تشهد مملكة البحرين اليوم استحقاقها الانتخابي النيابي والبلدي، في ثالث دورة انتخابية منذ عودة الحياة البرلمانية بعد المشروع الإصلاحي الذي أطلقه الملك حمد بن عيسى آل خليفة قبل 10 سنوات.

ومن المفترض أن يختار نحو 318.6 ألف ناخب بحريني يحق لهم التصويت (من أصل نحو نصف مليون بحريني) 35 عضواً من بين 127 مرشحاً للمجلس النيابي المنتخب، بعد أن أعلنت اللجنة العليا للإشراف على سلامة الانتخابات فوز خمسة مرشحين بالتزكية في وقت سابق.

وتحدث وزير العدل رئيس اللجنة العليا للإشراف على سلامة الانتخابات الشيخ خالد بن علي آل خليفة عن الجهود التي بذلت من اجل تسيير الانتخابات عبر إشراف السلطة القضائية على الانتخابات لمنع حدوث أي تجاوزات أو تأثيرات على إرادة الناخبين. وأوضح أن عملية فرز الأصوات تتم بوجود المراقبين من مختلف الجهات، وقاض والهيئة العاملة، والمرشح ووكيله ويتم أمام جميع هؤلاء.

وتعهد الشيخ خالد بن علي بضمان الشفافية خلال عملية الاقتراع والفرز في الانتخابات النيابية والبلدية، مؤكدا التزام الحكومة بضمان نزاهة الانتخابات. ورفض أن تراقبها أي لجان دولية معلناً فخره بأن تدار بأيدي بحرينية.

من جهته، قال رئيس الهيئة التنفيذية للانتخابات في البحرين نواف المعاودة في حديث لـ «البيان»، إن نسبة مشاركة ناخبي الخارج تجاوزت 55 في المئة مؤكداً أن الانتخابات جرت في 30 سفارة وقنصلية بحرينية في الخارج، مشيرا إلى أن النتائج الخاصة بانتخابات الخارج تم فرزها وتحويلها للهيئة العليا للانتخابات تمهيداً لإعلانها يوم غد الأحد بعد إجراء الانتخابات.

وأضاف المعاودة أن «هناك خمس جمعيات أهلية مستقلة ستقوم بالإشراف على الانتخابات ومراقبتها، وتم حجز أماكن قريبة لهذه الجمعيات بحيث يتسنى لها مراقبة الاقتراع وسيره بكل شفافية دون أية ضغوط» مشيراً إلى وجود نحو 400 مراقب محلي للانتخابات موزعين على كافة الدوائر الانتخابية، نافياً وجود أي مراقبة دولية للانتخابات موضحاً أن هناك جمعيات أهلية تقوم بأداء الدور الرقابي.

وكشف المعاودة عن وجود عدد كبير من المرشحين المستقلين لهذه الانتخابات، موضحاً أنها المرة الأولى التي يكون فيها عدد المستقلين أكثر من عدد الحزبيين.

بدوره، قال رئيس هيئة شؤون الإعلام فواز بن محمد آل خليفة في مؤتمر صحافي أمس، إن «الانتخابات مدعاة للفخر وتجربة لاختبار ممارسة الديمقراطية كفعل حقيقي».

وكان أسدل الستار على باب الترشح لمجلس النواب منتصف سبتمبر الماضي حيث بلغ عدد المترشحين 139 مرشحاً بينهم ثماني نساء، بينما يتقدم للمجلس البلدي 177 مترشحاً بعد فوز اثنين بالتزكية.

خيمة انتخابية

ــ نشط المرشحون للمجلس النيابي والمجالس البلدية في عقد ندوات وجلسات حوارية لإقناع الناخبين ببرامجهم الانتخابية وحضهم على المشاركة حيث شهدت حملات الدعاية تطوراً ملحوظاً من خلال استخدام مواقع الكترونية شهيرة، كموقعي «فيس بوك» و«تويتر».

ــ ستكون صناديق الاقتراع في الانتخابات المقبلة من النوع الشفاف والتي يتم استخدامها لأول مرة في مملكة البحرين والمعتمدة طبقاً لمعايير الأمم المتحدة والمنظمات الدولية ما سيرفع من مستوى الشفافية.

ــ أكد عاملون في مجال الإعلان أن كلفة الحملات الانتخابية للمرشحين ارتفعت بشكل كبير مقارنة بكلفة الحملات الانتخابية الماضية التي أجريت في العامين 2002 و2006.

وقدر رئيس جمعية المعلنين البحرينية خميس المقلة تكاليف الحملات الدعائية والإعلانية للانتخابات الحالية بنحو مليوني دينار بحريني.

ــ ينقسم المرشحون للبرلمان إلى خمس محافظات: الشمالية ويتنافس فيها 38 مرشحاً، والمحرق بـ 35 مرشحاً، ثم الوسطى بـ 30، والعاصمة بـ 21 مرشحاً، وأخيراً الجنوبية بـ 17 مرشحاً.

ــ ركزت غالبية البرامج الانتخابية للمترشحين على أهمية صون الوحدة الوطنية باعتبارها دعامة أساسية لبناء البحرين وضمان الأمن والحفاظ على المكتسبات الوطنية والتأكيد على سيادة القانون.

ــ كانت البطالة أحد أبرز الملفات التي استغلها المرشحون للتأثير على الناخبين لاسيما قضية العاطلين الجامعيين رغم أن الأرقام الرسمية تشير إلى انحسار معدل نسبة البطالة في البحرين إلى حدود 4 في المئة وهي من أقل نسب البطالة في المنطقة وضمن الأقل على مستوى العالم.

ــ قال نبيل رجب من مركز البحرين لحقوق الإنسان إنهم ينزحون الآن إلى أماكن أخرى على شبكة الانترنت استعداداً للانتخابات التي تنطلق اليوم.

وأضاف: «حين أغلقت بعض المواقع انتقل الناس إلى منبر دولي وهو فيسبوك». وقفز عدد الأصدقاء على صفحته على موقع فيسبوك من نحو ألف إلى 2300 في الأسبوع التالي للحملة.

وقال المدون البحريني الذي يتمتع بشعبية محمود اليوسف: «المدونون على دراية تقنية كبيرة وأصبح التحايل على الرقابة مسألة طبيعية بالنسبة لهم».

المنامة - غازي الغريري ونورا الأمير