شح المياه من أخطر الأزمات التي تهدد مستقبل البشرية في الفترة الحالية. ففي ظل الزيادة السكانية وما يصاحبها من تزايد في الطلب على المياه العذبة. مع بقاء المعروض ثابتاً، تصبح قضية المياه ـ بحق ـ قضية بقاء أو فناء.

لقد تضاعف عدد سكان العالم ثلاث مرات خلال القرن العشرين، في حين تضاعف استخدام المياه ست مرات. وهناك 1 .1 مليار شخص محرومون من إمدادات المياه الصالحة للاستعمال، و4 .2 مليار شخص محرومون من الصرف الصحي الملائم. فضلاً عن أن الأمراض المرتبطة بالمياه تأتي ضمن الأسباب الأكثر شيوعاً للمرض والوفاة ويصاب بها الفقراء في البلدان النامية بالدرجة الأولى، إذ لا يقتصر الفقر المائي على كمية المياه المتاحة للفرد فحسب، وإنما ينصرف أيضا إلى نوعية المياه ودرجة نقائها وتعرضها للتلوث، وما يرتبط بذلك من أبعاد صحية وبيئية وغذائية باعتبار أن الأمن المائي والأمن الغذائي وجهان لعملة واحدة.

وبسبب تعقد قضية المياه وتعدد أوجهها، استلزم ذلك محاولة البحث عن حلول مبتكرة وغير تقليدية في مواجهة هذه المشكلة، وتعد صياغة سياسات مائية رشيدة، والارتفاع بمستوى إدارة الموارد المائية في مقدمة هذه الحلول.

فقد ثبت من خلال أبحاث ودراسات عديدة أن الهياكل المؤسسية في أغلب بلدان العالم النامي ليست قادرة على التعاطي مع المسائل المعلقة بإدارة الموارد المائية بنظرة شمولية، لا تغفل أياً من عوامل أزمة المياه وتأخذ في اعتبارها الأبعاد الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والبيئية لهذه الأزمات.

صحيح أن غالبية البلدان النامية لديها مؤسسات تهتم بإدارة الموارد المائية وتنميتها، ولكن هذه المؤسسات تعاني من مشاكل عديدة بحيث يمكننا القول بأن قسماً كبيراً من أزمات المياه في الدول التي تعاني شحاً مائياً يعود إلى ضعف المؤسسات والسياسات المتعلقة بإدارة الموارد المائية أكثر مما يعود إلى شح الموارد الطبيعية. فإدارة الموارد المائية تقع غالباً في مرتبة متأخرة في سلم أولويات الدول النامية وعادةً ما يتم إغفالها في برامج وخطط التنمية الاقتصادية فتأتي تالية لمجالات أخرى مثل الطاقة والصناعة والزراعة.

ولا شك أن بلدان المنطقة العربية تعاني من مشكلة نقص المياه بصورة مضاعفة في ظل قدرة وندرة موارد المياه ومصادرها في العالم العربي، بسبب تزايد الكميات المهدرة واعتماد الزراعة العربية على محاصيل كثيفة المياه. وتفاقم معدلات الزيادة السكانية المتسارعة من خطورة المشكلة خصوصاً في منطقة الخليج واليمن والأردن.

ومع تغير أنماط الاستهلاك وتبدّل أساليب المعيشة في عصر العولمة.. فضلا عما يرصده الخبراء الاختصاصيون من زيادة ظاهرة «التحول الحضري» التي تتجسد في نزوح سكان الأرياف والبوادي إلى سكن المدن والمراكز الحضرية لوحظت زيادة مطردة في استخدام المياه اللازمة لخدمة أغراض شتى تحتاجها مثل هذه التحولات..

والمشكلة التي يطرحها الخبراء تتمثل في أن الموارد المائية المتاحة في العالم لا تطرأ عليها زيادة موازية بل إنها تتعرض إلى تناقص منذر بنتائج فادحة في بعض الأحيان.. وهو ما يتبدّى في جفاف بعض البحيرات العذبة وفي تدهور نوعية المياه في بعض الأنهار بسبب النفايات الصناعية المتخلفة..

