أجرى العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز أمس محادثات مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (أبومازن) حول آخر تطورات القضية الفلسطينية وجهود المصالحة التي أحيت الآمال حول انطلاقها مجددا خلال أسبوع حسب ما أعلن مسؤول في حركة فتح.

وذكرت وكالة الأنباء السعودية الرسمية انه جرى خلال اللقاء بين عبدالله وعباس «بحث تطورات القضية الفلسطينية والجهود المبذولة لإعادة عملية السلام إلى مسارها الصحيح وضرورة قيام المجتمع الدولي بواجباته حيال هذا الأمر لتحقيق سلام عادل وشامل يضمن للشعب الفلسطيني إقامة دولته المستقلة على ترابها الوطني وعاصمتها القدس، وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية»، فضلاً عن تطورات المصالحة الفلسطينية الفلسطينية.

في موازاة ذلك، أعلن عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ورئيس وفدها للحوار مع «حماس» عزام الأحمد أنه تم في الساعات الأخيرة الاتفاق على عقد الاجتماع بين الحركتين خلال أسبوع، مؤكداً أنه يجري حالياً الاتفاق على مكان انعقاده.

ونقل عن الأحمد قوله إنه «تم الاتفاق على عقد الاجتماع خلال أسبوع وسيتم خلال الساعات المقبلة الاتفاق على مكان انعقاد الاجتماع». وأضاف: «نحن حريصون على حل سوء الفهم الذي حصل مع سورية وحريصون على العلاقة الفلسطينية السورية، ولكن نريد أجواء مريحة ومن أجل الأجواء المريحة لا بد من إزالة الأجواء السلبية التي سادت بين الرئيس محمود عباس والرئيس السوري بشار الأسد في قمة سرت الأخيرة»، مضيفاً أن الوفد الفلسطيني سيتوجه الى سوريا فقط في حال تلقي دعوة رسمية من القيادة السورية. وأكدت مصادر فلسطينية أن قنوات عديدة بدأت اتصالات بين الطرفين الفلسطيني والسوري وأن الأمور تسير باتجاه إيجابي.

وكان وفد «فتح» اعتذر عن القدوم الى دمشق للمشاركة في الحوار عقب الخلاف بين الرئيس محمود عباس والرئيس السوري بشار الأسد في قمة سيرت في ليبيا. وقالت مصادر فلسطينية رفضت الكشف عن اسمها إن هناك جهوداً للمصالحة بين الرئيسين يجري بعدها توجيه دعوة من قبل القيادة السورية لقيادة فتح لاستكمال الملف الأمني في ملف المصالحة الفلسطينية.

في الأثناء، أعرب رئيس المكتب السياسي لـ «حماس» خالد مشعل عن «أسفه لتعطل لقاء المصالحة الذي كان مرتقباً في دمشق قبل يومين»، مبيناً ان «الحركة تجري اتصالات جديدة مع «فتح» للتوافق على مواعيد وترتيبات جديدة لأهمية المصالحة الفلسطينية». وأوضح أن «الحركة تبحث عن الحد الأدنى من نقاط الالتقاء مع فتح لإنهاء الانقسام».

وقال مشعل خلال مؤتمر صحافي عقب المحادثات التي عقدها نائب رئيس جنوب افريقيا خاليما موتلانتي مع قادة فصائل تحالف القوى الفلسطينية أمس في دمشق: «نتطلع للتوحد حول برنامج وطني وسياسي على أرضية وثيقة الوفاق الوطني لعام 2006 التي حددت الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني وحق تقرير المصير وعودة اللاجئين وإقامة دولة فلسطينية على حدود 1967 وتبني خيار المقاومة واستعادة القدس». وفي وقت سابق من أمس، نفى مستشار الرئيس الفلسطيني وعضو اللجنة المركزية سابقا، عبد الله الإفرنجي تأجيل زيارة الوفد المكلف من أبو مازن لغزة، مشيرًا إلى أنهم سيتوجهون الى قطاع غزة في الموعد المحدد يوم غد الأحد.

وكان القيادي في «حماس» أيمن طه أعلن ان زيارة وفد «فتح» والتي كانت مقررة غدا الأحد للقطاع تأجلت الى وقت لاحق لم يحدد بعد .وقال طه :إن تأجيل الزيارة جاء حتى لا تتشتت جهود المصالحة التي تبذلها الحركتين من خلال عقد لقاء قادم، وحتى لا يفهم ان هذا اللقاء بديل عن لقاء دمشق. إلا ان الإفرنجي صرح لشبكة «معا» الإذاعية «أن زيارته لغزة ليست بديلة للوفد المفاوض وإنما جاءت للالتقاء بكافة الفصائل لبحث المشاكل العالقة لتذليل كل العقبات التي من الممكن ان تقف حائلا أمام تحقيق المصالحة».

رام الله ـ محمد إبراهيم ـ دمشق ـ أحمد كيلاني والوكالات