حذر السفير الأميركي الأسبق في العراق ريان كروكر من «تحديات خطيرة» سيواجهها العراقيون نتيجة الفراغ السياسي الذي تعيشه البلاد منذ شهور عدة.
وقال كروكر، خلال مشاركته في المؤتمر السنوي التاسع عشر لصناع السياسات العربية الأميركية في واشنطن أول من أمس، إن الحكومة العراقية سيتم تشكيلها في النهاية برئاسة نوري المالكي في وجود مجلس وزراء متعدد الانتماءات الطائفية والعرقية. إلا أنه أكد أن التحديات التي سيواجهها العراق بعد تشكيل الحكومة ستكون أكثر صعوبة من ذي قبل.
وأشار كروكر، الذي يعمل حاليا عميد كلية «جورج بوش للحكومات والخدمة المدنية» في جامعة تكساس، إلى أن أبرز المشاكل التي تؤرق العراقيين هي الحدود الداخلية المتنازع عليها بين المحافظات. وقال إن «صدام حسين غيّر من حدود الأقاليم المحلية حتى يضمن مزيدا من السيطرة والولاءات على سكانها»، وأضاف إن «المشكلة بشأن كركوك ليست الوحيدة في هذا السياق»، وتابع «هناك حدود متنازع عليها على سبيل المثال بين كربلاء والأنبار.
عندما قرر صدام أن يحرم شيعة كربلاء من التواجد على طريق الحج إلى مكة، فصل قضاء النخيب عن كربلاء وألحقها بالأنبار». مشيرا إلى أن «إلحاق قوات الصحوة بالأجهزة الأمنية الرسمية أو تسريحها تحد آخر» للحكومة العراقية. وشدد كروكر أيضا على ضرورة تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية مستدامة في العراق، لضمان مزيد من الاستقرار الأمني والسياسي فيه.
إلى ذلك، طالبت «المجموعة الدولية للمناطق المتنازع عليها في الشرق الأوسط» بالعمل على تنفيذ المادة 140 من الدستور العراقي، لعدم وقوع هذه المناطق في العراق في مأزق سياسي.
وأصدرت المجموعة بياناً قالت فيه إن «المناطق المتنازع عليها في العراق (الموصل، شنكال، تلعفر، كركوك، خانةقين، جلولاء، والمناطق الاخرى) تمر بظروف صعبة، وهناك خطر سياسي وانساني يهدد هذه المناطق».
وأضافت إن «عدم استقرار هذه المناطق سياسيا وأمنيا يهدد استقرار العراق والمنطقة بأكملها، وسيسبب لاحقاً المزيد من المعاناة والمآسي الانسانية لمواطني هذ المناطق... إننا نطالب الامم المتحدة والجهات الدولية ومنظمات حقوق الانسان بالتحرك سريعا لمنع وقوع أي تدهور سياسي وانساني .