هذا فضلا عن حقيقة النزاعات التي لا تلبث أن تندلع بصورة أو بأخرى بين الدول الواقعة على الشواطئ ـ المشاركة في حوض الأنهار الكبرى في عالمنا وعلى نحو ما يشهده حاليا حوض نهر النيل.. وفي كل حال فإن الخبراء يدعون إلى مزيد من التنبه لوعي أبعاد المشكلة وحجم خطورتها ورصد تطوراتها في ضوء الحقيقة الجوهرية التي تؤكد أن الماء هو أساس الحضارة وأكسير الحياة.

هل نحن على شفا حقبة بالغة الخطورة تشهد فيها البشرية شحة في الموارد المائية اللازمة لاستمرار الحياة؟ قد يبدو السؤال افتراضيا. أو قد يبدو سؤالا «بلاغيا» كما يقال في أدبيات اللغة الإنجليزية، بمعنى أنه سؤال يطرح من باب الفضول المعرفي دون أن ينتظر ردا أو إجابة.

مع هذا كله فلابد من الانطلاق أولا من تعاليم الكتاب الكريم الذي يقول في وضوح مباشر: «وجعلنا من الماء كل شئ حيّ».. ومن ثم تتعدد الاجتهادات التي ينبغي لها أن تتساءل عن مدى استمرارية هذا الشريان الحياتي اللازم، بحكم التعريف، للحضارة وللحياة.

إننا نتطرق إلى هذه القضايا وأمامنا دراسة بالغة التركيز نشرتها كبرى الصحف الأميركية عن مياه النيل وبالذات عن أجندة الخلاف الذي تبّدت مظاهره مؤخرا بين دول المنابع النيلية في منطقة البحيرات الأفريقية الكبرى وفي أثيوبيا على وجه الخصوص، بوصفها مصدر ثلاثة أرباع كميات المياه المتدفقة من الهضبة البركانية الحبشية إلى دولتي منحدر النهر العظيم قرب مصبه في السودان ثم في مصر إلى البحر الأبيض المتوسط.

أوغندا وأثيوبيا

وبعيدا عن الشعارات السياسية.. فالحاصل أن اثنتين من دول المنابع السبع، وهما على وجه التحديد أوغندا وأثيوبيا، تخططان لإنشاء سدود عملاقة على أجزاء النيل التي تخترق أقاليمهما.. والدراسة التي نشير إليها (منشورة في النيويورك تايمز، عدد 25/9/2010) تذهب إلى أن مثل هذه المشاريع الهيدروليكية لن يكون من شأنها الإضرار بحصة مصر والسودان من مياه النهر لأن هذه الحصص مقننة في متن اتفاقات ومعايير وأحكام واجبة الاحترام والتنفيذ بموجب القانون الدولي.

مع ذلك فمثل هذه المعلومات والمستجدات لابد وأن تثير قلقا بعد طول غفوة، ولابد وأن تستدعي اهتماما بعد طول اطمئنان، لا بالنسبة لهذه القضية النيلية ـ الأفريقية وحسب ولكن بالنسبة لمستقبل توافر احتياجات العالم بأسره من الموارد المائية.

والحق أن هذه الشواغل باتت تؤرق الساسة والاختصاصيين وصانعي القرار السياسي والتنموي بشكل عام.. ولدرجة تسامع العالم معها في الآونة الأخيرة عن جهود البحث عن آثار أو شواهد تدل على الموارد أو المصادر المائية على سطح القمر أو ما في حكمه من أجرام المجموعة الشمسية.. باعتبار أن الماء مرادف بداهة لوجود الحياة بصورة أو بأخرى.

