تواصل إسرائيل استعداداتها للمواجهة القادمة في الشمال ضدّ حزب الله أو سورية أو في الجنوب ضد حركة «حماس» أو شن عدوانٍ على الجبهتين سوية الى جانب احتمالات شن حرب ضد ايران.

ومن بين الخطوات التي تمّ الإعلان عنها في وسائل الإعلام الإسرائيلية قيام قيادة الجبهة الداخلية بتوزيع الكمامات الواقية على جميع الإسرائيليين. وعلى الرغم من التكلفة العالية لهذه العملية، فقد استكملت الحملة.

وفي السياق، كشف النقاب في إسرائيل عن إرساء أسس بناء أكبر مستشفى تحت الأرض في العالم سيقام في حيفا لخدمة احتياجات حالات الطوارئ وكواحدة من استخلاصات حرب لبنان الثانية. وأوضح مستشفى رمبام في حيفا، كما أفاد التلفزيون الإسرائيلي الرسمي في تقرير أعدّه عن هذا الحدث، أنه انتهى من وضع أسس المستشفى في عملية دامت 36 ساعة متواصلة تمّ خلالها صب 7 آلاف متر مكعب من الإسمنت المسلح. ويمتد البناء الجديد على مساحة 20 دونما وبعمق 20 مترا بمحاذاة شاطئ البحر، وهو بتمويل حكومي وتبرعات يهود.

ونوه مستشفى رمبام إلى أنّ المبنى سيستخدم في الأيام العادية موقفا ضخما للسيارات بمساحة 60 ألف مترا مربعا، وفي حالات الطوارئ ستخلى المراكب منه ويتحول لمستشفى طوارئ ويتسع لألفي سرير، وسينتهي بناء المستشفى الجديد بعد عامين. يشار إلى أن رمبام هو المستشفى الإسرائيلي المركزي في الشمال وتولى معالجة جرحى حربي لبنان الأولى والثانية.

وفي خطوةٍ غير مسبوقة، قامت وزارة الصحة الإسرائيلية المسؤولة عن جميع المستشفيات في الدولة العبرية بتوزيع استمارة على جميع أفراد الطاقم الطبي والموظفين والعمال في شتى الفروع، حيث طُلب منهم التصريح كتابيا ماذا سيفعلون في حال اندلعت الحرب: هل يريدون اصطحاب أفراد عائلاتهم إلى العمل أم لا.

وجاء أيضا أن قيادة الجبهة الداخلية في الجيش الإسرائيلي قامت بتوزيع الأكياس السوداء على السلطات المحلية، بما في ذلك الواقعة في شمال الدولة العبرية. وبحسب المعلومات المتوفرة فإنّ هذه الأكياس ستُستعمل خلال الحرب في حال اندلاعها للف الجثث، لأنّه حسب التوقعات الإسرائيلية الرسمية فإنّ عددا كبيرا من مواطنيها في العمق سيصابون خلال الحرب.

غزة - ماهر ابراهيم