دعا نائب رئيس المجلس البلدي المركزي في قطر جاسم المالكي الى منح صلاحيات أوسع للمجلس الذي يشارف على انتهاء دورته الثالثة تمهيدا لإجراء الانتخابات البلدية التي من المقرر ان تجري العام المقبل.

وقال المالكي ل«البيان» ان الدور الرقابي للمجلس حسب القانون لا يمنع ان يكون له دوره التنفيذي بحيث يشارك في إقرار ووضع المشاريع التي تنفذ في حدود الدوائر البلدية من خلال دراستها والتوصية بها ومتابعة تنفيذها.

وكانت الكاتبة الصحفية مريم آل سعد قد نشرت مقالاً طالبت فيه «بتفعيل قدرات المجلس البلدي ومنح أعضائه الصلاحيات المطلوبة، معتبرة ذلك المحك الحقيقي لكشف مصداقية النظام بوضع لبنات المجلس البرلماني».

ويعيش الشارع القطري حالة من خيبة الأمل من أداء المجلس البلدي منذ انتخابات الدورة الماضية التي جرت عام 2007 وتمثلت في ضعف الإقبال على الانتخاب والترشيح، حيث تثار تساؤلات في الشارع القطري عن جدوى وجود المجلس البلدي وفعالية الدور الذي يقوم به في قطر. إلا ان المالكي دافع في رده على أسئلة «البيان» عن دور المجلس البلدي وحضوره في الشارع القطري وإن اتفق مع الكاتبة آل سعد في ضرورة منحه مزيدا من الصلاحيات وتوفير امتيازات لأعضائه، وتفريغ موظفي الدولة منهم للعمل البلدي لتفعيل أداء المجلس، وتحقيق رسالته، معتبرا ان تجربة المجلس البلدي في قطر الذي يضم 29 عضوا منتخبا تجربة رائدة وجديرة بالإشادة وتخدم الوطن والمواطن.

وفيما يلي المقابلة:

ثمة حالة إحباط في الشارع القطري من أداء المجلس البلدي المركزي، وهناك من يعتبر وجود المجلس من عدمه سواء، كيف تعلقون على ذلك؟

هناك أمر لا بد أن يعلمه المواطن ان القانون رقم 12 لسنة 1998 حدد صلاحيات المجلس البلدي المركزي وشرح أهدافه، فالهدف ان يشارك المجلس البلدي بالتعاون مع وزارة البلدية على تقدم البلاد في المجال الخدمات البلدية، والقانون يحدد صلاحيات المجلس على أساس انه جهاز رقابي على وزارة البلدية، يراقب الوزارة من خلال القوانين والقرارات التي يصدرها الوزير ومن خلال متابعة المشاريع التي تتم في الدولة.

ولكنْ ثمة رأي في الشارع القطري ان المجلس البلدي عجز عن تقديم شيء ملموس خلال دوراته الثلاث الماضية؟؟

ما أريد الإشارة إليه أن المجلس البلدي ليس لديه موازنة أو إدارات تتابع انجاز الخدمات، وليس من مهامه، فالقانون كما أسلفت حدد ان دوره رقابي وليس استشاريا، فمهامه تتشابه بمهام ديوان المحاسبة الهدف من وجوده التعاون مع وزارة البلدية في تطوير الأعمال البلدية

هل ثمة حاجة الى تعديل القانون إذاً؟؟

القانون أعطى المجلس البلدي كافة الاختصاصات وأن يكون دوره رقابياً ومن الصعب ان يكون دور المجلس تنفيذياً، وقد طالب الأعضاء في السابق ان يكون مجلسا تنفيذيا وهو ما لا يصح، فأن يكون دوره رقابيا أفضل وفي رأي انه لو تم تفعيل القانون الحالي وقامت جميع الجهات المعنية بالدولة بالتعاون مع المجلس البلدي وخاصة إدارات وزارة البلدية، فضلاً عن منح أعضاء المجلس البلدي الذين هم متطوعون امتيازات وظيفية للمس المواطن اثر المجلس البلدي وفعاليته، فالقانون لو تم تطبيقه لا يحتاج الى تعديل.

