نشرت أمس صور لطائرات «سوخوي 25» هجومية رابضة على الأرض من ذلك النوع الذي ذكر تقرير للامم المتحدة ان الحكومة السودانية ربما استخدمته في غارات في إقليم دارفور مخالفة لحظر تصدير السلاح، فيما قال دبلوماسي في مجلس الامن ان وجود الطائرات في دارفور ليس في حد ذاته دليلا على أنه تم استخدامها في هجمات.

وظهرت أربع من تلك الطائرات في صورة بثتها وكالة «رويترز» التقطت يوم الثامن من اكتوبر الجاري حين كان مسؤولون سودانيون يودعون وفد مجلس الامن التابع للامم المتحدة في مطار الفاشر في شمال دارفور غرب السودان.

وكان صحافي في «رويترز» يرافق الوفد التقط صورة طائرات «سوخوي-سو-25» تحت سمع وبصر المسؤولين السودانيين ومسؤولين أمنيين من الامم المتحدة ودبلوماسيين من مجلس الامن التابع للامم المتحدة. كما لاحظ أعضاء في الوفد الطائرات وأعربوا عن دهشتهم من أن الحكومة السودانية تركتها على المدرج بالقرب من طائرة تابعة للامم المتحدة كانت تنقل المبعوثين الى العاصمة الخرطوم.

وتعرف ثلاثة خبراء على طراز الطائرات الموجودة في الصورة وهم جون بايك من «غلوبال سيكيورتي» وهو موقع على الانترنت معني بشؤون الامن والدفاع ومقره واشنطن، فضلا عن بود كول الاستاذ في جامعة الدفاع الوطني التابعة لوزراة الدفاع الاميركية وغارث جيننجز مدير تحرير وحدة «ميسايلز اند روكتس» في مجلة «جينز» العسكرية.

وقال جيننجز في تصريح ان الطائرات «مصممة خصيصا لمهاجمة أهداف برية وهي المعادل الروسي للطائرة ايه-10 وورتهوغ في القوات الجوية الاميركية». وسلم مكتب المندوب السوداني في الامم المتحدة دفع الله الحاج علي عثمان بتلقيه رسالة الكترونية من «رويترز» تستفسر عن الطائرات لكنه لم يعلق. ولم تجب بعثة الامم المتحدة في روسيا البيضاء على اتصالات بهاتفها ولم تجب على استفسار بالبريد الالكتروني.

حظر وتعهدات

وحصل السودان على 15 طائرة من طراز «سوخوي سو-25» روسية الصنع من روسيا البيضاء العام 2008. وهناك جدل بشأن ما اذا كانت الخرطوم استخدمتها في تنفيذ غارات جوية ضد ابناء دارفور في انتهاك لحظر على السلاح الذي فرضته الامم المتحدة العام 2005.

وقال دبلوماسي في مجلس الامن ان وجود الطائرات في دارفور «ليس في حد ذاته دليلا على أنه تم استخدامها في هجمات على سكان دارفور ولكنه امر مثير للريبة بدرجة كبيرة».

ويقول متمردون في دارفور ان الحكومة كانت تقصف مواقعهم في جبل مرة قبيل زيارة وفد مجلس الامن في الفترة من الخامس الى التاسع من اكتوبر وخلالها. وأفاد دبلوماسيون ان تقريرا للجنة خبراء في الامم المتحدة مكلفة بمراقبة الامتثال للحظر يشير الى أن بعضا من الطائرات الخمسة عشر ربما استخدمت في عمليات عسكرية في الإقليم.

وأضاف الدبلوماسيون أن الحكومة السودانية تعهدت لروسيا البيضاء بأنها لن تستخدم تلك الطائرات وأنها أكدت للجنة الخبراء انها أوفت بذلك الوعد.

ولم ينشر هذا التقرير رسميا بعد لكن دبلوماسيين كشفوا أهم ما خلص اليه. ولا يمنع الحظر المفروض على السلاح توريد معدات عسكرية للسودان لكن الدول مطالبة بالحصول على ضمانات من الحكومة السودانية بألا ينتهي مآل هذه الاسلحة الى درافور.

(رويترز)