أعرب مجلس الأمن الدولي عن القلق من تدهور الأوضاع الأمنية في الصومال، وأكد دعمه الكامل للحكومة الفيدرالية الانتقالية في جهودها لتحقيق السلام والأمن والمصالحة، لكنه تجاهل طلب الاتحاد الإفريقي فرض حصار بحري وجوي وإقامة منطقة حظر طيران فوقه.
وكان مفوض الأمن والسلام بالاتحاد الافريقي لامتين لامرا دعا أعضاء مجلس الأمن لدعم فرض حصار بحري وجوي على الصومال وإلى زيادة قوات حفظ الصومالية هناك من أجل منع وصول الأسلحة إلى الجماعات المتمردة التي تقاتل الحكومة الانتقالية في الصومال. وقال إنه «ينبغي أن يكون الحصار بحريا وأن يتم تحديد منطقة حظر للطيران فوق الصومال لمنع دخول المقاتلين الأجانب وكذلك حظر الرحلات التي تحمل شحنات من الأسلحة والذخيرة إلى الجماعات المسلحة»، لكن المجلس رفض الطلب، وشدد خلال اجتماع دوري عقده ليل الخميس حضره الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، على أن الوضع في الصومال يبقى هشا رغم وجود بعض المؤشرات الإيجابية.
ونوه كي مون بأن استمرار حالة انعدام الأمن في الصومال قد تمثل عاملا لجذب العناصر التي وصفها بالمتشددة في العالم مما سيشكل تهديدا ليس فقط للصومال والقارة «ولكن ما هو أبعد من ذلك». وحذر من تكرار تجربة أفغانستان في الصومال، قائلا «كلنا رأينا ما يمكن أن يحدث عندما يستفيد الإرهابيون وآخرون من الوضع الهش في بلد ما لكي يقيموا ملاذا آمناً».
وقال مندوب اوغندا رئيس مجلس الأمن للشهر الجاري ان أعضاء المجلس سيدرسون فقط على وجه السرعة طلبا تقدم به الاتحاد الإفريقي لزيادة أعداد قوة حفظ السلام الإفريقية في الصومال (أميصوم) بنحو عشرين ألف جندي ولكن من دون تحديد جدول زمني لاتخاذ قرار بشأن ذلك الطلب وسط خلافات واضحة بين الأعضاء حول الاستراتيجية الواجب اتباعها لوضع حد للمأساة الإنسانية المتواصلة في الصومال منذ عقدين.
نيويورك ـ طارق فتحي