حذرت الأمم المتحدة من احتمال انتشار وباء الكوليرا في مدن هاييتي، حيث ارتفعت حالات الإصابة به إلى ثلاثة آلاف إصابة ووفاة ما يقارب 300 شخص، بالموازاة مع ظهور إصابات بمرض الكوليرا في باكستان ونيجيريا وتحديدا في المناطق التي تعرضت لفيضانات بالبلدين.

وذكرت المنظمة الأممية أن جهود احتواء الوباء من أهم الأولويات لمنع وصوله إلى المخيمات التي تأوي نحو مليون شخص شردهم الزلزال العنيف الذي ضرب البلاد مطلع هذا العام. وقال منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في هاييتي نايجل فيشرن إن «عدم التخطيط لمواجهة انتشار واسع النطاق سيكون أمراً غير مسؤول».

وحذرت المنظمة الدولية من أن احتمال وصول الوباء إلى المدن، وهو احتمال قائم، يمكن أن يكون مدمرا للجميع بمن في ذلك الذين يعيشون في المخيمات بعد الزلزال. وقالت إن «المنظمات الإنسانية جهزت الأدوية اللازمة» مؤكدة أنه «ممكن منع انتشار الوباء بتوفير المياه النظيفة واستخدام الصابون والنظافة العامة».

وأكدت منظمة الصحة العالمية ظهور إصابات بمرض الكوليرا في باكستان ونيجيريا وتحديدا في المناطق التي تعرضت لفيضانات بالبلدين المذكورين، وسط أنباء عن احتمال ارتفاع معدل الإصابة بهذا المرض الخطير نظرا للافتقار إلى المياه النظيفة والرعاية الصحية المناسبة.

وأعلنت المنظمة أن باكستان أكدت لها اكتشاف 99 حالة إصابة بالكوليرا في أنحاء مختلفة من المناطق التي ضربتها الفيضانات، وذلك خلال الفترة الواقعة ما بين أواخر يوليو ونهاية سبتمبر الماضيين.

ولفتت المنظمة في بيانها إلى أنها تلقت من الحكومة الباكستانية إخطارا في الثاني عشر من الشهر الجاري بهذا الخصوص، وأن العمل جار منذ ذلك الحين مع الحكومة والمنظمات الدولية لاحتواء هذا المرض الخطير، دون أن يذكر البيان الأسباب التي دعت لتأخير نشر هذه المعلومات رغم مرور أكثر من شهر على تلقيها.

وأوضحت منظمة الصحة العالمية أيضا أن الحكومة الباكستانية أبلغتها بـ 26 إصابة، بينها ثلاث وفيات، بالمرض المعروف باسم حمى الكونغو القرمية النازفة، وهو مرض نادر ينتقل بواسطة حشرة القراد، وقلما يصيب الإنسان لكنه يقضي على 30% من المرضى المصابين به.

أما في نيجيريا فقد وصلت معدلات الإصابة بمرض الكوليرا حالة تنذر بالخطر، مع تأكيد السلطات المحلية وفاة أكثر من 1500 شخص خلال العام الحالي، بحسب بيان منظمة الصحة العالمية.

وأوضح البيان أن ارتفاع حالة الوفيات من الكوليرا في نيجيريا يعود أيضا إلى الأمراض التي تنتقل عبر المياه، مع تحذيرات باحتمال انتقال المرض إلى دول مجاورة مثل بنين، حيث أعرب مسؤولون في مجال الشؤون الإنسانية عن احتمال أن تؤدي الفيضانات إلى انتشار الوباء.

وأعرب المسؤولون عن أملهم في تراجع معدل الإصابة في نيجيريا بسبب اقتراب موسم الجفاف، وجهود السلطات المحلية في توعية المواطنين بمخاطر الإصابة.