اكد البيت الابيض ان لدى الولايات المتحدة والعالم بأسره «كل الاسباب للقلق» من تدخل ايران في الشؤون الداخلية الافغانية، اثر اعتراف الرئيس الافغاني حامد قرضاي بتلقي حكومته اموالا نقدية من طهران.. لكن ايران ردت على هذه المخاوف بتأكيد ان الدعم المالي يهدف الى اعادة اعمار افغانستان وستواصل ذلك من اجل مستقبل أفضل للمنطقة.
وقال بيل بورتون، نائب الناطق باسم الرئيس الاميركي باراك اوباما، إن «لدى الاميركيين والعالم باسره... كل الاسباب للقلق من محاولات ايران الرامية الى ممارسة نفوذ سلبي في افغانستان».
واضاف بورتون في تصريح للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية الاولى التي اقلت اوباما الى رود آيلاند (شمال شرق الولايات المتحدة) ان الايرانيين «واجبهم، كما كل الجيران هناك، ان يحاولوا ان يكون لديهم نفوذ ايجابي لتشكيل حكومة، وان لا تكون افغانستان بلدا يستطيع الارهابيون ان يجدوا فيه ملجأ او (ان يستخدم مكانا) للتخطيط لاعتداءات».
وتابع قائلاً: «كما تعرفون ان الرئيس (اوباما) عمل منذ البدء على ارساء اسس حكومة صلبة لمكافحة الفساد في هذا البلد. وهو سيواصل العمل مع شركائنا في افغانستان والمنطقة تحقيقا لهذا الهدف».
وكان الرئيس الافغاني أقر الاثنين بأن حكومته تلقت «اكياسا من المال» من الحكومة الايرانية ودول عدة اخرى، مشددا على ان هذه الاموال هي مساعدات رسمية. وكانت وزارة الخارجية الاميركية اعلنت في وقت سابق ان الولايات المتحدة «متشككة حيال دوافع الحكومة الايرانية من وراء هذه المساعدات لكابول».
واكد الناطق باسم وزارة الخارجية الايرانية رامين مهمانبراست امس ان بلاده «قدمت مساعدة كبيرة لاعادة اعمار افغانستان وستواصل ذلك». واضاف مهمانبراست انه «تعين على جميع الدول ان تساعد على اعادة اعمار البنى التحتية بافغانستان من اجل مستقبل أفضل للمنطقة».
وتابع ان «استقرار افغانستان امر بالغ الاهمية بالنسبة لجمهورية ايران الاسلامية، الدولة المجاورة». ولم يذكر الناطق الايراني تحديدا دفع مبالغ كبيرة نقدا بحسب معلومات كشفتها صحيفة «نيويورك تايمز» الاميركية واكدها أول من أمس الرئيس الافغاني.
قضية
اعتبرت محكمة أميركية ان من حق وزارة الدفاع الأميركية عدم الكشف عن معلومات تفصيلية عن المعتقلين في السجن الذي تديره في قاعدة باغرام الاميركية في افغانستان في رد على ما اعلنت منظمة الدفاع عن الحريات المدنية (آي.سي.ال.يو).
وكانت «آي.سي.ال.يو» رفعت دعوى ضد كل من وزارة الدفاع ووكالة الاستخبارات المركزية (سي.آي.ايه) طلبت فيها من القضاء إرغامهما على نشر بيانات عن المعتقلين في هذا السجن، وهم بالمئات، مثل جنسياتهم وتاريخ اعتقالهم وظروف توقيفهم. (وكالات)
