بينما تقترب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، لا يمر يوم لا يطرح فيه مرشح جمهوري وجهة نظر يراها التقدميون مثيرة للغضب، وهي تبدو كذلك حتى للجمهوريين أمثاله ولكن قبل جيل من الآن.

في الأسابيع القليلة الماضية دعا مرشح جمهوري للكونغرس في كاليفورنيا إلى إلغاء المدارس العامة، بينما قدم مرشح آخر لمجلس النواب من أوهايو، اعتذارا غير صادق عن تصويره وهو يرتدي زيا نازيا، في حين واصل نيوت غنغرتش رئيس مجلس النواب الأسبق والمرشح القوي المحتمل للرئاسة للعام 2012، الإشارة إلى ما يسميه «رؤية الرئيس باراك أوباما العالمية الكينية المعادية للاستعمار».

يعكس هذا إلى حد كبير طبيعة الحياة السياسية الأميركية في الوقت الحالي، حيث تكال الاتهامات والادعاءات جزافا، ولا تحتاج إلى أي دليل حتى تؤخذ بجدية من جانب الكثيرين في وسائل الإعلام.

غضب الناخبين واسع النطاق حُوّل مساره إلى عداء وخسة ولا عقلانية سيطرت ليس فقط على عدد من الحملات الفردية ولكن على المناخ السياسي الأميركي برمته للولايات المتحدة.

جاء ذلك في معظمه من الزمرة المعادية للحكومة المكونة من مجموعة اليمينيين الأكثر تشددا، التي يمكن تسميتها إجمالا «حزب الشاي». لكن هذا يمكن أن يكون مضللا قليلا لأنه بينما كتب الكثير، وأذيع الكثير، بلا فائدة في محاولة معرفة ما هو بالضبط «حزب الشاي» ذاك، فإن صلاته المالية والسياسية الوثيقة بالحزب الجمهوري تقدم الإجابة عن هذا السؤال بكل وضوح.

لقد استغل القائمون على حزب الشاي غضب الجماهير، ودفعوا به في اتجاه دعاية معادية للرئيس أوباما، بشكل عدائي أحيانا. وقد أثبت ذلك نجاحا مدهشا كإستراتيجية سياسية قصيرة الأمد، لكن ذلك سيكون أمرا رهيبا إذا صار وسيلة للحكم.

لنكولن ميتشل