بدأت طهران تغذية مفاعل بوشهر بالوقود النووي اللازم لتشغيله بعد عقبات فنية أخرت إطلاقه قبل شهور، وسط تصريحات إيرانية بأنه لا اتفاق بعد على مكان وتاريخ ومضمون محادثاتها مع الدول الست حول برنامجها النووي.

وأفاد تلفزيون «برس تي.في» المملوك للدولة بأن إيران بدأت امس حقن الوقود في قلب محطة بوشهر للطاقة النووية في ميناء بوشهر الجنوبي وهذا أول مفاعل نووي في إيران في خطوة قربتها من هدفها المعلن بأن تصبح قوة نووية سلمية».

وصرح الناطق باسم الخارجية الايرانية رامين مهمانبراست للصحافيين في مؤتمره الصحافي الاسبوعي بأن «حقن المحطة بالوقود يظهر ان البرنامج النووي الايراني يتقدم على مساره رغم العقوبات الدولية التي استهدفت الضغط على طهران لتحد من انشطة تخصيب اليورانيوم التي يعتقد الغرب ان القصد منها هو انتاج أسلحة نووية».

واشار مهمانبراست إلى ان المحطة التي بنتها لها روسيا وتبلغ طاقتها 1000 ميغاوات ستبدأ انتاج الطاقة اوائل العام 2011. وقال مهمانبراست ان انشطة ايران النووية السلمية «تسير طبقا للجدول الموضوع». وشدد على أن «الضغوط السياسية مثل العقوبات...

لن تعيق تقدمنا ولن تمنع أمتنا من ممارسة حقها الثابت في الاستخدام السلمي للتكنولوجيا النووية». فيما نفى أن تكون المحطة تضررت بسبب الفيروس المعلوماتي ستاكسنت الذي رصد الصيف الماضي.

وتتمسك ايران بحاجتها الى تخصيب اليورانيوم لانتاج الوقود لمحطات نووية مستقبلية ولمفاعل للابحاث الطبية. ويمكن استخدام اليوارنيوم في تصنيع أسلحة اذا خصب لدرجات أعلى.

وجاءت هذه الخطوة بينما تسعى الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي لاقناع ايران بالعودة الى محادثات متعثرة بشأن أنشطتها النووية. واعلن مهمانبراست انه لم يتم الاتفاق بعد على مكان وتاريخ ومضمون المحادثات المرتقبة بين ايران والدول الست حول البرنامج النووي الايراني.

وقال ان «المفاوضات مستمرة حول تاريخ ومكان ومضمون المحادثات وينبغي على الطرف الاخر ابداء المزيد من المرونة من اجل التوصل الى توافق على هذه المسائل».

وكانت الممثلة العليا لسياسة الاتحاد الأوروبي الخارجية كاثرين آشتون التي تقوم بتمثيل دول مجموعة 5+1 (الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين والمانيا) بشأن الملف النووي الإيراني، عرضت على ايران في 15 اكتوبر اجراء المفاوضات في فيينا بين 15 و18 نوفمبر.

(وكالات)