اعتبر وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتيني أمس أنه لا يمكن إعادة تأهيل المنظمات المرتبطة بتنظيم «القاعدة» في أفغانستان وبالتالي يجب هزيمتها.

في وقت تواجه مشاريع بأكثر من مليار دولار الإلغاء في أفغانستان بسبب نية الرئيس الأفغاني حامد قرضاي حل الشركات الأمنية الخاصة.

ونقلت وكالة أنباء «آكي» الإيطالية عن فراتيني قوله لدى استقباله ماريا بشير التي ستشغل لأول مرة منصب مدعية عامة في أفغانستان، أن «المنظمات المرتبطة بتنظيم القاعدة (في أفغانستان) لا يمكن إعادة تأهيلها، ويجب أن تهزم». وأضاف ان «هناك خطوطاً حمراء محددة للتوصل إلى حوار مع حركة طالبان، وهي واضحة جداً، إذ لا حوار مع أولئك الذين لا يحترمون الدستور، والذين يرتبطون بالإرهاب أو مع أولئك الذين لا يحترمون الحقوق الأساسية للمرأة».

ولفت فراتيني إلى أن الشرط الذي لا غنى عنه فيما تردد عن مفاوضات تجري بين الحكومة الأفغانية مع حركة «طالبان» يجب أن يكون حماية المرأة بشكل تام تحت مظلة المجتمع الدولي. وأشار إلى أن احترام القانون والحقوق الأساسية هو في صميم العمل الذي تقوم به ايطاليا في مدينة هيرات الأفغانية. وجدد دعم بلاده التام للمدعية العامة الجديدة، وأضاف «نحن معجبون بالعمل الشجاع الذي تقوم به ضد اللاشرعية وفي سبيل نصرة حقوق المرأة».

إلغاء مشاريع

في الأثناء، كشفت صحيفة «ذي غارديان» البريطانية أن مشاريع تنموية في أفغانستان قيمتها أكثر من مليار دولار سيتم إلغاؤها بنهاية الشهر الحالي، في حال أصر الرئيس حامد قرضاي على حل جميع الشركات الأمنية الخاصة العاملة في بلاده بنهاية العام 2010.

وكتبت الصحيفة إن المتعاقدين الأجانب في أفغانستان يصرّون على قيام الشركات الأمنية الخاصة بحماية موظفيهم، ويحذرون من أن المرسوم الرئاسي الذي صدر أول مرة في أغسطس الماضي سيعرض أعمالهم للخطر. وأضافت ان الشركات التي تدير مشروعات للمساعدات الإنسانية قدمت تقريراً إلى السفارة الأميركية في كابول يحذّر من أن حل الشركات الأمنية الخاصة «سيعيق بشدة استراتيجية مكافحة التمرد في أفغانستان ويضع جهود التنمية والعمليات الإنسانية رهن الخطر».

وأشارت الصحيفة إلى أن التقرير يقترح وقف 18 مشروعاً تبلغ قيمتها 1.4 مليار دولار من أصل 5.1 مليارات دولار من المساعدات الأميركية المخصصة للإنفاق من قبل 59 شركة بنهاية الشهر الحالي، ووقف العمل في فترة لاحقة بأربعة مشاريع أخرى قيمتها 484 مليون دولار، واستمرار العمل في عقود قيمتها مئات الملايين من الدولارات ولكن على نطاق أقل.

وكان قرضاي أعلن قبل أيام أنه سيحل جميع الشركات الأمنية الخاصة العاملة في بلاده بنهاية العام 2011 ويحصر حمل الأسلحة بقوات الجيش والشرطة الأفغانية، في قرار جوبه بانتقادات من قبل المتعاقدين الأجانب والدبلوماسيين الغربيين. ونسبت «ذي غارديان» إلى مسؤول أميركي قوله إن قرضاي «كان بحاجة لفعل شيء رداً على مطالبنا بإنهاء الفساد في حكومته، وكانت الشركات الأمنية هي الوسيلة لأنه يعلم أننا لا يمكن أن نعمل من دونها».

مقتل حاكم دور بابا

قتل حاكم منطقة في شرق أفغانستان أمس في انفجار قنبلة لدى مرور عربته، حسب ما أعلنت الشرطة المحلية.

وأوضح الناطق باسم الشرطة العقيد عبدالغفور أن خورشيد حاكم منطقة دور بابا في ولاية نانغرهار قتل خلال توجهه إلى مكتبه، وأضاف أن سائقه واثنين من حراسه أصيبا بجروح.

وتشن حركة «طالبان» معظم هجماتها بواسطة القنابل اليدوية الصنع التي توضع على جوانب الطرقات. وقد ازداد نفوذ «طالبان» منذ أربع سنوات رغم انتشار قرابة ال150 ألف جندي أميركي ومن قوات الحلف الأطلسي لدعم حكومة كابول.