ولكن أنت لا تنفي وجود مشكلة وحالة عدم رضى في الشارع عن أداء المجلس البلدي؟

أريد ان أوضح انه في الدورة الأولى من عمر المجلس البلدي ركزنا على أنظمة المجلس وقوانينه والتأسيس للبنية التنظيمية والقانونية لعمله، أما في الدورة الثانية فقد توزعت صلاحيات وزارة البلدية الى هيئات كهيئة الأشغال وهيئة التخطيط العمراني وهيئات أخرى، واعتبرت هذه الهيئات ان لا سلطة للمجلس البلدي عليها، ولكن في الدورة الثالثة التي نحن فيها فقد حصل تطور ملموس في أداء المجلس تمثل في ان وزارة البلدية بدأت بالتعاطي الايجابي مع المجلس البلدي حيث تفهمت دوره وصلاحياته، وإن كان هذا لا يمنع من المطالبة ان يكون هناك فهم أفضل للقانون ليصبح التعاون بشكل أفضل.

أعضاء المجلس يقومون برفع التوصيات الى وزير الى البلدية هل يمكن ان تكون تعديل القانون بحيث تصبح التوصيات ملزمة للخروج من الحلقة المفرغة؟

حسب القانون توصيات المجلس البلدي ترفع الى الوزير يعتمد التوصيات المتعلقة بوزارة البلدية فيما يرسل التوصيات غير الخاضعة الى وزارته الى الجهات الامنية الأخرى.

تجاوب وتعاون

هل أنت راض عن تجاوب الجهات التنفيذية؟

نعم وهناك استجابة وتفهم من قبل وزير البلدية لصلاحيات المجلس البلدي، حيث زادت وتيرة التعاون بين المجلس ووزارة البلدية في عهد الوزير الحالي، كما ساهم إنشاء لجنة يرأسها الوزير تضم هيئة الأشغال ولجنة التخطيط العمراني في زيادة التنسيق والتعاون بين المجلس البلدي ووزارة البلدية في مجال الخدمات.

ما هو ابرز انجاز للمجلس البلدي في الدورة الحالية؟

هناك إنجازات كثيرة في مجال الدراسات، فالمجلس البلدي قدم دراسات عن الهواتف النقالة ودراسة أخرى عن أعمدة تقوية خطوط شبكة الكهرباء وهي أول دراسة أنجزت في قطر، كما ان هناك المئات من التوصيات التي رفعت للوزارة والجهات الأخرى في جميع المجالات وقد جرى الأخذ بمعظمها.

في آخر انتخابات للمجلس البلدي والتي أجريت عام 2007 كان الإقبال الشعبي على الانتخابات دون المأمول وبالكاد وصل نسبة ال50، هل تعتقد ان نسبة الإقبال ستزيد في الانتخابات المرتقبة عام 2011؟

الانتخابات التي أجريت كانت نزيهة أما من حيث الإقبال وعدد الناخبين، فقد تفاوت بين الدوائر الانتخابية وهذا من طبيعة البشر، لكن ما أريد التأكيد عليه ضرورة استمرار الدور الرقابي للمجلس البلدي وإن كان ذلك لا يمنع منحه دورا في المجال التنفيذي يتمثل في دراسة المشاريع التي تقوم بها وزارة البلدية والهيئات ومراقبة حسن تنفيذها، كما ان منح الامتيازات لعضو المجلس البلدي وتفريغه إذا كان موظفا حكوميا وربط خدمته بالمجلس بالتقاعد سيساهم في اغناء تجربة المجلس البلدي وفعالية العضو المنتخب.

انتخابات الدورة الرابعة للمجلس اقتربت، فهل ستعيد ترشيح نفسك مرة أخرى؟

العمل في المجلس البلدي كما أشرت سابقاً عمل تطوعي، وشخصيا سأعيد ترشيح نفسي في الانتخابات المقبلة إذا وجدت ان ثمة إجماعا من أبناء دائرتي الانتخابية على تمثيلهم في المجلس المقبل.

الدوحة ـ أنور الخطيب