أكدت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون ان ليس هناك وصفة سحرية للمأزق الراهن بشأن مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، معربة عن التزام بلادها بمواصلة دعمها لحل الدولتين، ودعت العرب إلى البدء بتنفيذ مبادرة السلام العربية لافتة إلى حاجة السلطة الفلسطينية لمزيد من الدعم المالي. وقالت كلينتون في عشاء سنوي لمؤسسة «اميركان تاسك فورس اون بالستاين» وهي مجموعة مقربة من الفلسطينيين، «لا يمكنني أن أخبركم أن هناك وصفة سحرية اكتشفتها يمكن أن تحل المأزق الراهن (بشأن المفاوضات)، لكن يمكنني أن أقول لكم إننا نعمل يومياً وأحياناً كل ساعة، لخلق ظروف لمواصلة المفاوضات ونجاحها».
وأضافت أن «الولايات المتحدة تدعو الطرفين لتفادي أية أعمال تؤثر على الثقة بالمفاوضات أو تحكم على نتائجها مسبقاً».
وأشارت إلى أن المبعوث الأميركي للشرق الأوسط جورج ميتشيل سيزور المنطقة قريباً لمزيد من المشاورات، مضيفة «لم نستسلم ولا الرئيس (الفلسطيني محمود) عباس ولا رئيس الحكومة (الإسرائيلية بنيامين) نتانياهو».
دعم المنطقة
وذكرت كلينتون أن «بلادها تبقى مقتنعة بأنه سيكون بإمكان الطرفين في حال محافظتهما على المفاوضات الاتفاق على نتيجة تنهي الصراع الحاصل». وأشارت إلى أن «عباس ونتانياهو جادان في جهودهما لكنهما بحاجة لدعم من شعوب المنطقة ومن الفلسطينيين والإسرائيليين».
مصلحة قوية
وقالت «أعلم أن هناك من يفكرون أنهم ان انتظروا أو سعوا طويلا فإنه يمكنهم تفادي تقديم تنازلات او التفاوض. ولكني هنا لأقول ان الوضع ليس كذلك، لن يضمن هذا سوى مزيدا من المعاناة ومزيدا من الضحايا». وأشارت إلى إن الدول العربية وشعوب المنطقة لديهم مصلحة قوية في حل هذا الصراع، ولديهم أيضاً دور مهم يلعبونه في هذا المجال.
وأضافت «أقدّر بعمق الدعم الذي قدمه الزعماء العرب والدول العربية للمحادثات المباشرة وللرؤية المتجسدة في مبادرة السلام العربية. وأتمنى أن يواصلوا جميعاً دعم الفلسطينيين في جهودهم الدبلوماسية والعمل على بناء الدولة على الأرض».
دعم مالي
وقالت كلينتون إن السلطة الفلسطينية بحاجة لدعم مالي أكبر وأمتن، لافتة إلى أن بلادها تعتز بأن تكون أكبر متبرع للسلطة الفلسطينية، وأن الاتحاد الأوروبي عزز دعمه للأخيرة أيضاً.
وأضافت «لكن المجتمع الدولي الأوسع، بينه كثير من الدول العربية بإمكانه وعليه تقديم المزيد من الدعم المالي». وأملت بأن ينظر العرب إلى كيفية تطبيق مبادرة السلام العربية وجعلها واقعاً. وقالت كلينتون «في الختام، يجب على دول المنطقة التي تقدم الأسلحة لمجموعات مثل حزب الله وحركة حماس أن تتوقف عن ذلك. عليهم علناً رفض الأصوات المسببة للانقسام والتي تسعى لإعاقة السلام». وجددت التزام بلادها بمواصلة العمل للتوصل إلى سلام عادل ودائم وشامل في المنطقة.
(يو بي آي)