أصدرت المحكمة الجنائية العراقية العليا المتخصصة بالنظر في جرائم حقبة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين أمس أحكاما باعدام كل من طارق عزيز وسعدون شاكر وعبد حميد حمود شنقا حتى الموت، في قضية تصفية الأحزاب الدينية.
بينما وصف نجل عزيز حكم الإعدام بأنه «انتقام من كل شيء له علاقة بالماضي»، وأكد مع محامي والده أن الحكم يثبت «مصداقية المعلومات» التي نشرها موقع «ويكيليكس» حول العراق.
وافاد تلفزيون العراقية بأن المحكمة الجنائية العليا ببغداد أصدرت احكاما بالاعدام «شنقا حتى الموت» على المسؤولين العراقيين السابقين الثلاثة طارق عزيز وسعدون شاكر وعبد حميد حمود بعد ادانتهم في قضية «تصفية الاحزاب الدينية».
ولم يوضح الناطق باسم المحكمة العليا محمد عبد الصاحب متى سيتم تنفيذ الحكم بطارق عزيز. وجاء النطق بالحكم إثر إدانته بالمشاركة في حملة قادها صدام لملاحقة وإعدام أعضاء حزب الدعوة، الذي كان نوري المالكي، رئيس الوزراء المنتهية ولايته، عضوا فيه.
وشغل عزيز خلال حقبة الرئيس صدام حسين مناصب وزارية، بينها وزارة الثقافة والاعلام والخارجية، ومنصب رئيس تحرير صحيفة الثورة الناطقة باسم حزب البعث العربي الاشتراكي المنحل. وكانت المحكمة الجنائية برأت عزيز في مارس 2009 من قضيه «أحداث صلاة الجمعة» لعدم تورطه فيها، وفقاً لما أكده محاميه آنذاك، بديع عارف.
غير أن المحكمة قضت بسجنه 15 عاماً لعلاقته بحادثة إعدام التجار العام 1992. وفي أغسطس من 2007 قضت المحكمة الجنائية العليا في العراق بالسجن سبع سنوات بحق عزيز لدوره في الاحداث التي تمت بحق الأكراد الفيليين الشيعة في ثمانينات القرن الماضي.
اما سعدون شاكر، فقد شغل عدة مناصب أمنية، بينها وزير الداخلية ورئيس جهاز الأمن العام، فيما شغل المدان عبد حميد حمود منصب المرافق الشخصي والسكرتير الشخصي للرئيس العراقي الراحل صدام حسين.
انتقام من الماضي
في الأثناء، قال زياد عزيز نجل طارق عزيز ان صدور حكم الاعدام بحق والده «انتقام من كل شيء له علاقة بالماضي» ويثبت «مصداقية المعلومات» التي نشرها موقع «ويكيليكس» حول العراق.
وقال زياد عزيز، في اتصال هاتفي من عمان حيث يقيم، ان «صدور حكم الاعدام بحق والدي يمثل انتقاما من كل شيء له علاقة بالماضي في العراق ويثبت مصداقية المعلومات التي نشرها موقع ويكيليكس».
واضاف ان «والدي لم يكن له أي دخل بالاحزاب الدينية بل على العكس هو كان ضحية حزب الدعوة»، في اشارة الى تعرض عزيز الى هجوم بقنابل يدوية خلال حضوره تجمعا طلابيا في الجامعة المستنصرية في بغداد في ابريل 1980 ما ادى الى اصابته بجروح. وانتقد صدور هذا القرار، مشيرا الى ان والده «لم يحظ بمحام للدفاع في هذه القضية».
استئناف الحكم
بدوره، قال المحامي بديع عزت عارف وكيل الدفاع عن عزيز ان الحكم بالإعدام الذي صدر بحق طارق عزيز «قرار سياسي وليس قانونيا»، مشددا على انه «جاء محرجا للإدارة الأميركية الديمقراطية خاصة وانه يأتي بعد تسليم عزيز من قبضة القوات الأميركية للعراقيين كما يأتي في أعقاب نشر وثائق «ويكليكس» التي تحدثت عن جرائم الإدارة الأميركية الجمهورية في العراق».
وقال عارف ان حكم الإعدام لا بد ان يستأنف خلال 30 يوماً من صدوره وانه يجري اتصالات مع محامين دوليين بهذا الخصوص قبل تمييز الحكم.
