أفادت صحيفة «ذي أوبزيرفر» البريطانية أمس أن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون منع وزيرة مسلمة من حضور مؤتمر إسلامي في لندن وأشعل بذلك خلافاً داخلياً بشأن طرق تعامل حكومته مع التطرف الإسلامي، في وقتٍ كشفت صحيفة بريطانية أخرى عن اعتناق شقيقة شيري بلير قرينة رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير الإسلام.

وذكرت الصحيفة البريطانية أمس أن كاميرون طلب من البارونة سعيدة فارسي، أول مسلمة تشغل منصب وزارياً في تاريخ المملكة المتحدة، إلغاء مشاركتها في مؤتمر السلام العالمي والوحدة، الذي يوصف بأنه أكبر تجمع متعدد الثقافات في اوروبا ويُقام في لندن بهدف تحسين العلاقات بين الجاليات. واشارت إلى أن منتقدين للمؤتمر اشتكوا من أن متحدثين سيلقون كلمات أمام المؤتمر سبق وأن دعموا الارهاب وروجوا لتنظيم «القاعدة» وبرروا الهجمات الانتحارية.

صوت مؤثر

واضافت أن فارسي، التي عيّنها كاميرون في مايو الماضي رئيسة لحزب المحافظين الذي يتزعمه ووزيرة بلا حقيبة في حكومته الائتلافية، تتمتع بصوت مؤثر في التجمعات الإسلامية وتعتقد أن مواجهة المتطرفين في المناسبات العامة هي طريقة أكثر فعالية لمعالجة الأصولية من رفض التعامل معهم.

ونسبت إلى مصدر في الحكومة البريطانية قوله إن البارونة فارسي «كانت تأمل في حضور المؤتمر ولكن كان هناك اختلاف في الرأي بشأن كيفية التعامل مع المتطرفين جعلت رئيس الوزراء يصرّ وبدعم من وزيرة الداخلية في حكومته تريزا ماي على عدم مشاركة أي مسؤول في حزب المحافظين في المؤتمر».

ولفتت الصحيفة إلى أن الجدل بشأن الإستراتيجية الأكثر فعالية لمواجهة التطرف أدى إلى انقسام في المواقف بين شريكي الحكومة الائتلافية البريطانية، حزب «المحافظين» وحزب «الديمقراطيين الأحرار».

ونوهت إلى أن كاميرون منع مسؤولي حزبه من المشاركة في مؤتمر السلام العالمي والوحدة، لكن نائب رئيس الوزراء وزعيم «الديمقراطيين الأحرار» نك كليغ عارض منع السياسيين من المشاركة في المؤتمر واتفق مع الوزيرة فارسي على مواجهة المتطرفين علناً، حيث سيقوم بتوجيه رسالة إلى المؤتمر يجدد فيها الدعوة إلى مكافحة التطرف من جذوره.

واضافت الصحيفة أن «المحافظين» و«الديمقراطيين الأحرار» توصلوا إلى اتفاق تسوية على إشراك وزير الدولة لشؤون الجاليات من «الديمقراطيين الأحرار» أندرو ستانيل في المؤتمر لإلقاء كلمة ضد الذين يعتنقون الأصولية يشدد فيها على أن الحكومة الائتلافية لن تتسامح مع التطرف والكراهية والتعصب بأي شكل من الاشكال.

بوث وبلير

من جهة أخرى، كشف تقرير لصحيفة «ديلي ميل» البريطانية أمس أن لورين بوث شقيقة شيري بلير قرينة رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير اعتنقت الإسلام «بعد تجربة مقدسة عاشتها في إيران».

ونقلت الصحيفة عن الصحافية بوث التي تعمل لقناة «برس تي في» الإخبارية الإيرانية التي تبث بالإنجليزية القول إنها ترتدي حاليا الحجاب وتصلي خمس مرات في اليوم وتزور مسجدا قريبا كلما أمكن.

وأوضحت أنها قررت اعتناق الإسلام قبل ستة أسابيع «وذلك بعد زيارة ضريح فاطمة المعصومة بمدينة قم الإيرانية». ورفضت بوث أن تحسم إمكانية ارتدائها النقاب، قائلةً: «من يدري إلى أين ستأخذني رحلتي الروحانية؟». وأملت بوث أن يساعد إسلامها بلير «في تغيير أفكاره المسبقة عن الإسلام»، على حد وصفها. يشار إلى أنه حتى قبل اعتناقها الإسلام.

(وكالات)

--+++++++++++++++++++++++++++18132642711537

Content-Disposition: form-data; name="template"

FullStyle3