قدم وزير البيئة الأردني حازم ملحس أمس استقالته على خلفية تصريحات اعتبرت مسيئة بحق الصحافيين الأردنيين، وقبل العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني الاستقالة وأصدر مرسوما ملكيا يقضي بتعيين وزير الطاقة والثروة المعدنية خالد الإيراني وزيرا للبيئة بالإضافة إلى منصبه الحالي.
وأقيل وزير البيئة الأردني على خلفية إطلاقه أوصافا نابية ومهينة بحق صحافيين أردنيين خلال ندوة يوم الأحد الماضي، مما حدا بنقابة الصحافيين إلى مطالبته باعتذار رسمي.
وكان ملحس شن هجوما ضد وسائل الإعلام المحلية، واصفا إياها بالجهل وعدم الدقة، وذكر عدد منهم بالاسم، الذين أعلنوا عن نيتهم مقاضاة الوزير والاحتفاظ بكامل حقوقهم في هذا الشأن، كما حمل على مقدم ومعد برنامج «60 دقيقة» الذي يبثه التلفزيون الأردني يوم الجمعة.
وعللت أوساط مطلعة ابتعاد رئيس الحكومة عن تعيين وزير جديد للبيئة يتعلق عن تغيير مرتقب للحكومة بعد الانتخابات النيابية التي ستجرى في التاسع من الشهر المقبل.
وكعادتها قالت الحكومة إن الوزير استقال ولم يقل. وقال وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال علي العايد إن «وزير البيئة م. حازم ملحس قدم استقالته إلى رئيس الوزراء سمير الرفاعي على خلفية تصريحات كان أدلى بها خلال مشاركته في ندوة عقدت الأحد».
وأوضح العايد أن الوزير ملحس «اعتذر، في استقالته، عما صدر منه من إساءة غير مقصودة لمؤسسات إعلامية وبعض الإعلاميين، وأكد احترامه للإعلام الأردني، الذي يعمل وفق معايير المهنة وأخلاقياتها».
وقالت نقابة الصحافيين إن «تصرف الوزير غير مسؤول بحق الأسرة الصحافية والإعلامية»، معتبرة ما جاء على لسان الوزير يشكل «إساءة للحكومة بالدرجة الأولى، وللسلطة الرابعة التي لا تألو جهدا في الدفاع عن الوطن».
عمان- لقمان اسكندر