ينتشر في شوارع مختلف مدن وبلدات الجزائر 150 ألف مختل عقليا حسب ما أفادت دراسة أعلن عنها مؤخرا. ويبدو للعيان تواجد أعداد هائلة من المجانين في الشوارع من الجنسين بعضهم مسالم لكن منهم من يعتدون على المارة ويقومون بتصرفات تخل بالأمن العام.

واشتكى مواطنون و جمعيات من هذا الوضع المقلق الذي صار يهدد الأطفال خاصة عند ذهابهم وعودتهم من المدارس حتى إن الكثيرين صاروا يرفقون أبناءهم خوفا عليهم من مجانين لا يدركون ما يصنعون. وحدث أن سرق مجنون في ولاية عين الدفلى غرب العاصمة رشاش كلاشنيكوف من مفرزة للحرس البلدي فأطلق النار عشوائيا وأصاب عدة أشخاص.

كما أعلن في عديد المرات عن استخدام المجانين الخناجر والسكاكين أدت إلى حالات قتل. وصار المجانين من الذكور والإناث ومن كل الأعمار جزء من ديكور المدن الكبرى كالعاصمة و وهران وقسنطينة وعنابة وبجاية، يقضون الليل على الأرصفة أو في مداخل العمارات ومواقف السيارات، وتوفي عدد كبير منهم في موجات برد خاصة في مناطق الهضاب العليا حيث مقياس الحرارة ينزل إلى ما دون الصفر ليلا.

وكشف البروفيسور عبد المجيد كاشة رئيس قسم بمستشفى «الشراقة» بالعاصمة عن مساع لتأسيس هيئة مختصة من تمويل الدولة خلال السنوات الثلاث المقبلة للتكفل بهؤلاء جميعا أو بقسم منهم على الأقل. ودعا في مداخلة على أمواج الإذاعة الثالثة الناطقة بالفرنسية السلطات العمومية وخاصة وزارة الداخلية للمساهمة بإمكانياتها وصلاحياتها الواسعة في تذليل هذا المشكل. وقال إن الموضوع لا يخص وزارة الصحة وحدها كونه ليس مجرد موضوع علاجي بقدر ما هو موضوع امن المواطن يتطلب أن تتضافر الجهود لتحقيقه. وشدد على أن الوضع خطير ويحتاج إلى تحرك سريع لتطويق الظاهرة.

وبحسب دراسة أنجزت قبل سنوات فان العائلات تبحث عن أبنائها المصابين بأمراض عقلية في البداية بغرض علاجهم لكن مع مرور الوقت وضعف أمل الشفاء تتعايش مع غيابهم وتنساهم تماما، ويصبحون عالة على الجميع.

الجزائر ـ مراد الطرابلسي