أمرت المحكمة الاتحادية العراقية العليا مجلس النواب (البرلمان) أمس بإلغاء جلسته المفتوحة والعودة للجلسات العادية لإنهاء الأزمة التي تعيق تشكيل الحكومة منذ أكثر من سبعة اشهر على الانتخابات تزامنا مع الكشف عن ميل كردي للائتلاف مع التحالف الوطني الذي يضم ائتلاف «دولة القانون» والمجلس «الأعلى الإسلامي».
وقال رئيس المحكمة الاتحادية القاضي مدحت المحمود في مؤتمر صحافي بمقر المحكمة امس إن المحكمة «أصدرت قرارا بإلغاء قرار رئيس البرلمان المؤقت فؤاد معصوم بجعل جلسات البرلمان مفتوحة»، مبينا أن المحكمة «أصدرت قرارا ملزما لمعصوم باستئناف جلسات البرلمان خلال الأسبوعين المقبلين». وقال الناطق باسم المحكمة الاتحادية القاضي عبد الستار البيرقدار أمس إن «المحكمة اصدرت قرارا بإلغاء الجلسة المفتوحة للبرلمان واستئناف الجلسات الاعتيادية».
وأضاف أن «على البرلمان العودة للجلسات الاعتيادية وانتخاب رئيسه ونائبيه وممارسة واجباته الاعتيادية تباعا»، مؤكدا ان «أي تأخير في عقد الجلسات يعد مخالفا للدستور». وأشار الى ان «المحكمة اتخذت قرارها لمطالبات قدمتها منظمات المجتمع المدني».
بدوره، قال القيادي في القائمة «العراقية» أسامة النجيفي إن «كل الاتفاقات التي ابرمتها حكومة تصريف الاعمال التي يرأسها المالكي منذ 7 مارس الماضي ستراجع من قبل مجلس النواب الحالي».
وأضاف النجيفي: «منذ انتهاء أعمال مجلس النواب الماضي، تحولت حكومة المالكي الى حكومة تصريف أعمال كونها متعلقة بذلك المجلس»، مشيرا إلى ان «نشاطها الحالي بلا غطاء دستوري سوى التصدي لبعض القضايا البروتوكولية، وليس عقد الاتفاقات المهمة»، على حد وصفه. وأوضح أن «الاتفاقات التي أبرمتها الحكومة بعد هذا التاريخ ستراجع وتقيم، وينظر في مدى تطابقها مع المصلحة الوطنية للبلد».
ويعد الخلاف بشأن تسمية المرشحين لتولي المناصب الرئاسية الثلاثة، الوزراء والجمهورية والبرلمان، السبب الرئيسي وراء عدم تواصل جلسات البرلمان. وكان البرلمان عقد جلساته مرارا خلال الاشهر الماضية آخرها في 27 يوليو الماضي.
وقال فؤاد معصوم الرئيس المؤقت للبرلمان، الاكبر سنا، بحضور عدد من ممثلي الكيانات السياسية في 27 يوليو: «أعلن تأجيل استئناف الجلسة المفتوحة الى إشعار آخر». ويبلغ عدد النواب 325 في البرلمان الجديد.
ميل كردي
إلى ذلك، عقدت القيادات الكردية في أربيل أول من أمس اجتماعا بحضور الرئيس العراقي جلال طالباني ألاورئيس الإقليم مسعود البارزاني إضافة لرؤساء أحزاب المعارضة الكردية لبحث نتائج مفاوضات ائتلافها مع الكتل العراقية الأخرى في بغداد بشأن تشكيل الحكومة العراقية.
وقال رئيس وفد ائتلاف الكتل الكردستانية المفاوض في بغداد روز نوري شاويس إن «الائتلاف الكردي توصل إلى أن التحالف الوطني، الذي رشح رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي ألالولاية ثانية والمجلس الأعلى الإسلامي بزعامة عمار الحكيم، هما أقرب للأكراد، أما بالنسبة لكتلة العراقية بزعامة إياد علاوي فقال إنها قريبة ولكن ليس بمستوى قرب الكتلتين السابقتين». يشار إلى أن الانتخابات البرلمانية ألاأسفرت عن فوز قائمة علاوي ب91 مقعدا، في حين نال ائتلاف المالكي 89 مقعدا، والائتلاف الوطني 70 مقعدا.
بغداد - «البيان» و(وكالات)
