أعلن مسؤولو الصحة في تايلاند أن مياه الفيضانات التي اجتاحت وسط تايلاند منذ الأسبوع الماضي أسفرت عن مقتل 56 شخصا وأدت لإصابة 170 ألف شخص بالأمراض المتعلقة بمياه الفيضانات.

ونقلت وكالة الأنباء التايلاندية عن معهد الطوارئ الطبي أن العدد الأكبر من القتلى سقط في مقاطعتيّ لوببوري وناخون راتشايسيما حيث قتل 19 شخصاً. وأفاد بأن الأوضاع عادت إلى طبيعتها في تسع مقاطعات فيما تستمر الفيضانات في 25 مقاطعة أخرى.

وقال الوزير المسؤول عن إغاثة ضحايا الفيضانات ساتيت وونغهنونغتاي إنه سيطلب مبلغ 9.3 ملايين دولار لمساعدة المتضررين. كما سيطلب من مجلس الوزراء تخفيف بعض القيود لتسريع أعمال الإغاثة.

وبلغ منسوب النهر صباح امس في المدينة 2.1 متر فوق سطح البحر، فيما يعد أقل من 2.5 متر هو طول الحواجز المرتفعة التي أقيمت لحماية العاصمة من مياه النهر. ولكن الأمطار الغزيرة خلال الأيام المقبلة من الممكن أن تتسبب في فيضان النهر على ضفتيه.

وقال وزير الصحة جورين لاكسانافيزيت إن 49 من بين الـ56 شخصا غرقوا فى حين أن السبعة الآخرين توفوا بسبب حوادث متعلقة بالفيضانات مثل الصعق الكهربائي. واضاف انه «في ظل وقوع فيضانات غزيرة في 25 من أصل 77 إقليما في تايلاند كثفت وزارة الصحة العامة من جهودها لمراقبة تفشي الأمراض المتعلقة بالفيضانات مثل داء البريميات وحمى الضنك والملاريا والإنفلونزا والكبد والتوتر».

وكانت الأمطار الموسمية الغزيرة التي هطلت على تايلاند منذ العاشر من أكتوبر الجاري قد أثرت على نحو 2.5 مليون شخص وتسببت في خسائر في المحاصيل والمنازل والبنية التحتية بلغت قيمتها 10 مليارات باهت (333 مليون دولار).

وتركزت الفيضانات في الأقاليم التي تقع بوسط وشمال شرق تايلاند، ولكن نظرا لامتلاء السدود الكبيرة في المناطق المتضررة اضطر مسؤولو الري لإطلاق المياه في نهر تشاوفريا الذي يتدفق عبر العاصمة.وكانت المدينة قد تعرضت لفيضانات خلال عامي 1986 و1995 ومنذ ذلك الحين استثمرت الحكومة المحلية بصورة كبيرة في إجراءات الحماية من الفيضانات.

إضاءة

175

وصل منسوب المياه في سد الخوانق الثلاثة فى الصين، المشروع الأكبر للطاقة الكهرمائية في العالم، سعته القصوى ويبقى هدفه السيطرة على الفيضانات وتوليد الكهرباء.

وبلغ مستوى المياه في الخزان ارتفاعه الأقصى ب175 مترا وفقا لمشغلته وهي شركة مشروع الخوانق الثلاثة الصينية، وهو بمثابة تتويج رمزي للمشروع المستمر منذ عقود، ومن شأن هذا المعلم، وهو سد يولد أكبر قدر ممكن من الطاقة، «أن يمكن المشروع من أداء مهامه، وهي السيطرة على الفيضانات وتوليد الكهرباء والملاحة وتحويل مجرى المياه بالكامل.