وجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أمس تحذيرا صريحا للفلسطينيين،من اللجوء الى الامم المتحدة في سبيل سعيهم للحصول على اعتراف بدولة مستقلة،مؤكدا ان خطوة كهذه «لن تدفع السلام قدما بين الجانبين»،مجددا مطالبتهم الاعتراف ب«شرعية اسرائيل كدولة يهودية»،في وقت ذكرت تقارير إسرائيلية أن جيش الاحتلال وضع خططا طارئة لنقل السيطرة الأمنية على بعض مناطق الضفة إلى السلطة الفلسطينية .
وقال نتانياهو لدى افتتاحه الاجتماع الأسبوعي لحكومته امس«أعتقد أن أية محاولة لتجاوزها من خلال التوجه إلى هيئات دولية هي محاولة غير واقعية ولن تدفع العملية السياسية الحقيقية».
وأضاف «نجري اتصالات وثيقة مع الإدارة الأميركية بهدف إعادة تحريك العملية السياسية وهدفنا ليس تحريكها وحسب وإنما تحريكها بشكل لا يجعلنا نوقف المفاوضات بعد عدة أسابيع أو شهرين وإنما الدخول في حيز عام من المفاوضات الجدية حول القضايا الأساسية ومن أجل التوصل إلى اتفاق إطار لتسوية سلمية».
وتابع «سوف نحافظ خلال المفاوضات على المصالح المهمة لدولة إسرائيل وعلى رأسها الأمن ونحن نتوقع من الفلسطينيين أن ينفذوا تعهداتهم وإجراء مفاوضات مباشرة».
وشدد على أن«السلام يتحقق فقط من خلال المفاوضات المباشرة وآمل أن نعود إلى هذا المسار بكامل القوة في الوقت القريب».
شروط للسلام
وكان نتانياهو قد اشترط في خطاب أمام مؤتمر قيادة المنظمات اليهودية في العالم المنعقد في القدس، التوصل إلى سلام إسرائيلي فلسطيني فقط باعتراف الفلسطينيين «بشرعية الدولة اليهودية». ونقلت صحيفة «هآرتس»أمس عن نتانياهو قوله أمام مؤتمر القادة اليهود الذي ينظمه «معهد تخطيط سياسة الشعب اليهودي» يوم الجمعة الماضي إنه«فقط عندما يكون شركاؤنا في السلام مستعدين للاعتراف بشرعية الدولة اليهودية سيكونون مستعدين لإنهاء الصراع والسلام الدائم مع إسرائيل».
وأضاف نتانياهو أنه«سيكون بإمكان إسرائيل الحفاظ على السلام فقط من خلال ترتيبات أمنية ميدانية والسلام الوحيد الذي بالإمكان الحفاظ عليه هو السلام الذي بالإمكان الدفاع عنه».
خطط طارئة
في موازاة ذلك قال مسؤولون في وزارة الدفاع الإسرائيلية، أنه بناء على أوامر من الوزارة وضع الجيش الإسرائيلي خططاً طارئة لنقل السيطرة الأمنية على بعض المناطق في الضفة الغربية للسلطة الفلسطينية.
ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت»الإسرائيلية عن المسؤولين امس ان الخطط تشمل منطقة رام الله التي تضم بيتونيا والبيرة وربما حتى بير زيت وهي أجزاء من (المنطقة باء) التي ينص اتفاق أوسلو على أن تبقى تحت السيطرة الأمنية الإسرائيلية إلى حين التوصل إلى اتفاق نهائي».
وأشارت الصحيفة إلى ان الجيش الإسرائيلي نادراً ما ينفذ عمليات في منطقة رام الله وقال مسؤولون كبار فيه ان قوات السلطة الفلسطينية تقوم بعمل جيد وفعال لردع الإرهاب.
وأشار المسؤولون الأمنيون للصحيفة إلى ان بيرزيت تمثل إشكالية نتيجة القلق من أن يؤدي نقل المسؤوليات الأمنية فيها إلى السلطة الفلسطينية إلى تعزيز البنى التحتية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في البلدة التي تضم جامعة بير زيت الشهيرة.
وقال مسؤول رفيع المستوى في وزارة الدفاع الإسرائيلية ان«حماس كانت قوية جداً في رام الله ولكنها اختفت منذ سنوات هناك. الحركة تنشط في المناطق القروية بشكل خاص وليس في المدن الكبرى».
غير ان الصحيفة أشارت إلى ان نقل المسؤوليات الأمنية في الضفة الغربية إلى السلطة الفلسطينية لا يحظى بتأييد جميع قادة الجيش الإسرائيلي.
الله - محمد ابراهيم والوكالات
