المفاجأة المدوية التي كانت كالصاعقة في الانتخابات النيابية هي خسارة جمعية المنبر الإسلامية (الإخوان المسلمين) لثلاث دوائر وعدم نيل أي من مرشحيها على أي مقعد نيابي ليكون وجودها في مجلس النواب المقبل مرهوناً بحظوظها في خمس دوائر ستخوض غمارها في الجولة الثانية يوم السبت المقبل.
ويعزي المراقبون للانتخابات ذلك لانفكاك التحالف بين جمعيتي الأصالة والمنبر الإسلاميتين اللتين تمثلان الشارع السني على عكس تحالفهما في انتخابات 2006.
بخسارة جمعية المنبر لمقعدين في دائرتين كانتا في الانتخابات الماضية حكراً عليها بعد أن كانت تسيطر على سبعة مقاعد في برلمان 2006 وستة مقاعد في برلمان 2002، ستكون حظوظ المنبر مؤجلة ومتأرجحة في ظل منافسة المستقلين، إلى جانب مرشحي جمعية الأصالة حتى إعلان النتائج التي لن تسفر عن حصولهم في حال فوزهم بجميع الدوائر على سبيل الافتراض على أكثر من خمسة مقاعد في البرلمان المقبل.
وكانت المفاجأة الأخرى للمنبر هي عدم فوز رئيسها عبداللطيف الشيخ ونائبه علي أحمد من الجولة الأولى، وهي المرة الأولى منذ انتخابات 2002 بعدم إمكانهما حسم دائرتيهما مبكراً، في دليل واضح على تراجع شعبية المنبر في الأوساط السنية.
لأسباب أهمها عدم التحالف مع الأصالة وثانيها لقوة المرشحين المستقلين هذه المرة، بالإضافة إلى الناخب نفسه الذي اهتزت صورة بعض نواب الكتلة لأسباب أرجعها البعض لابتعادهم عن الناس وتلمس احتياجاتهم وهمومهم.
ولم تكن جمعية الأصالة بأفضل من سابقتها حيث خسرت ثلاث دوائر انتخابية، فيما سيخوض مرشحان اثنان من الجمعية أحدهما رئيسها غانم البوعينين جولة ثانية أمام أحد المستقلين، والآخر إبراهيم بوصندل ضد مرشح المنبر جلال المير.
وبذلك تكون أيضاً حظوظ الأصالة متأرجحة وغير أكيدة في وصول مرشحيها، وتمتلك حالياً مقعدين فقط أحدهما بالتزكية والذي كان قد حسمه النائب عادل المعاودة، فيما فاز النائب عبدالحليم مراد على مرشح المنبر عبدالرحمن الحسن.
وبينما باتت جمعية الوفاق، وهي أكبر الجمعيات السياسية بـ 18 دائرة التي ترشحت فيها، باتت سيطرة المعارضة على البرلمان بانتظار جولة الإعادة الثانية التي سيكون فيها مرشحان من المعارضة في جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) وهما: إبراهيم شريف الذي سيخوض منافسة قوية مع عضو جمعية المنبر علي أحمد، ود. منيرة فخرو ضد المستقل عيسى القاضي. وفي حال فوزهما تكون المعارضة امتلكت 20 صوتاً وهو ما يعني نصف مقاعد البرلمان.
وتدل المؤشرات، بعد النجاح اللافت للمستقلين، على أنهم سيشكلون كتلة نيابية يكون لها تأثيرها بدل تشتت مواقفها. وهو ما أكده رئيس كتلة المستقبل بمجلس 2006 النائب حسن الدوسري أنه سيتبنى الدعوة إلى اجتماع بعد إعلان نتائج الدور الثاني للانتخابات مع النواب المستقلين الفائزين في مجلس 2010.
وهو ما يؤكد أن المستقلين سيشكلون رقماً صعباً في المجلس النيابي بعد كتلة الوفاق، وستكون جمعيتا الأصالة والمنبر الكتل الأقل عدداً في المجلس على عكس 2002 و2006.
المنامة ـ غازي الغريري