كشفت مصادر كردية أمس النقاب عن توجيه القيادة الكردية دعوة إلى قادة الكتل السياسية العراقية، مثل: رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي ورئيس قائمة العراقية اياد علاّوي ونائب رئيس الجمهورية عادل عبدالمهدي بصفته ممثلا للتحالف الوطني لزيارة إقليم كردستان وعقد اجتماع مشترك للخروج بتوافق وطني بشأن الحكومة.
فيما يزور وفد من «العراقية» أربيل امس للقاء رئيس الإقليم مسعود بارزاني بهدف بحث المبادرة. وقال القيادي البارز في التحالف الكردستاني النائب محمود عثمان في تصريح صحافي أمس إن الدعوات لاجتماع الطاولة المستديرة وجهت.
و«من الممكن أن يعقد الاجتماع الأسبوع المقبل» لرسم معالم الحكومة، فيما برر عدم توجيه دعوة إلى التيار الصدري لحضور الاجتماع بأن عبدالمهدي سيمثل التحالف الوطني، وسيضم الوفد نوابا من الصدريين. وأشار إلى أن التحالف الكردستاني سيحدد موقفه بشأن تحالفاته وموقفه بدعم أي مرشح لرئاسة الوزراء بعد عقد الاجتماعات.
من جانبه، قال الناطق باسم الوفد المفاوض للعراقية، سلمان الجميلي إن «قائمة العراقية رحبت بمبادرة رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني، وبكل ما قدمه قادة الإقليم، للمساهمة والمساعدة في حل أزمة تشكيل الحكومة المرتقبة، ويزور قادة العراقية اليوم الثلاثاء إقليم كردستان للقاء مع رؤسائه، ومناقشة المسائل ذات الاهتمام المشترك».
وتوقع الجميلي أن تأخذ مبادرة رئيس الإقليم مداها الايجابي في تفعيل الحوارات بين الاطراف المختلفة، ولاسيما أن العراقية برهنت للشارع العراقي على أنها لا تعمل من اجل المناصب، وأنها تؤيد ترشيح عادل عبدالمهدي لمنصب رئاسة الحكومة.
وتابع انه «ربما، بعد قرار المحكمة الاتحادية واستئناف جلسات مجلس النواب، وإنهاء الجلسة المفتوحة، وما سيحصل من حوارات بين الأطراف المختلفة في إقليم كردستان وقادته، وما حصل في الاجتماعات الأخيرة التي ضمت عدداً من الكتل مثل العراقية وائتلاف الكتل الكردستانية والتحالف الوطني، كل تلك المسائل سيكون لها الدور الايجابي في تغيير واقع الحال والوصول إلى توافق وطني بشأن تشكيل الحكومة».
توقع الانفراج قريباً
من جانب آخر، وصف عضو الائتلاف الوطني العراقي القيادي في حزب الفضيلة النائب جعفر الموسوي، عقد جلسة الطاولة المستديرة والخروج بقرار واحد، بأنه :«أصبح ضرورة ملحة».
وقال الموسوي: «إننا في حزب الفضيلة رحبنا، ومنذ البدء، بفكرة اجتماع الطاولة المستديرة، ومنذ أن أطلقها لأول مرة عمار الحكيم، ومن ثم أكدها رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني وشدد على أهميتها ممثل الأمين العام للأمم المتحدة آد ملكيرت.
وأضاف أن «المرحلة تؤكد على ضرورة الحوار بين أصحاب القرار لحل كثير من العقد، ولابد من الجلوس على طاولة واحدة والخروج بقرار واحد».
الى ذلك، أثار قرار المحكمة الاتحادية العليا، اعتبار الجلسة المفتوحة للبرلمان غير دستورية، تساؤلات عدة لدى السياسيين، خاصة بعد سكوت المحكمة العليا شهورا عدة على تعطيل عمل البرلمان، إضافة إلى ما يتضمنه البند الأول من الجلسة الجديدة المتعلق بانتخاب رئيس للمجلس ونائبين، ما يخل بمبدأ التوافق على اختيار الرئاسات الثلاث ضمن سلة واحدة، بمقابل عدم معقولية بقاء البرلمان معطلا.
تعجيل بالتوافق
وبحسب المتابعين للشأن العراقي فإن قرار المحكمة الاتحادية غير قابل للتطبيق قبل أن يتم التوافق بين الكتل السياسية، وغير قابل للتأجيل لأنه ملزم، ما يتطلب من الكتل الإسراع بالتفاهم، قبل انقضاء مدة الأسبوعين، التي حددتها المحكمة لانعقاد جلسة البرلمان، وفي غير هذا الاتجاه، قد يكون القرار خطيرا، وربما، يعني فرض حكومة أمر واقع، او حل البرلمان وإجراء انتخابات جديدة.
إلا أن النائب عن ائتلاف دولة القانون سعد المطلبي وصف مخاوف بعض الكتل السياسية من قرار المحكمة الاتحادية باستئناف جلسات البرلمان وفرض حكومة أمر واقع بأنها «غير حقيقية».
وقال المطلبي في تصريح صحافي إن ائتلاف دولة القانون يحترم القضاء العراقي، فإذا كانت المحكمة ترى أن استمرار تعليق الجلسات غير قانوني، فنحن نحترم هذا القرار ونلتزم به. ودعا الكتل السياسية إلى التحلي بالمسؤولية، وان تنهي موضوع تشكيل الحكومة، وان لا تبقى المدة مفتوحة لتشكيل الحكومة.
بحكم المنحل
من جانب آخر، أعلن الخبير القانوني إسماعيل علوان التميمي انه سيقيم دعوى أخرى يطلب فيها من المحكمة الاتحادية الحكم باعتبار مجلس النواب بحكم المنحل في حال عدم استئنافه الجلسة خلال مدة أسبوعين، وانتخاب رئيس المجلس ونائبيه.
ودعا التميمي، الذي كان قد رفع دعوى قضائية ضد رئيس الجلسة الأولى للمجلس فؤاد معصوم، الكتل السياسية إلى «احترام إرادة الناخبين وترجيح المصلحة الوطنية العليا على المصالح الحزبية الضيقة، والإسراع بتشكيل الحكومة».
الطالباني يتلقى دعوة لزيارة ايران
تلقى الرئيس العراقي جلال الطالباني خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الإيراني محمود أحمدي نجاد دعوة رسمية لزيارة إيران. وأفاد بيان صادر عن الرئاسة العراقية امس« ان الطالباني قبل الدعوة ووعد بتلبيتها بعد تشكيل الحكومة العراقية الجديدة وخلال أقرب فرصة».
وأضاف البيان ان نجاد جدد حرص طهران على تنمية وتطوير العلاقات مع بغداد، معربا عن تمنياته بأن يتفق العراقيون بأطيافهم كافة على تشكيل الحكومة المرتقبة والإسراع في اتخاذ خطواتهم في هذا المجال.
من جهة أخرى التقى الرئيس العراقي في مدينة السليمانية بإقليم كردستان ليل أمس نائبه القيادي في الائتلاف الوطني العراقي عادل عبد المهدي وتبادلا الآراء حول المشهد السياسي وسبل إيجاد الحلول المناسبة لإخراج البلاد من الأزمة الحالية.(يو بي أي)
بغداد ـ عراق احمد