أكد الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس خلال حملته الانتخابية الداعمة للحزب الديمقراطي استعدادا لاستحقاق تجديد «الكونغرس» بعد تسعة أيام أن «الاختيار في يوم الانتخابات سيكون بين السياسات الاقتصادية التي أدخلتنا في هذه الفوضى»، في إشارة إلى الجمهوريين، وبين السياسات التي تقود الولايات المتحدة للخروج من هذه الفوضى.
واختتم أوباما أمس حملة استمرت أربعة أيام لتعزيز فرص المرشحين الديمقراطيين قبل انتخابات الكونغرس المقررة في الثاني من نوفمبر وذلك في حشد حماسي ناشد فيه مؤيدي الحزب هزيمة أنصار الحكمة التقليدية التي تقول إن الديمقراطيين سيواجهون خسائر حادة.
وفي السياق ذاته، قال أوباما: «كل ما حصل عليه الجمهوريون هي نفس الأشياء القديمة التي يروجون لها على مدى العقد الماضي. لا أريد أن أسترجع الماضي». وأضاف: «الجانب الآخر يراهن على فقدان الذاكرة والأمر متروك لكم لنظهر لهم أننا لم ننس»، مستطرداً:
«الاختيار في يوم الانتخابات سيكون بين السياسات الاقتصادية التي أدخلتنا في هذه الفوضى وبين السياسات التي تقود الولايات المتحدة للخروج من هذه الفوضى». وأدلى أوباما بتصريحاته خلال اجتماع حاشد في مينابوليس لدعم المرشح الديمقراطي لمنصب حاكم الولاية مارك دايتون السيناتور الأميركي السابق الذي يواجه تحديا من المنافس الجمهوري توم ايمر.
كما ألقى أوباما بثقله خلف زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ الديمقراطي هاري ريد الذي يجد نفسه في منافسة يحكمها الحظ ضد مرشحة محافظة لتيار «حفل الشاي» في انتخابات مجلس الشيوخ التي يترقبها الجميع. فقد جعل الجمهوريون ريد هدفهم الأسمى في الانتخابات. ويحتاج حزب الأقلية للفوز بعشرة مقاعد لانتزاع السيطرة في مجلس الشيوخ من الديمقراطيين.
ومن شأن إزاحة أقوى نائب ديمقراطي من المجلس أن يوجه صفعة قوية لأوباما الذي ذكر مؤيديه خلال حشد انتخابي أقيم دعما لريد بمعارضة الجمهوريين لأجندته. يشار إلى أن استطلاعات الرأي أظهرت تساوي حظوط ريد والمرشحة الجمهورية غير المعروفة شارون أنغيل في السباق الانتخابي الذي جذب ملايين الدولارات من كافة أرجاء البلاد.
ولن يتم الاقتراع على أوباما في انتخابات التجديد النصفي لكن هناك الكثير من الأمور على المحك بسبب المكاسب الجمهورية المحتملة، ومن بينها احتمال سيطرتهم على مجلس النواب وهو ما قد يؤدي إلى إبطاء التقدم في تنفيذ ما بقي من أجندة أوباما.
(وكالات)