السؤال المطروح

من هنا نعيد تكرار السؤال: هل تدلف البشرية إلى عالم ندرة المياه؟

هذا هو السؤال الذي طرحه مؤخرا البروفيسور «جيمس نيكوم» الذي لا يعمل فقط أستاذا في جامعة طوكيو.. ولكنه ـ وهذا هو الأهم ـ يتولى إدارة موقعين في غاية الدقة والأهمية وهما: موقع رئيس تحرير الدورية المتخصصة التي تحمل اسم «الدولية المائية» فضلا عن شغله منصب الأمين العام للرابطة الدولية للموارد المائية.

في أحدث الأعداد الصادرة عن فصلية السياسة الخارجية (فورين أفيرز، عدد سبتمبر/ أكتوبر 2010) يتناول الأستاذ «نيكوم» بالتحليل مجموعة كتابات تقع في 1055 صفحة بالتمام والكمال، وكلها تعرض لمشكلة المياه التي اختارت لها المجلة الأميركية المذكورة العنوان الجامع التالي: الضغوط الهيدروليكية.

ثم أردفته بسؤال حائر بدوره يقول: هل نواجه عاَلما (أو مستقبلا) بغير مياه؟

ولقد نُلاحظ أن البروفيسور «نيكوم» يسلّم بداية بأن المشكلة ليست جديدة، وأن هذه التساؤلات الحائرة كانت مطروحة لأمد طويل.. ولكنه لا يلبث أن يؤكد أن الأمور قد وصلت الى منعطف يستدعي أكبر قدر من الانتباه إزاء جدية المشكلة وما قد تفضي إليه من تداعيات..

خاصة وأن هناك ما يؤكد على حيوية الارتباط بين الثروة والنفوذ والحضارة وبين المياه على نحو ما يقول «ستيفن سولومون» في كتاب صادر مؤخرا في الموضوع، في حين يؤكد باحثان مهمان في هذا المضمار هما «بيتر روجرز» و«سوزان لييل» على أن شحّة أو نفاد المياه هي أزمة تلوح بوادرها أو أشباحها في أفق العالم.. وإن كانا يجهدان في كتاب آخر أصدراه بدورهما في التماس حلول لا تطمح إلى استكشاف أو توفير المزيد من الموارد المائية بقدر ما ترنو إلى حفظ وصون موارد الماء الراهنة فيما يؤكدان أنه أثمن مورد يملكه البشر.

علامات المرض

مرة أخرى يحذر الأستاذ «جيمس نيكوم» من مغبة ظاهرة اختفاء أو جفاف العديد من الأنهار وبحيرات المياه العذبة من فوق سطح الكرة الأرضية ـ دعك من آفة تضاؤل الكمية وتدهور النوعية لمياه البعض من تلك الأنهار والبحيرات. المياه الجوفية تتعرض بدورها في رأيه الى ضغوط عاتية بسبب الإفراط في الاستخدام والإصابة بالتلوث الناجم عن الأنشطة البشرية المتمثلة في النفايات الصناعية والمخلفات الزراعية والكيماوية.

فما بالك بظاهرة تغير المناخ الكوكبي التي ما برحت مطروحة على بساط البحث ضمن منظومة الأمم المتحدة، بكل ما نجم عنها من غوائل تجسدت في مناسيب هطول الأمطار واضطراب معدلاتها ما بين سيول تهلك الحرث والنسل كما قد يقال إلى جفاف تتحول معه إنجازات الحضارة إلى هشيم تذروه الرياح. والمعنى الذي يطرحه الخبراء بإيجاز بليغ بقدر ما أنه موجع وقاس هو:

ان مشكلتنا كبشر مع المياه تتلخص في أنها إن زادت أغرقت، وإن شحّت أهلكت وإن توافرت وقد أصابها التلوث على نحو ما أسلفنا، جاءت بأفدح الأضرار.

مسؤولية الزراعة

ورغم أن ثمة ارتباطا شرطيا في أذهاننا بين الماء والنبات.. فإن الخبراء ينعون على الزراعة أنها تمثل أكبر مستهلك يستخدم المياه بأسلوب لا يخلو من السرف والتبديد والتبذير.

