كشفت صحيفة «ذي اندبندنت» البريطانية أمس أن روسيا وافقت على المشاركة إلى الحرب في أفغانستان بناء على طلب من الدول الغربية، في وقتٍ تواجه وحدات عسكرية بريطانية وجنود أميركيون اتهامات لقتلهم مدنيين أفغان.
وذكرت «ذي اندبندنت» أن موسكو «ستشارك في تدريب الجيش الأفغاني وقوات مكافحة المخدرات، ووافقت من حيث المبدأ على تزويد حلف شمال الأطلسي بمروحيات لاستخدامها في افغانستان». واضافت أن الحلف «ينخرط في محادثات مع الروس بشأن إمداده مباشرة بالمزيد من المروحيات القتالية وتدريب الطيارين والسماح بنقل الأسلحة والذخيرة عبر الأراضي الروسية كبديل عن الممر الباكستاني الذي تعرض لهجمات متكررة من قبل حركة طالبان». واشارت إلى أن الحلف «سيعلن عن توصله إلى اتفاق غير مسبوق مع روسيا في القمة التي سيعقدها في لشبونة الشهر المقبل».
وأفادت بأن موسكو «ستحصل في المقابل على المزيد من تعاون حلف الناتو مع المسائل التي تثير قلقها»، مشيرة إلى إلغاء دروع الدفاع الصاروخية ورغبتها قبول الأمر الواقع في جورجيا. ونسبت إلى مصادر دفاعية روسية وغربية القول إن موسكو «وافقت على تزويد بولندا بخمس مروحيات عسكرية لاستخدامها في أفغانستان».
قتل مدنيين
من جهة أخرى، تواجه ثلاث وحدات عسكرية بريطانية منتشرة في أفغانستان شبهات بشأن تورطها في هجمات عدة ضد مدنيين افغان، بحسب وثائق رسمية اوردتها صحيفة «ذي غارديان» البريطانية. وحصلت الصحيفة على معلومات بخصوص 21 حادثا ضد مدنيين، مشيرة الى ان جنودا من ثلاث وحدات متورطون في مقتل ثلثي الضحايا المدنيين الذين سقطوا بأيدي قوات بريطانية.
وفي سياق متصل، وجه القضاء العسكري الأميركي اتهامات رسمية لخمسة من الجنود بتهمة قتل مدنيين أفغان عن سابق إصرار وتصويرهم وذلك لمجرد المتعة ومن ثم طعن جثثهم بالخناجر أو التمثيل بها بشكل يظهر وكأن القتلى سقطوا جراء مواجهات واشتباكات مسلحة.
وافادت شبكة «سي.إن.إن» ان التهم الموجهة إلى الجنود شملت بالإضافة إلى قتل مدنيين «تعاطي المخدرات خلال أداء الخدمة العسكرية وتصوير ضحايا عمليات القتل وإلقاء قنابل على مدنيين». ونقلت الشبكة عن مسؤولين قولهم إن الصور «مريعة إلى درجة تفوق الوصف، بل إنها أكثر بشاعة من صور معتقلي أبو غريب»، منوهة إلى أن الجيش «حصر إمكانية الإطلاع عليها بإحدى قواعده العسكرية فقط».
تمديد أمني
في هذه الأثناء، قال الرئيس الأفغاني حامد قرضاي في تصريحاتٍ إنه سيمدد الموعد النهائي الذي يحين في ال17 من ديسمبر المقبل لحل شركات الأمن الخاصة لشهرين آخرين.
(وكالات)
