يشكل الأسبوع الجاري في لبنان مساحة اختبار لنتائج المشاورات السياسية الجارية على خطوط عدّة، لتحصين الساحة اللبنانية في مواجهة المخاطر التي يحملها ملف القرار الظني والمحكمة الدولية.

وذلك بعدما بات واضحاً أن معيار تحقيق أيّ تقدّم داخلي يكمن في المسار الذي ستسلكه قضية «شهود الزور»، والتي من المفترض أن تكون على موعد مع جلسة حاسمة لمجلس الوزراء، تردّد أنها قد تكون غداً وتكرَّس لاستكمال مناقشة هذا الملفّ.

إلى ذلك، يحاول رئيس الجمهورية ميشال سليمان، بحسب مصادره، تجنيب مجلس الوزراء تجرّع كأس التصويت المرّ على ملف شهود الزور، حتى لو تطلب مسعى التوافق كسب المزيد من الوقت.

فإن فريق المعارضة يبدو ميّالاً إلى حسم المسألة هذا الأسبوع، سواء عبر التوافق أو التصويت، علماً بأن الخيار الثاني سيضع الرئيس سليمان والنائب وليد جنبلاط أمام محكّ اتخاذ موقف واضح إلى جانب إحالة هذا الملف على المجلس العدلي أو ضدها (القضاء العادي).

وفي هذا السياق، علمت «البيان» بوجود مساعٍ ستبذل خلال الساعات القليلة المقبلة، لبلورة مخرج توافقي لهذا الملف يجنّب مجلس الوزراء الوصول إلى التصويت، على أن يكون للرئيس سليمان والنائب جنبلاط دور أساسي في دفع هذه المساعي قدماً.

وفي حين لا يزال مسار التهدئة يحكم الوضع السياسي اللبناني، وهو مرشّح للاستمرار أقلّه حتى نهاية العام الجاري، بقدر ارتباطه بملفّ المحكمة الدولية الخاصة بلبنان في جريمة اغتيال الرئيس الأسبق للحكومة رفيق الحريري، واستطراداً القرار الاتهامي المتوقّع أن يصدر عن المدّعي العام لديها القاضي دانيال بلمار.

تعزيز الوفاق

فإن مصدراً سياسياً بارزاً مطّلعاً على المحادثات التي يجريها الرئيس السوري بشار الأسد مع مسؤولين وشخصيات نيابية وسياسية لبنانية أشار ل«البيان» إلى أن هذه المحادثات تنطلق من عنوان «تعزيز مسيرة الوفاق بين اللبنانيين، والمساعدة على حلّ المشاكل التي تهدّد لبنان واستقراره».

وذلك انطلاقاً من التركيز على ثوابت عدّة، أبرزها: الحفاظ على الهدوء مسؤولية كل الأطراف اللبنانية من دون استثناء، حكومة الوحدة الوطنية هي التعبير الدستوري والسياسي والتمثيلي للوحدة الوطنية اللبنانية.

وأهمية الحوار بين رافعتَي الاستقرار الوطني: تيار المستقبل وحزب الله، من زاوية دعم الحكومة التي يترأسها الرئيس سعد الحريري وتجنّب كل ما من شأنه أن يضعِف قوة لبنان المتمثلة بمعادلة الجيش والشعب والمقاومة.

الأسد وكرامي

بحث الرئيس السوري بشار الأسد أمس مع رئيس الوزراء اللبناني الأسبق عمر كرامي ونجله الأوضاع في لبنان والجهود الجارية لتجنيب لبنان أي مخاطر.

وذكر بيان رئاسي سوري أن الأسد أشاد بالمواقف الوطنية لكرامي ودوره مع باقي القوى الوطنية اللبنانية الأخرى في الحفاظ على وحدة لبنان واستقراره.وكان الأسد بحث قبل ساعات مع رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط آخر المستجدات على الساحة اللبنانية. (وام)

بيروت ـ وفاء عواد