دلّت وثائق للجيش الإسرائيلي وتم السماح بكشفها أخيراً على ان الجيش حدد كميات البضائع التي يسمح بإدخالها إلى قطاع غزة منذ سبتمبر العام 2007 بموجب معادلات رياضية وضعها مكتب منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وكشفت صحيفة «هآرتس» أمس ان ضباط مكتب منسق أعمال الحكومة في الأراضي الفلسطينية استعانوا على مدار ثلاث سنوات بمعادلات رياضية من أجل مراقبة منتجات الطعام والاحتياجات الأساسية الأخرى التي تم إدخالها إلى القطاع انطلاقا من نية معلنة بأن لا تتجاوز هذه البضائع الحد الأدنى والحد الأعلى الذي تم تحديده.
وتبين إحدى وثائق الجيش الإسرائيلية كيفية وضع هذه المعادلات، حيث يعبر A عن كمية استهلاك الفرد لكل نوع من المنتجات يوميا وفقا لمعطيات دائرة الإحصاء المركزية الفلسطينية ويعبر b عن عدد السكان في القطاع فيما يعبر C عن الاستهلاك اليومي للبضائع وبذلك تم وضع المعادلة التالية: A * b = c.
وتشير معادلة أخرى إلى مخزون نوع من البضائع في القطاع، حيث يعبر X عن الكمية اليومية من المنتوج التي يتم إدخالها إلى القطاع، بينما يعبر Y عن المخزون الموجود في القطاع بدون احتساب الكمية التي دخلت في يوم حساب المعادلة ويعبر Z عن المخزون في القطاع والمعادلة التي وضعها الجيش الإسرائيلي كانت كالتالي: X + Y--- C = Z.
كما تم وضع معادلة لحساب الأيام التي يتم استهلاك البضائع فيها ويعبر عنها D ووفقا لذلك فإن المعادلة هي: Z / C = D.
وتم نشر وثائق الجيش الإسرائيلي بهذا الخصوص يوم الخميس الماضي بعد صراع قضائي خاضته جمعية «غيشاه ـ المركز من أجل الحفاظ على حرية الحركة».
كذلك بلور معدو الوثائق سبعة خطوط موجهة لتحديد أنواع المنتجات التي يسمح بإدخالها إلى القطاع وهي: الحاجة لمنتجات إنسانية، وما إذا كان من الكماليات، والالتزام بتوفيره من الناحية القانونية، وتبعات استخدامه (أي إذا كان بالإمكان الاحتفاظ بالمنتج لفترة أو إدخال تحسين عليه أو تطويره)، التشديد على تأثير المنتج على حكم «حماس»، انعكاسات أمنية، حساسية لاحتياجات العالم، ووجود بدائل.
وأشارت «هآرتس» إلى أن هذه الاعتبارات توضح سبب رفض إسرائيل إدخال الخيوط والقماش إلى قطاع غزة، كونها منتجات بالإمكان تطويرها، وبذلك دمرت إسرائيل فرع صناعة الملابس في القطاع والذي كان مرتبطا بالصناعات الإسرائيلية على مدار عشرات السنين.
من جهة أخرى بدأت سلطات الاحتلال الإسرائيلي مصادرة ومنع إدخال الأخشاب التي تستخدم في إنتاج الفحم النباتي إلى بلدتي يعبد وبرطعة الشرقية في الضفة الغربية المحتلة والمشهورتين بإنتاج الفحم النباتي.
الى ذلك، قررت السلطات الإسرائيلية أمس فتح معبر كرم أبوسالم لإدخال مساعدات غذائية ووقود إلى قطاع غزة، في حين ستبقى على معبر المنطار مغلقا.
وذكر رئيس لجنة تنسيق البضائع إلى قطاع غزة رائد فتوح لوكالة «معا» الاخبارية الفلسطينية المستقلة أن السلطات الإسرائيلية قررت فتح معبر كرم أبوسالم جنوب شرق قطاع غزة لإدخال 180 إلى 190 شاحنة محملة بمساعدات، بينها 16 شاحنة محملة بالاسمنت والحديد لصالح مشاريع وكالة الغوث.
وأوضح أنه سيتم ضخ كميات محدودة من غاز الطهي والسولار الصناعي، في حين قررت السلطات الإسرائيلية الإبقاء على معبر «المنطار» الذي يقع شرق غزة مغلقا.
الطلب والحاجة
أكدت جمعية «غيشاه» أنه من الناحية الفعلية تستجيب البضائع الداخلة إلى القطاع ل40 في المئة من الطلب والحاجة وذلك لسببين، الأول هو أن معبر البضائع الرئيسي، وهو معبر «كارني» أو المنطار، مفتوح بشكل جزئي كما أن قدرة تمرير بضائع في معبر «كيرم شالوم» أو كرم أبو سالم، محدودة.والسبب الثاني هو أن إسرائيل لا تسمح بتصدير بضائع من القطاع.
غزة ـ «البيان» والوكالات