أكد جلالة ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة أن المشاركة الشعبية الواسعة في الانتخابات النيابية والبلدية هي رد على من لم يكن متأكداً من استمرارية المشروع الإصلاحي الحضاري، معرباً عن اعتزازه بوعي الشعب البحريني بالمشاركة التي عكست وعي الناخبين رجالاً ونساءً في اختيار ممثليهم بكل حرية ومسؤولية والنهوض بواجبهم الوطني السامي خدمةً للوطن ومسيرته الديمقراطية والحضارية المباركة .

وأشار جلالة ملك البحرين خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء أمس إلى أن المواطنين أثبتوا بوعيهم العميق بأهمية المسيرة الديمقراطية أن الانتخابات يوم تاريخي من خلال التزام الناخبين وانتظامهم أمام صناديق الاقتراع لانتخاب ممثليهم في المجلس النيابي والمجالس البلدية، حاثاً إياهم بالمشاركة بنفس الحماس في 30 أكتوبر للانتخاب في الجولة الثانية من هذه الانتخابات ليكتمل المجلس النيابي والمجالس البلدية.

وتمنى جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة خلال التوفيق والنجاح للذين سيخوضون الجولة الثانية من هذه الانتخابات، معرباً عن أمله في أن ينهض المجلس النيابي والمجالس البلدية بالمسؤوليات الوطنية وفقاً لأعلى معايير العمل والكفاءة، وشكر رئيس الوزراء على الجهود التي يبذلها والتعاون المثمر القائم بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، منوها بجهود ولي العهد في وضع المرتكزات الأساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في البلاد.

من جانبه أكد رئيس الوزراء الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة بأن نسبة المشاركة الكبيرة على مستوى الترشيح والانتخاب تؤكد الثقة الشعبية العالية في نجاح المشروع الوطني لجلالة الملك وقدرته على تحقيق طموحاتهم وآمالهم الحالية والمستقبلي ، ومسؤولياتنا كحكومة وشعب أن ندعم اندفاع هذا المشروع في تأصيل التضامن الوطني والمشاركة السياسية وأن نؤصل نهج الشورى والديمقراطية لتبقى علامة فارقة في المسيرة الوطنية البحرينية.

وأكد بأن الحكومة تتوقع أن يكون تعاونها مع المجلس القادم أوثق لأنها تؤمن أن من اختار الدخول إلى البرلمان لتمثيل الشعب عبر المؤسسات الدستورية حريص على المصلحة الوطنية العليا، لافتا إلى تطلعه لان يكون الشأن الاقتصادي حاضرا في العمل التشريعي.

وأشار رئيس الوزراء إلى أن المشاركة الشعبية عيد بحريني حقيقي وحدث مميز في التاريخ الوطني لأنه جسد الوعي السياسي والحكمة والمسؤولية التي يتصف بها شعب البحرين وعكس إصرارهم على المضي بقوة في المسيرة التكاملية بقيادة جلالة الملك.

وقال رئيس الوزراء «إن الشعب بثقته أوصل ممثليه إلى البرلمان، وبتعاونهم مع الحكومة وتعاون الحكومة معهم ستكون البحرين دائماً إن شاء الله في بر الأمان، وأضاف أمامنا مسؤوليات جسام وتحديات وطنية واقتصادية وبالثقة المتبادلة والتعاون البناء سنحقق بعون الله ما تصبو إليه البحرين ملكاً وحكومة وشعباً».

وأشار رئيس الوزراء إلى أن الجهود التنظيمية للانتخابات البلدية والنيابية وما حظيت به من تغطية إعلامية مميزة من مؤسساتنا الوطنية الإعلامية ومن المؤسسات الإقليمية والدولية كان بحد ذاته عنصر نجاح يضاف لعناصر النجاح الأخرى التي تميزت بها الانتخابات النيابية والبلدية ومنها الشفافية وحسن الإعداد والتنظيم والرقابة على سير العملية الانتخابية التي نفخر بأن من قام عليها إعداداً وتنظيماً ورقابة هم من أبنائنا المواطنين الذين عودونا على التميز في كل مجال.

المنامة -«البيان»