حذرت دراسة أميركية صدرت مؤخراً الأميركيين من إقراض أصدقائهم المحتاجين. وقالت الدراسة التي أجرتها جامعة نيويورك إن واحدا فقط من بين كل ستة أشخاص يقومون برد الدين والأموال التي اقترضوها من أصدقائهم.

وجرت الدراسة علي مدار 3 سنوات وشملت أكثر من ألفي رجل وامرأة تتراوح أعمارهم بين 27 سنة و60 سنة. وكشفت أن متوسط الأموال التي يقترضها الأميركي سواء من زملائه في العمل أو من أقاربه تتراوح بين عشرة دولارات وخمسين ألف دولار.

وتبين أن 55 بالمئة من الذين اقترضوا أموالا (أي استلفوا) لا تتعدى قيمتها 10 دولارات، لا يقومون بردها أبدا، فيما يماطل نحو 27% في رد الدين، فيما يقوم حوالي 18% فقط برد المبالغ التي حصلوا عليها على قبيل السلفة إلى أصحابها.

وأوضحت الدراسة أنه علي عكس الاعتقاد، فكلما قل حجم المبلغ الذي اقترضه الأميركيون، كلما كانت الفرصة أكبر في التهرب من أداء الدين، فبينما يقوم أكثر من 68% من الأميركيين الذين اقترضوا أموالا تزيد علي الثلاثة آلاف دولار بردها إلى أصحابها في المواعيد المتفق عليها، يماطل نحو 25% في السداد، ويتهرب تماما نحو 8% من رد الأموال التي اقترضوها من أصحابهم أو أقاربهم.

وكشفت الدراسة أيضاً أن الرجل أكثر استدانة من المرأة، ففي حين تصل نسبة الرجال الذين تضطرهم الظروف إلى الاستدانة من أصحابهم إلى 45%، وصلت النسبة بين النساء إلى 38% فقط.

لكن هذه النسبة انقلبت تماما بين طلبة المدارس، حيث أوضحت أرقام الدراسة أن فتيات المدارس أكثر اقتراضا من زملائهن الفتيان بأكثر من 35%، وأن متوسط الأموال التي يستلفها طلبة المدارس من بعضهم تصل إلى خمسة دولارات في المرة الواحدة.

نيويورك ـ طارق فتحي