تجاوز الاحتلال الإسرائيلي أمس في تماديه تعطيل مفاوضات التسوية النهائية لينتقل إلى تهديد الفلسطينيين بـ «إجراءات أحادية الجانب» في حالة لجوئهم إلى الأمم المتحدة لإعلان إقامة دولتهم، في وقت أطلق الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز أحدث تنظيراته المثيرة للجدل حول الصراع مع الفلسطينيين والذي اعتبره «ثانوي» وأن إنهاءه سيعزز الوضع الأمني للولايات المتحدة وعزل إيران في محاولة لتبسيط حجم الانتهاكات التاريخية التي ارتكبها الاحتلال على مدى عقود.
وحذر مصدر بالحكومة الإسرائيلية من ان حكومة الاحتلال ستتخذ إجراءات أحادية الجانب في حالة لجوء الفلسطينيين إلى الأمم المتحدة لإعلان إقامة دولتهم . وصرح المصدر لصحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية في موقعها الالكتروني بأن اسرائيل سوف تتخذ إجراءات أحادية الجانب إذا لم يعد الفلسطينيون الى طاولة المفاوضات وسعوا للحصول على مساندة الأمم المتحدة لخطوات أحادية للإعلان عن دولة داخل حدود ما قبل العام1967. وأضاف المصدر: «إذا كان الفلسطينيون يعتقدون ان الخطوات الأحادية طريق ذو اتجاه واحد ، للأسف فانهم مخطؤون . هذا خيار متاح للجانبين». وكان هناك تكهن بان اسرائيل ربما تبحث احياء بعض عناصر أفكار «التجميع» التي طرحها رئيس الوزراء الأسبق ايهود اولمرت والتي تتعلق بانسحاب من جانب واحد من مناطق معزولة في الضفة الغربية وإخلاء المستوطنات ونشر جنود هناك بدلا منهم. ولكن لم يكن هنا تأكيد رسمي ليلة أول من امس الخميس لاي خطة من هذه الخطط.
وتردد ان اسرائيل تبحث عددا من الخيارات الخاصة بالخطوات الأحادية الجانب ولكن المصدر لم يشأ ان يكشف عن هذه الخيارات. وكانت اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير الفلسطينية أكدت الأسبوع الماضي أنها ستدرس بعمق كل الخيارات المطروحة في ظل تعثر المفاوضات المباشرة مع إسرائيل ومنها خيار التوجه الى الأمم المتحدة.
عزل إيران
في الأثناء، قال الرئيس الاسرائيلي شمعون بيريز ان بلاده بحاجة للحفاظ على العلاقات الجيدة مع الولايات المتحدة وانها يجب أن تتفهم بشكل أكبر مطالب واشنطن بتحقيق السلام مع الفلسطينيين.
وذكر بيريز أن انهاء الصراع مع الفلسطينيين سيعزز الوضع الامني للولايات المتحدة نفسها في الشرق الاوسط وسيساعد على عزل ايران. وقال بيريز في كلمة ألقاها أمام زعماء يهود وبثها راديو اسرائيل :«مثلما تدرك الولايات المتحدة احتياجاتنا الأمنية فإن علينا نحن ايضا أن ندرك احتياجاتها الأمنية، ورغم أنه ليس بإمكاننا إعطائهم مثلما يعطوننا لكن بإمكاننا مساعدتهم وتوفير إمكانية إقامة تحالف ضد إيران، وذلك ليس بواسطة التصريحات وإنما بوقف الصراع الثانوي مع الفلسطينيين والتركيز على التهديد الحقيقي على الولايات المتحدة وإسرائيل».
(وكالات)
الأمم المتحدة تنتقد
انتقد مبعوث الأمم المتحدة في الشرق الأوسط مواصلة إسرائيل عمليات البناء في مستوطنات الضفة الغربية، وذلك ردا على تحقيق أجرته «الأسوشيتد برس» أظهر أن إسرائيل بدأت في بناء ما لا يقل عن 544 وحدة سكنية منذ انتهاء التجميد الجزئي لبناء المستوطنات، الذي استمر 10 شهور، الشهر الماضي. وفي بيان صدر أول امس، وصف مبعوث الأمم المتحدة روبرت سيري التقرير ب«المقلق». وقال إن البناء في المستوطنات «غير شرعي بموجب القانون الدولي» و«سيعزز فقط تقويض الثقة». ورفضت إسرائيل حتى الآن تجديد القيود على الاستيطان، قائلة إن قضية المستوطنات ينبغي أن تعالج في المفاوضات. (أ.ب)
