يبدأ مجلس الأمة الكويتي (البرلمان) اليوم أولى جلسات دور انعقاده الجديد بعد انتهاء العطلة الصيفية التي زادت من حدة التجاذبات النيابية الحكومية من جهة، وتباين في المواقف النيابية من جهة أخرى، إزاء ملفات وقضايا ستلهب المشهد السياسي الكويتي خلال الأيام المقبلة.

وبموجب الدستور الكويتي يفتتح الأمير الشيخ صباح الأحمد الصباح دور الانعقاد بخطاب يتضمن بيان أحوال البلاد وأهم الشؤون العامة التي جرت خلال الفترة الماضية وما تعتزم الحكومة إجراءه من مشروعات وإصلاحات.

وبحسب مصادر مطلعة فإن الخطاب الأميري الذي سيلقى في الافتتاح سيركز على تهدئة الأجواء السياسية والسعي إلى تنفيسها، فضلاً عن تأكيد الوحدة الوطنية إضافة إلى قضايا الفتنة التي أثيرت مؤخراً، وكذا الملفات التي كانت مثار جدل وخلاف بين المجلس والحكومة، وشكلت بوادر صدام بين السلطتين من شأنه إيقاف عجلة التنمية في البلاد.

وفي وقت تعكف فيه الكتل والقوى السياسية في البرلمان على عقد المشاورات والتحالفات من أجل حسم مناصب المجلس اللجان البرلمانية لاسيما الرئيسية والمؤثرة منها، تتحرك الحكومة بقوة في اتجاه السيطرة على اللجان الرئيسية، بالتنسيق مع النواب المؤيدين لها..

كشفت المصادر أن الحكومة ستطلب في بداية دور الانعقاد إلغاء اللجان المؤقتة بحجة أنها باتت تشكل عبئاً على مسؤوليات وزرائها، غير ان عدداً من النواب يرى أن التوجه الحكومي هو تملص وهروب جديد من مسؤولياتها.

وأعلن النائب د. جمعان الحربش تصدي كتلة التنمية والإصلاح للمحاولات الحكومية، وقال: «سنتصدى للمحاولات الحكومية لإسقاط اللجان المؤقتة التي آلمت ملفاتها»، مشيراً إلى أن الكتلة انتهت من ترشيحات أعضائها للجان البرلمانية وهي لجان المالية والتشريعية والتعليمية والعرائض والشكاوى.

كما أكد النائب محمد المطير انه يؤيد بقاء بعض اللجان المؤقتة، مشيرا إلى أن مسألة اللجان حق للمجلس متى ما رأى ضرورة لتشكيلها، وقال: «إذا رأيتم أن الأمور ساخنة فهو تسخين اللاعبين قبل اللعب مع انطلاقة دور الانعقاد».

ورغم الاتفاق على قضايا الإصلاح ومحاربة الفساد وحماية الأموال العامة وأملاك الدولة وكشف الذمة المالية للقياديين وتحديد التصورات للتعديلات المقترحة على اللائحة الداخلية للمجلس التي تعد أساس للعلاقة بين الحكومة ومجلس الأمة تحت قبة البرلمان.

إضافة إلى القضايا ذات الطابع الخدمي والمعيشي ومنها مناقشة الوضع الصحي والأزمة المرورية والتعليم، وهي جميعها أيضاً محل اهتمام الحكومة، إلا أن هناك تبايناً بين الفريقين الحكومي والنيابي، سيتضح عند طرح أية قضية أو ملف من الملفات التي تم استعراضها خلال العطلة الصيفية.

لا تراجع

في هذه الأثناء، نفى النائب صالح الملا تراجعه عن تقديم استجواب لرئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الأحمد على خلفية عدم تطبيق القوانين بشأن القضية الرياضية، لافتاً إلى انه «موضوع محسوم» لأن الهدف من المساءلة هو تطبيق القوانين التي حتى الآن لم يتم حسمها.

وأضاف: «حتى الآن الحكومة لم تطبق القوانين رغم تعهد رئيس مجلس الوزراء ولذلك فإن أسباب تقديم الاستجواب مازالت قائمة».

6 استجوابات

شهد مجلس الأمة في دور انعقاده المنصرم ستة استجوابات، قدم اثنان منها إلى رئيس مجلس الوزراء والباقي إلى وزير الداخلية، ووزير الأشغال العامة وزير الدولة لشؤون البلدية، والنائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، وزير النفط وزير الإعلام، في حين بلغ عدد الأسئلة البرلمانية 961 سؤالاً أجاب الوزراء على 593 منها، فيما بلغ عدد لجان التحقيق التي شكلها المجلس ثلاث.

الكويت ـ بدر سالم