتوقف عن مزايداتها، مشيرا إلى وجود كيلو متر واحد على طول حدود قطاع غزة محمي من حركة «حماس»وميليشياتها بحيث يمنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، بالإضافة إلى قيام قوات الاحتلال الإسرائيلي بالدخول يوميا واعتقال مواطنين من المناطق الحدودية.
في موازاة ذلك دعا رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة، التي تديرها حركة «حماس» إسماعيل هنية، امس إلى حوار مباشر مع الحكومات الغربية.وقال هنية خلال لقائه في مكتبه بغزة، وفداً قانونياً فرنسياً، إن أهمية الحوارالمباشر مع الحكومات الغربية «لتسمع مباشرة من الحكومة مواقفها ورؤيتها وليس أن تسمع عن الحكومة».
رام الله-غزة-«البيان»