أعد مجلس المستوطنات في الضفة الغربية خريطة تبين ما يصفونه بأنه «الحد الأدنى» من الوحدات السكنية وشملت 5000 مسكن يطالبون بالبدء في بنائها خلال الفترة القريبة، في وقت تتواصل عمليات الهدم التي تقوم بها جرافات الاحتلال في بلدة العيسوية في القدس المحتلة.

وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت»الاسرائيلية أمس أن« الخريطة التي أعدها المستوطنون شملت عشرة مواقع استيطانية ويطالبون ببناء 4321 مسكنا فيها إضافة إلى الشروع في بناء أكثر من 600 مسكن فور انتهاء فترة تعليق أعمال بناء جديدة في مستوطنات الضفة الغربية في 26 سبتمبر الماضي».

وتابعت ان« مخططات بناء 4321 حصلت على كافة التصاريح المطلوبة للشروع في بنائها باستثناء مصادقة وزارة الدفاع الإسرائيلية».وأشارت الصحيفة إلى أن« القاسم المشترك لجميع مخططات البناء الاستيطاني هذه أنها جميعها تقع داخل ما يسمى ب(الكتل الاستيطانية)».

ويأتي نشر خريطة البناء الاستيطاني غداة تقرير نشرته صحيفة« معاريف» وقالت فيه إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو يعتزم تعليق أعمال بناء جديدة في المستوطنات في الضفة لمدة ثلاثة شهور وبعد ذلك تنفيذ أعمال بناء استيطاني محدود النطاق لمدة 9 شهور.

لكن يديعوت أحرونوت نقلت عن قادة المستوطنين تقديرهم أن نتانياهو سيواجه صعوبة في معارضة تنفيذ أعمال بناء مكثفة في المستوطنات الكبيرة بعد أن صرح في الماضي بأن «الكتل الاستيطانية ستبقى جزءا من إسرائيل إلى الأبد».

وقال رئيس مجلس المستوطنات داني ديان إن«المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية قرر أنه بعد انتهاء فترة التجميد (في 26 سبتمبر الماضي) سيتم استئناف البناء مثلما فعلت الحكومات السابقة، والآن جاء دور نتانياهو لبناء آلاف المساكن، وهذا هو معنى قرار المجلس الوزاري المصغر». كذلك أكد ديان أن المطالبة بتنفيذ أعمال بناء في الكتل الاستيطانية لا يعني أنه لن تجري أعمال بناء في المستوطنات الواقعة خارج الكتل وقال ديان إن«البناء في المستوطنات الصغيرة هي بطبيعة الحال صغيرة الحجم».

الى ذلك تتواصل في بلدة العيسوية وسط القدس المحتلة عمليات الهدم الواسعة النطاق التي تنفذها آليات وبلدوزرات وجرافات ضخمة تابعة لسلطات الاحتلال الإسرائيلي في أراضي المواطنين، وذلك وسط غضبٍ شعبيٍ عارم.وأفادت مصادر فلسطينية أن «عمليات الهدم طالت حتى الآن برّكيات ومُعرشات وجدران استنادية ».

وذكر رائد أبو ريالة العيساوي، عضو اللجنة التنظيمية لحركة«فتح» في البلدة وأحد أصحاب الأراضي التي طالها الهدم بأن جنود الاحتلال في المنطقة قالوا بأنهم وضعوا قبل نحو شهر أوامر بخصوص الهدم؛ الأمر الذي نفاه المواطنون وقالوا أن هذه من الحجج الواهية التي يستخدمها الاحتلال في كل مرة يعتدي فها على أراضيهم.وأوضح العيساوي بأن «المُعرشات والبرّكيات وما يحيطها من جُدرٍ استنادية تتطابق تماماً مع ما طلبته سلطات الاحتلال ولا يوجد فيها أي خرق».

القدس المحتلة-«البيان»والوكالات