في هذا السياق تفيد احصاءات «منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي» (التابعة للاتحاد الأوروبي) بأن ما يقرب من نسبة 70 في المائة من المياه المستخدمة في طول العالم وعرضه إنما تذهب إلى أغراض الري الزراعي. وتنبه المنظمة المذكورة في نفس السياق الى ضرورة تطوير وترشيد وتقنين هذه الاستخدامات الزراعية بما يصون كميات من موارد المياه اللازمة لحفظ التوازن البيئي ومن ذلك مثلا الحفاظ على النظم الأيكولوجية لبنية دلتاوات الأنهار خوفا عليها من التداعي والانهيار.

في الوقت نفسه، ومع ظاهرة تحول السكان في أنحاء شتى من عالمنا عن سكنى الأرياف والبوادي الى سكنى المدن والحواضر، فإن الحاجة تصبح أكثر من ماسّة للإبقاء على كميات من المياه الصالحة للاستخدام البشري، وإلا شهدت السنوات القليلة المقبلة عددا من الناس يقارب المليار نسمة وقد أعوزتهم إمدادات مياه الشرب المأمونة.. ناهيك بأن هناك نسبة 6 .2 مليار إنسان مازالوا حتى الآن يفتقرون الى المياه اللازمة لتشغيل واستخدام المرافق الصحية، وهو ما يمثل ـ في رأي الخبراء، -عاملا جوهريا في بقاء أجيال الأطفال على قيد الحياة.

من هنا تأتي أهمية التخصص المعروف بالاسم التالي:

إدارة الموارد المائية.

وفي مقدمة بنوده حُسن إدارة العلاقات التي تربط الدول والنظم السياسية المشاطئة والمشاركة في المسارات ـ المجاري المائية في أقاليم العالم المختلفة.. وخاصة ما يتصل منها بالعلاقات بين دول المنبع ودول المصب.

وليس لنا أن نتصور أن في وجود المواثيق التي يرعاها القانون الدولي ضمانا دائما يحول دون منع نشوب المنازعات حول تدفق الموارد النهرية من أعالي النهر الى مصابّه.

ويكفي أن تورد دراسة الأستاذ «ستيفين سولمون» التي ألمحنا إليها أمثلة عن تلك المنازعات النهرية ونسوق منها ما يلي:

نزاع الولايات المتحدة مع المكسيك على نهر كولورادو.. ونزاع الهند وبنجلاديش على نهر الجانج ونهر براهما بوترا، ونزاع الصين وجاراتها في إقليم جنوب شرقي آسيا على مياه نهر الميكونغ.. فضلا عما بدأنا به هذه السطور بشأن النزاع، أو فلنقل التوتر بين مصر والسودان وأثيوبيا وسائر دول المنابع في حوض النيل.

الاطمئنان.. لماذا؟

مع هذا كله.. فثمة عوامل تبعث على قدر من الاطمئنان.. وهي مستمدة من تجارب ماضية ما برحت ترصدها قاعدة البيانات التابعة لجامعة ولاية أوريغون الأميركية، ومؤداها ندرة ما نشب من حروب أو نزاعات مسلحة بشأن المياه.. مقارنة بما تم من أوجه التعاون على إدارة وتدبير أمر الموارد المائية بين الدول المشاطئة، وهو ما شهدته مواقع ومناطق استدعت عجب وربما إعجاب المراقبين وكان في مقدمتها مثلا اتفاق الهند والصين على تسوية سلمية لقضية الموارد المائية وهو ما جسدته معاهدة وقعها الطرفان في هذا الشأن في عام 1960.

مع ذلك يزداد العجب إذا ما علمنا أن المنازعات، العنيفة أحيانا، تندلع.. ليس بين الدول ولكن في داخل مناطق تضمها الدول ذاتها.. بمعنى أنها منازعات داخلية، ومناوشات أهلية لها تاريخ طويل رصده بدوره معهد المحيط الهادئ المعني بقضايا المياه ضمن «السجل الزمني لصراعات (أو منازعات) المياه الذي يتولى أمره المعهد المذكور».

