طالب عراقيون بضرورة التعامل مع الوثائق التي نشرها موقع «ويكيليكس» بخصوص الانتهاكات الخطيرة التي تعرض لها العراقيون طوال الأعوام التي تلت الغزو الاميركي للعراق من قبل جنود اميركيين وبريطانيين والأجهزة الامنية العراقية على انها «وثيقة ادانة ضد الإدارة الاميركية والبريطانية والإيرانية».
وتعاملت الحكومة العراقية رسميا مع هذه الوثائق فور الاعلان عنها وفق قاعدة «مسك العصا من الوسط» فهي من جانب اعتبرت كل الاتهامات الموجهة الى رئيس الحكومة المنتهية ولايته نوري المالكي بقيادة مجاميع تتولى عمليات الاعتقالات والتعذيب والاعدامات بأنها «ألاعيب وفقاعات اعلامية تقف وراءها أهداف سياسية معروفة لا تنطلي على الشعب العراقي».
ورأت من جانب آخر «ضرورة أخذ وثائق ويكيليكس بنظر الاعتبار فيما يتعلق بتصرفات الجيش الأميركي وعناصر شركات الحماية ومنها بلاك ووتر في العراق بما يحقق العدالة للعراقيين الذين ذهبوا ضحية جموح واعتداءات من هذه الجهة او تلك وان الحكومة لن تتساهل في حقوق مواطنيها».
كشف الحقيقة
وأخذ موضوع الوثائق حيزا كبيرا في اهتمامات الشارع العراقي لانه يعتقد أن هذه الوثائق «تكشف الحقيقة سواء بتورط القوات الاميركية او البريطانية والايرانية والقوات العراقية خلال فترات الحكومات المتعاقبة منذ الغزو الاميركي للعراق العام 2003 في ادارة العنف في البلاد، وافساح المجال للجماعات المسلحة والميليشيات الطائفية للتحرك بحرية لاقتناص اهدافها حتى وان كانت داخل ابراج محصنة».
وقال احمد ابراهيم، (38عاما)، إن «وثائق ويكيليكس مهمة باعتبارها وثيقة تاريخية تحكي قصة شعب تعرض لأقسى حالات الامتهان والاساءة والقسوة المفرطة في التعامل مع الناس اما بالنسبة لنا في العراق فالموضوع عادي لاننا ورثنا القسوة من صدام حسين ومن ثم الاميركيين والآن من الحكومات المتعاقبة وبالتالي لا نستغرب الأمر.. لكننا نريد ان يطلع الرأي العام على حمامات الدم ضد هذا الشعب».
معلومات خطيرة
وأضاف: «نحن لا نستغرب من الوثائق المعلنة، لاننا نتوقع ان تظهر معلومات خطيرة جدا خاصة وان التسلسل الزمني للاحتلال الاميركي للعراق اظهر حالات خطيرة من الانتهاكات مثل سجون ابو غريب والجادرية ومطار المثنى وسجون اخرى لا تزال بعيدة عن انظار الاعلام ومنظمات حقوق الانسان».
وذكر أن «وثائق ويكيليكس لها شهود في كل عائلة عراقية لان العراقيين جميعا تعرضوا للانتهاكات والتهجير والقتل والاختطاف وعاشوا اياما قاسية للغاية من الاطفال والنساء والشيوخ والرجال، فضلا عن الانتهاكات الاخرى التي يقوم بها الجيش الاميركي والعراقي في عمليات المداهمة للمنازل والانفجارات المدمرة وقصف الجيش الاميركي للمنازل».
(د.ب.ا)