أعلن ائتلاف دولة القانون ترحيبه بمبادرة «الطاولة المستديرة» التي طرحها رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني، رغم رفضه

لمبادرة مشابهة سابقة أطلقها رئيس المجلس «الأعلى الإسلامي» عمار الحكيم.. في وقت شددت القائمة «العراقية» على أن تنازلها عن رئاسة الحكومة لا يزال «قيد الدراسة».

وقال النائب حسن السنيد القيادي البارز في ائتلاف دولة القانون، الذي يترأسه رئيس الوزراء، المنتهية ولايته، نوري المالكي، إن «مبادرة بارزاني السياسية مقبولة، وهي خطوة لدفع العملية السياسية إلى الأمام، وان دولة القانون حريصة على إنجاح مبادرة بارزاني لتشكيل حكومة الشراكة الوطنية».

وكان بارزاني طرح مبادرة تتضمن جمع قادة الكتل السياسية على طاولة واحدة لتشكيل حكومة الشراكة الوطنية، إلا أن نوابا من «دولة القانون» أعلنوا رفضهم فكرة الطاولة المستديرة، وقالوا أنها «مبادرة قديمة». ويعد هذا أول ترحيب رسمي من «دولة القانون» بمبادرة بارزاني.

في موازاة ذلك، قال النائب عن المجلس «الأعلى الإسلامي» حبيب الطرفي إن «تبني القائمة العراقية فكرة ترشيح عادل عبدالمهدي لرئاسة الوزراء لم يأت من فراغ، بل نتيجة مواصفات معينة فيه، تراها العراقية هي المطلوبة لرئيس الوزراء المقبل». وأضاف إن «عبدالمهدي شخصية سياسية وطنية جهادية وله تاريخ وعلاقات طيبة مع بقية الكتل».

كما أكد النائب عن المجلس علي شبّر هذا الرأي بقوله إن «ترشيح العراقية لعادل عبد المهدي لرئاسة الوزراء دليل على قبوله من اغلب الأطراف السياسية»، مضيفا إن «حكومة الشراكة الوطنية التي ينشدها الجميع يجب أن يكون فيها رئيس الوزراء مقبولا، ومن لا يحصل على قبول الآخرين، فهذا يعني انه يعيش في حالة من عدم الانسجام، وتشكيل حكومة ليست بالمستوى المطلوب».

أما بخصوص الموقف الكردي من ترشيح عبدالمهدي، أشار شبر إلى أن «الأكراد لديهم مباحثات حاليا مع جميع الكتل السياسية، ولديهم ورقة يتعاملون مع المرشح على أساسها، وهذه الورقة فيها أمور منطقية، وأخرى تحتاج إلى مشاركة الكتل في اتخاذ موقف بشأنها».

وفي سياق متصل، قال القيادي في القائمة حسين الشعلان إن «قرار التنازل عن الاستحقاق الانتخابي والدستوري للعراقية لصالح عبد المهدي مازال قيد الدراسة من أطراف العراقية»، لافتا إلى أن «العراقية لن تخذل من صوت لها من المواطنين بتنازلها عن استحقاقها الانتخابي». وأوضح الشعلان أن «التنازل عن الاستحقاق الانتخابي يعني أن تكون هناك شروط يتم من خلالها تطبيق برنامجها الانتخابي الذي على أساسه حصلت القائمة على هذا العدد من أصوات الناخبين»، مبينا أن «العراقية إذا أرادت تطبيق برنامجها السياسي الذي أعلنته، فيجب أن تكون في مركز صنع القرار السياسي».

إلى ذلك، قال علي الموسوي مستشار نوري المالكي إن «تأخير تشكيلنا للحكومة هو بسبب محاولتنا اقناع القائمة العراقية للمشاركة بحكومة الشراكة الوطنية».

واضاف الموسوي إن «التحالف الوطني لديه توافقات مع جميع الاطراف التي تريد ان تدخل بتشكيل الحكومة، وسنحاول اقناع العراقية الى آخر ساعة». وتابع: «نحن حريصون على مشاركة العراقية في الحكومة، لأنها عنصر مهم، وان التأخير هو لأننا ننتظر ان تنضم الى حكومة الشراكة الوطنية». وتوقع الموسوي ان تشكل الحكومة في وقت قريب و«قبل نهاية العام الحالي».

مناقشة تشكيل الحكومة

استقبل وزير الداخلية العراقي جواد البولاني في مكتبه ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في العراق اد ملكيرت، وبحث معه تطورات تشكيل الحكومة العراقية.

وقال بيان لوزارة الداخلية العراقية إن «البولاني وملكيرت تباحثا خلال اللقاء في مسألة تشكيل الحكومة والدعوة إلى تقريب وجهات النظر بين الكتل السياسية». وأضاف البيان إن «ممثل الأمين العام اد ملكيرت أشاد بدور القوات الأمنية العراقية وقدرتها العالية في التصدي للمجموعات الإرهابية، ودحرها في كل مناطق البلاد».

بغداد - عراق احمد