ليس صدفة إذن أن يعمد السيد بان كي مون، الأمين العام للأمم المتحدة إلى التحذير في كلمته أمام المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس سويسرا ـ عام 2008 من أن الضغوط التي تتعرض لها الموارد المائية أصبحت تمثل واحدا من عوامل زعزعة الاستقرار في مناطق عدة من عالمنا: ما بين دارفور إلى الولايات المتحدة، وما بين كولومبيا (أميركا اللاتينية) إلى كوريا الجنوبية.

احتياجات استهلاكية

ولا تحسّبن أن قضية الماء في عالمنا تقتصر على توافر أو عدم توافر كمية هذا السائل الحيوي عديم اللون والرائحة كما علمونا في دروس الكيمياء.

إن الألف صفحة وتزيد التي استعرضها الأستاذ «جيمس نيكوم» تنّبه بدورها الى أن المسألة ليست مجرد كمية المياه: إنها تتمثل أيضا فيما طرأ ويطرأ من تغيرات على أسلوب حياة طبقات مجتمعية وفئات سكانية في شمال عالمنا وجنوبه..

إن مجتمع العولمة الذي كادت تتلاشى فيه المسافات وتنجاب الحواجز بفضل ثورة الاتصال وتكنولوجيات المعلومات أدى الى أنماط استهلاك مستجدة بين صفوف الطبقات الوسطى فكان أن زادت مقادير تناولها مثلا من اللحوم ومنتجات الألبان ثم صفوف الطبقات الموسرة التي اتسعت أماكن سكناها في الضواحي المحاطة بمساحات على مدى البصر من أبسطة الخضرة بل من ملاعب الغولف..

هذا فضلا عما أشرنا إليه من تحّول طبقات بأكملها من الحياة في الأرياف والهوامش والدواخل والبوادي حيث التقشف محور المعيشة.. الى سكنى العواصم والمدن وضواحيها حيث التوسع الى حد السرف في الاستهلاك الى حد الاهتلاك، ولا يخفى أن كل هذه التحولات ترادف بحكم التعريف مزيدا من استهلاك مقادير مطردة من المياه.

وبديهي أن ليس في هذا دعوة الى الكف عن استهلاك المياه.. ولا التراجع عما حققه المجتمع البشري من تقدم.. بقدر ما أنها دعوة الى مزيد من الترشيد والتعقيل بل وهو ما قد يصل يوما الى استخدام الأدوات الاقتصادية التي قد تكفل تفعيل هذا الترشيد ومنها مثلا أسلوب التسعير المتوازن مع القدرة الاقتصادية من جهة ومع حجم وأعراض الاستهلاك من جهة أخرى، والذي لم يقله هؤلاء الخبراء الكبار من الغرب أن ثمة كلمة ما أعمق حكمتها تناهت إلينا من تراثنا الروحي العظيم وتقول ما معناه: اقتصْد في ماء الوضوء.. ولو كنت على نهر جارٍ.

إضاءة

صراع عربي إسرائيلي

ليس بوسع المرء أن يتفهم بعمق أبعاد النزاع بين الشعب العربي الفلسطيني، ومعه الشعب العربي السوري، وبين المحتل ـ الغاصب الإسرائيلي، بكل ما يكتنف هذه القضايا من تشابك وتعقيد، إلا عندما يتدارس المرء أبعاد قضية المياه..

ما بين إتاحتها وشحتها فضلا عن اغتصابها من جانب المحتل الصهيوني الذي دأب منذ بداياتها على الاستحواذ على مصادر المياه الأساسية المحيطة به سواء في نهر الأردن أو في الجولان السوري المحتل..

وفي هذا الصدد يضيف البروفيسور «جيمس نيكوم» قائلا:إن علينا أن نفهم أن قطاع غزة وحوض نهر الأردن يضّمان أسرع وجود سكاني نموا (تزايدا) في العالم فيما يحويان بعضا من أقل كميات المياه للفرد في العالم أيضا.

محمد الخولي