أعلن وزير التخطيط العراقي علي بابان أن المقترح الذي تقدمت به وزارته، والقاضي بإلغاء سؤال القومية من استمارة التعداد السكاني، هو مقاربة للخروج من الإشكالات المتعلقة بهوية بعض المناطق المتنازع عليها، معتبراً أن «الأكراد لم يتفهموا المقترح».
وقال بابان في تصريح صحافي إن «معظم المشاكل السياسية متعلقة بسؤال القومية، لذلك اقترحت وزارة التخطيط إلغاءه للخروج من الإشكالات المتعلقة بالخلافات حول هوية المناطق المتنازع عليها وعوائدها».
وأضاف إن «العديد من المناطق المتنازع عليها ستتأثر بما سيتم الخروج به من نتائج في التعداد». وكان رئيس القائمة الكردية في مجلس محافظة نينوى خسرو كوران وصف اقتراح وزارة التخطيط بإلغاء حقل القومية من استمارة تعداد السكان ب«المؤامرة الجديدة ضد الشعب الكردي»، معتبراً أن الذين يعارضون إحصاء السكان في الموصل وكركوك «خائفون من ظهور الحقيقة».
يذكر أن آخر إحصاء جرى في العراق خلال العام 1997، أظهر أن عدد سكان العراق يبلغ نحو 19 مليون نسمة في كافة مناطق العراق، ما عدا محافظات الكردية الثلاث «أربيل والسليمانية ودهوك»، حيث قدّر مسؤولون في حينها أعدادهم بثلاثة ملايين مواطن.
وكان من المقرر إجراء الإحصاء العام لسكان العراق في العام 2007، إلا انه تم تأجيله بسبب سوء الأوضاع الأمنية إلى تشرين الأول من عام 2009، ليتم تأجيله مرة أخرى بسبب مخاوف من تسييسه.
حيث عارضت جماعات عراقية عدة إجراءه في المناطق المتنازع عليها مثل مدينة كركوك التي يسكنها العرب والأكراد والتركمان وتضم حقولا نفطية كبرى، فضلا عن مناطق متنازع عليها بين العرب والأكراد في مدينة الموصل، التي تضم سكاناً من ديانات ومذاهب متنوعة كالمسلمين والإيزيديين والشبك والمسيحيين، تحسبا من أن يحدث تلاعب في تحديد التركيبة السكانية، من شأنه أن يقضي على طموحات بعض الكتل السياسية.