أبدى أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، قلقه بشأن استقرار المنطقة، وأكد أن بلاده غير مهتمة بمحاكاة أقرانها في الخليج في اعتماد برامج ضخمة لإعادة التسلح، داعياً إلى اتباع نهج مختلف حيال برنامج إيران النووي.
وقبل قليل من بدئه، زيارة إلى لندن، بدعوة من الملكة إليزابيث الثانية ملكة المملكة المتحدة ودول الكومنولث، قال الشيخ حمد في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز» إن العقوبات الدولية المفروضة على إيران «لن تكون فعّالة ويتعين عدم حصر الأخيرة في الزاوية، كما يتعين على إدارة الرئيس باراك أوباما تجديد المحاولة مرة أخرى مع طهران بعد أن حاولت الانخراط معها دون نجاح».
وتساءل أمير قطر: «كيف يمكن أن يتحقق السلام الذي نريد أن نراه في منطقتنا؟»، مضيفاً أن «السلام لن يأتي حسب تفكير القوة العظمى لأنها تتخذ قرارات خاطئة في بعض الأحيان، واعتقد أن كل العقوبات المفروضة على إيران لن تساعد».
وأصرّ الشيخ حمد على أن القاعدة العسكرية الأميركية في قطر «لا يمكن استخدامها في أي مواجهة عسكرية مع إيران، ويتعين على الولايات المتحدة أن تطلب منا السماح باستخدامها بموجب اتفاق بيننا، لكننا لن نقبل أن تقوم باستخدامها ضد إيران».
وعما إذا كانت حكومته تعيق حالياً المصارف من التعامل مع إيران والاستثمار فيها قال: «نحن أحرار في بلادنا في اتخاذ القرارات التي نراها مناسبة وتتماشى مع مصالحنا.. ونعتقد أن الحوار هو أفضل طريقة لحل الخلاف مع إيران والكثير من النزاعات الأخرى».
وزيارة الشيخ حمد، الذي ترافقه زوجته الشيخة موزة ووفد وزاري كبير تستمر حتى 28 أكتوبر الجاري. وأوضح قصر باكينغهام، المقر الرسمي لملكة بريطانيا، أن أمير قطر والشيخة موزة سيقيمان في قصر وندسور القريب من العاصمة لندن.
وسيلتقي الشيخ حمد خلال الزيارة رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون وكبار المسؤولين في حكومته وسياسيين بريطانيين، ويلقي كلمة في قصر وستمنستر أمام أعضاء المجموعة البرلمانية البريطانية القطرية.
استثمارات
كشف الشيخ حمد عن رغبة بلادة في زيادة الاستثمارات القطرية في بريطانيا، وقال إنها ستشتري عدداً من الشركات الكبرى ومنها دار «كريستي» للمزادات.
كما سيقوم أمير قطر بزيارة الملعب الأولمبي في لندن في إطار جهوده لدعم ملف قطر للفوز بتنظيم كأس العالم للعام 2022.
لندن ـ جمال شاهين والوكالات