نقلت مجلة «تايم» الأميركية عن مصادر استخباراتية أوروبية أمس ان لديها معلومات بشأن تسلل مئات العناصر المتشددة الموجودة في أوروبا إلى المناطق القبلية الواقعة بين باكستان وأفغانستان وخضوعها لتدريبات عسكرية بغية تنفيذ هجمات في البلدان الموجودة فيها بأمر من تنظيم «القاعدة».
وكشفت المجلة الأميركية في تقرير نقلاً عن هذه المصادر أمس ان المشتبه بهم يسافرون عادة إلى تركيا، التي تسمح بدخول السياح من أوروبا دون تأشيرة، ومن ثم يتسللون إلى إيران «التي تغض الطرف عنهم لإغضاب الغرب»، ومن ثم يدخلون منها إلى باكستان، مشيرة إلى ان «التنظيم الأخطر حالياً على أوروبا هو القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي والذي يطمح لتنفيذ هجمات فيها بالتنسيق مع التنظيم المركزي».
وقالت المصادر ان «ثمة مناطق ساخنة في العالم ينشط فيها القاعدة في اليمن وباكستان وأفغانستان وشمال إفريقيا وقد تشكل بؤراً للعمليات الموجهة ضد أوروبا». وأضافت المجلة ان «التحذيرات الأميركية وكذلك السعودية الأخيرة من وقوع هجمات في أوروبا لم تثر دهشة القيادات الأمنية الأوروبية، التي كانت تتوقعها، ولكن نقطة الفصل تبقى في معرفة تفاصيل المخططات التي تهدد الدول».
وأضافت ان «ثمة تبدلات تكتيكية لدى القاعدة الذي ركز على العراق وأفغانستان في الأعوام الأخيرة كميادين أساسية للقتال، قبل أن يعود ويفكر في ضرب الدول الأوروبية خاصة مع تزايد دور تلك الدول في النشاط العسكري والسياسي في أفغانستان».
ونقلت عن مسؤول أمني ألماني لم تحدده ان برلين «تدرك أن 200 شخص ممن يحملون جنسيتها قصدوا معسكرات التدريب في المناطق الحدودية بين باكستان وأفغانستان، وقد عاد نصفهم على الأقل إلى ألمانيا وهم على استعداد لتنفيذ مخططات القاعدة».
كما نقلت عن جهات أمنية بريطانية قولها إن لديها معلومات مماثلة عن مواطنين بريطانيين، وخاصة الشباب، يتدفقون على باكستان. أما فرنسا، فنقلت «تايم» عن مصادر استخباراتية قولها ان «هناك قرابة 20 شخصاً يعيشون في البلاد قاموا برحلات للتدرب في باكستان خلال العامين الماضيين».
(يو بي آي)